مدونة الدكتور غازي الحيدري

مدونة د. غازي الحيدري تهتم بالجانب التربوي والتعليمي وإدارة وتطوير الذات اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الرئيسية

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الموضوع

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الصفحات

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

مدونة الدكتور غازي الحيدري، أستاذ جامعي ومدرب ومشرف تربوي

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

تغير الخطوط

Tajawal

BlogLabels

القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف تنتصر في معركة الضجيج الرقمي؟


 سؤال واحد يمكنك أن تضعه على نفسك بقوة بعد كل ساعة تصفح لجوالك، كفيلٌ بأن يحدث تغييراً في نمط تفكيرك، ومن ثم سلوكك وإنجازاتك، ألا وهو : ما الذي خرجت به بعد هذه الجولة؟

لن أدعي المثالية هنا في التعامل مع الشبكة، ولن أبرئ نفسي من الانهماك الكبير فيها ، وإنما الدافع الذي جعلني أكتب هذه الأسطر هو ما يتكرر لدي كثيراً من حالات الانزلاق في أتون الكثير من مواقع ومنصات وصفحات هذا العالم اللامتناهي من الجاذبية التي لاينفك عنها إلا ذوو الهمم العالية والغايات الكبيرة.

إذ أنه بمجرد فتحك لشاشة جوالك تجتاحك جيوش من الرسائل والأفكار دون سابق إشعار، وتنفتح أمام ناظريك ساحات من الأخبار والافلام والأشعار والأنغام والألوان فتنسى ماجئت لأجله، ويسحب بساط الوقت من تحت سيطرتك، لتصبح أسيراً لشاشتك، فيتوه بالك، ويتماهى جهدك، ويقل إنجازك، ويتراكم ضعفك، وقد تضمحل شخصيتك أمام الكبار.



لامخرج من هكذا مأزق إلا بإرادة صلبة، وعزيمة قوية، تجعل صاحبها يستشعر ألم الخيبة والحرمان، فيزداد صلابة، ويستحضر لذة النجاح فيزداد إقداما.

ومادمنا نتفق على خطورة ما يعترينا من تخدير إن صح التعبير في ذلك الواقع؛ فلنجعل ذلك السؤال نصب أعيننا قبل فتح الشاشات وبعدها، ونشحذ هممنا ونجدّد عزائمنا، ونطلب يد العون من المُعين لنحقق النصر في تلك المعركة، قبل تعفن ادمغتنا،


وقبل فوات الأوان، فهو وحده المستعان وعليه التكلان والسلام.

الرقمية وبناء الذات



إن لم تكن قد بنيتَ ثقافتك على أسس متينة ووقفت على أرضية صلبة قبل عصر الرقمية، فستواجه صعوبة بالغة في بناء ذاتك وصناعة ثقافتك بحلوله ، حيث الانخراط في أتون الرقمية والاندماج معها سيجعلك أكثر انبهاراً بغزارة المعلومات وتدفقاتها بقوالب متعددة و جاذبيةٍ عالية وفقاً لمستوى غوصك في أعماقها.



ومعلوم هنا بأنه لن يستقر لك قرار بطبيعة الحال في مكان ما للوقوف أو التأمل ، ولا المكوث في زاوية ما لتثبيت ما تعرضت له أو تحصلت عليه من ذلك الكم الهائل من المعارف ، بل سيزداد شغفك حدة، ونهمُك انسياقاً وانسياباً  للمُضيّ قُدُماً لمتابعة الجديد وتشرُّب المزيد، وبالتالي لن تستفيد ـ كما يجب ـ ولن تفيد.


ولما كان الأمر كذلك، *كان لابد لنا من التأكيد على الحذر من الانغماس الزائد في ذلك البحر المتلاطم ونسيان الذات، من خلال*👇🏼 :


 1ـ تقليص مساحة ساعات التعرض للشاشات للمراجعات. 

2ـ تخصيص مزيد من الأوقات لبناء الذات.

3ـ تخليص الفكر من الشتات وممارسة الهوايات والمهارات لتحقيق الغايات. 

وفقني الله وإياك للبناء ومقاومة البلاء  🤲🏽

Dr. Ghazi



فتّش عن دورك

 ✍️ *فتّش عن دورك !*

================


حياتنا محدودة، وأيامنا معدودة، ولامجال لتطويل الأعمار، إلا بتطوير الأعمال، ولا أقصد بالتطوير في عالم المادة وإنما في عالم المبدأ..


نعم..

وذلك في أن تضع بصمتك أينما حللت،

 وتترك أثراً إذا مارحلت.

ولعلّي قد أشرت في مقال قبل أيام لهذا المعنى، وأكرره هنا للتأكيد وللتثبيت، وللتحديث أيضاً كما هو معلوم في عالم البرمجيات الرقمية.


ودعوني أصارحكم القول: بأن دافع كتابة هذه الأسطر، لم يكن حدثاً قوياً، وإنما بيتان من الشعر وجدتهما في إحدى مجموعات الواتس أب، مع أني أحفظهما من سابق، ولكن هذه المرة أثارا انتباهي حقيقة؛ لما يحملانه من  القوة الرمزية والظرافة إن صح التعبير. 



ولعلك عزيزي القارئ ازددت شوقاً لتعرف هاتين البيتين،  ولكن اسمح لي أولاً بمطالبتك بالعزم على ترجمتهما إلى واقع عملي، وأن تكون مبادراً للتغيير الإيجابي، ولصناعة الفرق بين ماضيك ولحظاتك المقبلة إن كنت مازلت لاهياً عن وضع بصمتك وصناعة أثرك قبل رحيلك.


وإليك البيتان 👇🏼


*إنْ لم تكُنْ صَدراً بأوَّلِ جُملةٍ*

 *أو فاعلاً للمجدِ في إسْهاب*


 *إيَّاكَ أن تبقى ضمِيراً غائِبـاً*

*أو لا محَـلَّ لهُ منَ الإعْــراب*


شكراً لبقائك معي حتى النهاية،😊

 وإلى لقاءٍ يتجدد إن شاء الله  🌹👋🏻


Dr. Ghazi

تحديث الشخصية (6)



عاداتنا بحاجة إلى إعادة نظر ياسادة ، فكم تمرُّ بنا من ساعات وأيام وأشهر وأكثر من ذلك ونحن قابعون في نفس المكان دون تطور أو تقدم إلى الأمام. 


قد تتساءل مثلي وقد يقف الواحد منا محاسباً نفسه ومعاتباً عن سوء فعله، هذا إن كان صاحب ضمير حي وفكر متّقد، أما من مات قلبه وانطمس لُبه فحديثنا في هذه الأسطر لايخصه، ولن يلام من سيكبر عليه بأربع تكبيرات لوفاة همته. 


وإذا كنت ـ عزيزي القارئ ـ من الصنف الأول الذي يعاتب نفسه ويغالب هواه فتلك علامة مهمة وسمة مميزة لما تحمله بين جنبيك من طموح لصناعة مستقبل أفضل، وعليه كان لزاماً عليك أن تزيد من كمية تلك الجرعات لتستطيع الفكاك من قيد عاداتك، وتنطلق بقوة صوب طموحاتك.


فالتفتيش عما يعيقك، ودحرجة أحجار عثراتك مع اصطحاب إرادتك الفولاذية في كل محاولاتك كفيلٌ بتقدمك وكبح جماح راحة عاداتك.



فالعادة ـ أيها الغالي ـ تسرق منك أغلى ماتملك دون أن تدري، وبها ترسم شخصيتك وتوسم بها وتوصم إن لم تكن قوياً في إعادة تجديد عزمك وتحديث عزيمتك، فانطلق مع أولي العزم  بقوة نحو التحديث قبل فوات الأوان، والسلام ختام. 👋🏻

ويمكنك متابعة تحديث الشخصية (1)

تحديث الشخصية (5)

 لما كان للشخصية مجالات عدة أبرزها المجال الروحي ويمثل العلاقة بالخالق جل وعلا، فإن المجال الثاني في الأهمية هو مايتعلق بالمخلوق وهو المجال الاجتماعي، وتحديث الشخصية في هذا المجال يتطلب التركيز على مهم عده بعض الشعراء نصف لشخصية الإنسان حينما قال.. 

لسان الفتى نصفٌ، ونصفٌ فؤاده..

    ..... ولم يبق إلا صورة اللحم والدمِ

وعده أحد التابعين بأنه أطيب عضو فيه وقد يكون ألأخبث بنفس الوقت، ولما كان بهذه الأهمية وهذه الخطورة فإنك ـ عزيزي القارئ ـ ستشاطرني الرأي في ضرورة تقديم الحديث عنه وتحديثه، والتركيز عليه بالتفقد والصيانة، ومعالجة ماقد يطرأ عليه أو يظهر فيه من صفات وهنات. 



ويكفينا في ذلك إشارات نبي الأمة وهاديها حينما أوضح بأن جميع الأعضاء تخاطب اللسان كل يوم بالقول : اتقي الله فينا، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا، ولك أن تستحضر ـ عزيزي القارئ ـ ماقد ينتج عنها من آثار أو ثمار، فإذا كان ابن القيم قد حصر أخطارها بما يفوق  العشرين ضرراً، في زمانه؛ فإن زماننا هذا قد يفوق عليه بأرقام وأرقام. 

وعليه يجدر بنا ونحن نتعامل مع من حولنا أن لانسمعهم منه إلا ما يُشنّف آذانهم ويريح نفوسهم، سواءً كان ذلك لفظاً أو نصاً، ولنجعل شعارنا في هذا المضمار ( أمسك عليك هذا) ونتوجّه نحو الإيجابية وتصحيح المسار، والسلام ختام. 


تحديث الشخصية(4)



حديثنا يتواصل عن الجانب الروحي الذي يعد الجانب الأهم من جوانب شخصية هذا الإنسان، ولذلك كان هو الأجدر بالصيانة والتحديث، والرعاية والتركيز، ولقد أجاد من أكد هذا المعنى حين قال:

*أقبل على الروح واستكمل فضائلها*

*فأنت بالروح لا بالجسم إنســـــــانُ*.



ولما كان حديثنا عن العنصر الأساسي المطلوب للانطلاق في غمار الحياة، والذي تمثل بالإيمان الحقيقي الصادق، فإننا سنتحدث في هذه الأسطر عن جانب آخر أو لنقل عن عضو هو الأهم في الإنسان، *إذا صلح صلح الجسد كله*، ولعلك عرفته. 🤍 


وإذا كان ـ عزيزي القارئ ـ  الصلاح المادي للجسد يعتمد على صلاح القلب باعتباره مركز الحيوية ؛ فإن الجانب المعنوي كذلك أيضاً، ولذلك أحببنا الحديث عنه هنا؛ لإجراء عملية تحديث لما يحمل.


فالقلب هو محطُّ نظر الله *(إن الله لاينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)*، ولذلك كان لزاماً العناية به، وتصفيته وتخليته من الأدران والأضغان والحسد والأحقاد، امتثالاً لقول ربنا *(ولاتجعل في قلوبنا غِلّاً للذين آمنوا)* وتعبئته وتحليته بالإخلاص والقرآن والإيمان، استجابة للملك الديان *(وحبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان)*


فالتركيز على ذلك ـ  إذن ـ وإجراء عمليات التقييم والتقويم والمعالجة والتحسين، يضمن لقلوبنا الخُلوّ من الشبهات والشهوات، وقد يصل أحدنا بذلك ـ برحمة الله ـ إلى عليين *(يوم لاينفع مالٌ ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم)* سلمت قلوبكم👋🏻🤍

تحديث الشخصية(3)



مادمنا متفقين على أهمية التحديث وضرورته، وعلى أن محطة الانطلاق للتغيُّر والتغيير  والارتقاء والتطوير  تبدأ من الداخل *(حتى يغيروا ما بأنفسهم)* فإننا بحاجة ماسة إلى تقييم دواخلنا، والتنقيب عن مستوى القوى التي فيه، إذ على قدر القوة في الداخل تكون قوة الاندفاع للخارج لإحداث الأثر المطلوب. 

وتعالوا بنا لنتناول مبدأ الإيمان في بداية المشوار، حيث هو الركيزة الأولى لكل نجاح، والركن الأهم للفلاح، وتأتي الأمور كلها بعده تباعا. 




وبإمكانك أخي المتابع تصفح كتاب ربك لترى مساحة تكراره فيه بمختلف اشتقاقات الكلمة، وذلك لأهميته،  وعليه لزم التقييم له بين فترة وأخرى، فقد يقوى تارة ولكنه سرعان مايتراجع ويهبط، وعلى قدر التحديث والتجديد نحافظ على ثبات مستواه أو تراجعه. 


وسنكتفي في هذه العجالة بعرض نماذج من الأدلة التي أشارت لضرورة تفقده وتحديثه  فانظر  *( يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالله..)* نداء للمؤمنين بتجديد الإيمان.. أليس كذلك؟! 

وتأمل بعمق لقوله *(أولئك هم المؤمنون حقا.. )* أي أن الإيمان قد يكون مزيفاً.


ولو تأملنا في السنة النبوية لوجدنا ( لايؤمن أحدكم حتى...) وقوله (والله لايؤمن... ) وغير ذلك من الأحاديث. 

 ولكي تقوم بعملية تحديث الإيمان، يمكنك استحضار مثل تلك النصوص وإسقاطها على وضعك وحالك لمعرفة مستواه ، وفقاً لما بذلته من الالتزام أو الإحجام، فانطلق وعلى روحك السلام.


تحديث الشخصية (2)*


مثل تحديثك لتطبيقاتك وبرامجك الرقمية ينبغي أن تقوم بتحديث مجالات حياتك، وإعادة تفعيل مختلف نشاطاتك. 

 فتطوير شخصيتك والوصول بها إلى مصاف المرموقين من أبناء جنسك في الحياة الفانية، والفائزين بأعلى الدرجات في الدار الباقية، يتطلب تركيزاً أكبر، ونشاطاً أوسع، وإلا فإن الركود والخمود مآل غير محمود. 



والمخرج الوحيد من ذلك المنزلق الخطير والمستنقع المهين، هو الصيانة والتحديث، والتفعيل والتجديد، والتنمية والتطوير.

نعم.. لابد من نظرة فاحصة بعدسة التقييم لكل جانب من جوانب حياتك حتى لايضيع جهدك دون جدوى، وتبدد طاقتك دون طائل.


إذ لابد من إطالة النظر للنتائج والإنجازات ، واستحضار حلاوة الثمرة وجدواها في كل نشاط؛ لئلا تذهب الجهود أدراج الرياح فيحل الندم وتطول الحسرة ولات حين مندم.


فنظرة إلى الداخل أولاً، لتتحسّس الروح ومافيها وبها، وتتفقد حيويتها ومستوى سموها، وتقيس درجة فاعليتها وفعاليتها، فإذا وجدت خللاً فيها عالجته، وإذا لمست قصوراً رمّمته، حتى يتجدد نشاطها ويعلو شأنها.


فقلبك بحاجة إلى تروية،  وإيمانك بحاجة إلى تقوية، ونفسك بحاجة إلى تزكية، فنظرتك للداخل أولاً جدّ ضرورية؛ حيث منطلق التغيير هنالك، (حتى يغيروا) 


ثم انظر بعد الفراغ من ذلك إلى حالك ومآلك ، أقوالك وأفعالك، تأملها جيدها وتفحصها بدقة، الصلاة والصلات، والعمل والمعاملات، ومختلف السكنات والحركات، كي تحدد مكامن الخلل، وتشخص أماكن الضعف، وتحدد وَصَفَات العلاج... ابقوا معنا👇🏼

أغلى ماتملك


لايمكن بيعه ولاشراؤه ولاتخزينه، ولكنه يمكن أن يُسرق ويسحب من بين يديك، إنه وعاء الأعمال وصندوق الأفعال، كالسيل لايتوقف، فهو في حركة دائبة وتدفق مستمر فإن لم تقطعه قطعك لاكالسيف كما تعلمنا فإنه جامد لاحراك فيه.



أحسن ذلك الشاعر حين وصفه بالقول..
والوقتُ أنفسُ ماعنيتَ بحفظه..
 وأراه أسهل ما عليك يضيـــــعُ.


تك.. تك.. تك.. تك.. إنها دقات ساعتك التي لم تتوقف ولن تتوقف إلا بتوقف نبضات قلبك، تلك التي تلهج بتذكيرك بالقول.. إن هذه هي حياتك فاغتنمها قبل فوات الأوان.
دقات قلب المرء قـــائلة له..
 إن الحيــاة دقـــائق وثوان
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها.. 
فالذكر للإنسان عمرٌ ثانِ.

نعم هي هكذا الحياة.. ثوان ودقائق وساعات وأيام قد تطول وقد تقصر، ولا نجاح ولا فلاح إلا لمن ملأها بالنافع المفيد له ولغيره في دنياه وأخراه..
ولقد لخص سيد التابعين هذا المعنى بقوله..
ابن آدم إنما أنت أيام، فإذا ذهب يوم، ذهب بعضك، ويوشك إذا ذهب البعض أن يذهب الكل..
هي تلك حقيقة الحياة برمتها، وخلاصة الحكاية بتفاصيلها لمن كان له قلب..
والسؤال الذي ينبغي أن يطرح في هذا الصدد هل نحن بحاجة لمثل هذا التنبيه؟ خاصة وقد بلغ الواحد من العمر عتيا أو دون ذلك..
فمهما بلغ أحدنا لاشك محتاج لمثل هذا التنبيه كون الحياة تمضي وستنقضي، وتنتظر الجميع جلسة محاسبة على ماقدم في خالية السنين والأشهر بل الساعات واللحظات (في كتاب لايغادر صغيرة ولاكبيرة)
إنها لحظات العمر.. أيامه ولياليه، ساعاته وثوانيه(وقفوهم إنهم مسؤولون)



كل ما اتمناه أن يكون كاتب هذه الأسطر هو أول المعنيين بما دوّنه هنا و أول المعتبرين..
ومامن كــــــاتب إلا سيبلى..
 ويجني الدهر ماكتبت يداهُ
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ..
 يسرك في القيامة أن تراهُ
وفقني الله وإياك أخي القارئ الكريم لاستغلال أيامنا وليالينا بما ينفع ويفيد لنا ولغيرنا، لدنيانا وأخرانا والحمد لله رب العالمين.
د. غازي الحيدري
15يناير2024م



إدارة الذات وزخم المشتتات

 




في ظل زحمة الحياة وكثافة المشتتات والعدد المهول من البرامج والتطبيقات التي صارت في متناول الصغير والكبير،  وزخم الطفرة العلمية والانفجار المعلوماتي الرهيب الحاصل في عصرنا الراهن، كان لابد من التطرق للعنوان المطروح (إدارة الذات) الذي أضحى ضرورة ملحة لدى الجميع في كل الفئات وبمختلف التخصصات والتوجهات ، إذ بدونها قد يقع الكثير بدون أدنى شك  ضحية لهذه الطفرة الخدمية المتعددة المجالات.

نعم هكذا أقولها، ولعل الكثير من القراء إن لم يكن جميعهم سيوافقني فيما أقول.



فالطفرة الرقمية بما تحمله في طياتها من خدمات و تسهيلات وإمكانات كفيلة بالتثقيف والتمهين بأعلى مستوى وبأقل كلفة ، كما أنها بنفس الوقت قد ينزلق في مستنقعها الضعفاء في أتون التفاهة والترفيه أو الإغواء والإغراء، بالانصياع ابتداءً ومن ثم الضياع، فيذهب وقتهم وجهدهم ونشاطهم أدراج الرياح. 



فالتطور التكنولوجي المهول ـ إذن ـ يُعدُّ سلاحٌ ذو حدين، ولانجاة ولانجاح في هذا المضمار إلا لمن تسلح بإدارة ذاته وتحكم في مسارها وأمسك بزمامها.


والقدرة على التحكم والتخطيط والتنظيم والتوجيه والتقييم عمليات جدُّ مهمة لتسيير هذه الذات كما يجب؛ لاستثمار تلك التسهيلات وتسخير تلك الأدوات والبرمجيات لتحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات.


ولأن تنفيذ تلك العمليات ليست بالأمر السهل  كان لابد من الوقوف الجاد مع هذه الذات والتأمل العميق في رؤيتها وطموحاتها وفي طبيعة الأنشطة التي تُمارَس لبلوغ غايتها، والتوقف مع مدى استغلال ما توفر أمامها من خدمات وتقنيات لتصل بأقل جهد ووقت ممكن، وتحقق إنجازاتها كما يجب. 


 فالرؤية الثاقبة والنظر العميق أمرٌ مطلوب، والإرادة الصلبة والعزيمة القوية لاتقل أهمية عن سابقاتها ، ومن هنا أستطيع القول بأن الشخص الناجح هو من يستغل الفرص ويختزل الجهود في حرق المسافات من أجل النجاح ومواصلته والاستمرار عليه، فهلا تنبهنا لذلك ونبهنا غيرنا إليه؟! نأمل ذلك

د. غازي الحيدري



اضبط ساعتك

 

اضبط ساعتك وإلا لسَعتك.
=================
جمعة رمضان الثالثة..
بين يديك
ترى من سيغتنم مافيها من البركات والأعطيات؟
قد تقول..
وهل بيننا من ستفوته تلك المنح أصلاً.
أقول : ربما..
ولذا لزم التذكير والتفكير والتبكير.
فالنوم سلطان
قد يتسلط على صاحبه
وقد يعلوه شيطانه فيستسلم.
ولربما ينسى بأن الصلاة خير من النوم
وخاصة في شهر الصوم.
وعليه.. لاعذر اليوم..
مادام جوالك بين يديك..



إن لم تنضبط ساعتك البيولوجية بعد..
فاضبط ساعتك الالكترونية.
واعلم بأن ساعة نهار رمضانية قد تعلو بك ساعات ضوئية..

أما إن لم تكن كذلك فاعلم بأن للساعة عقارب، والعقارب تلدغ فاحذر ثم احذر أن تلدغ منها وبها 
وتذكر معي هؤلاء (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون مالبثوا غير ساعة)
اذن.. 

اضبط ساعتك الآن 



                

           Dr. Ghazi


قُوتُك باستثمارك لوقتِك


جميع المرموقين من الأقوياء والمتألقين، ما أوصلهم الى ذلك إلا الكيفيةالتي استغلوا بها أوقاتهم؛ مع أن الوقت لدى المتقدمين هو نفس الوقت لدى المتأخرين،  والزمن لدى الفاشلين هو نفس الزمن لدى المتألقين. 


نعم إنها أربع وعشرون ساعة في اليوم والليلة، وإنها خمسُ حواسٍ يمتلكها كل صنف من أولئك، وإنما الفارق بين الصنفين هو طريقة استخدام تلك الحواس وإدارة دقائق تلك الساعات لمختلف الأوقات. 

فهناك من يقضيها بالنافع والمفيد، وفيهم من يدعها تمر وتمضي دون أن تأتي بأي جديد. 

 وعلى قدر همة كل شخص وخطته تتحقق له الإنجازات وينعم دوماً بتحقيق الأمنيات ، وأما غيره فلا حظَّ له سوى تراكم التفاهات وتزاحم الآهات.


وهنا لن نستغرب إن رأينا الاول من بعد الهمة في القمة، ورأينا الآخر من بعد التواني غارقاً في بحر الأماني، وشتّان بعد ذلك بين منشرح الصدر باهي البسمات و مُكفَهِرَّ الوجه رهين الحسرات..



 فهل آن الأوان للتخلص من الفوضى وطول الأمل، والشروع المباشر بالعمل لنيل النجاح أولاً، والنجاة ثانياً من كل همّ وغمّ قد يحلّ بسبب الكسل والفشل؟! 

ذلك ما نأمل.. 



✍🏼د.غازي الحيدري

 

كن رقماً صعباً في زمن الرقمية

لم يعد مصطلح الصعوبة في هذا الزمن متداولاً بشكل كبير كما كان قبل عقود سواء في المجال العلمي أو الفني أو المهني وذلك بفضل الله تعالى ثم بفضل جهود من أنجزوا مانراه أمامنا من الأجهزة الرقمية وشبكة الانترنت التي قربت المسافات وسهلت الصعاب.







 وفي ظل هذا الواقع الرائع ـ إن جاز التعبير ـ الذي تذللت فيه الكثير من الصعاب، وسهل فيه الحصول على المعلومة أو المهارة أو غيرها من خلال كبسة زر أو لمسة شاشة فحسب، كان من السهولة بمكان أيضاً أن يضيع أحدنا أو يتوه أو ينزلق في أودية سحيقة بنفس الكيفية.


وعليه كان لابد من استدعاء مصطلح الصعوبة، 

بل نستطيع القول بأن الصعوبة أصبحت مطلباً لكل من أراد أن لا ينزلق أو يُسحق أو يُسحب من قبل ذلك السيل الجرار، أو التيار المنبثق من تلك الطفرة التكنولوجية المرعبة، نعم إنها مرعبة بقدر ما هي ممتعة. 

ولابد هنا أن يكون الواحد منا صعب المنال، عصياً على الكسر أو الهضم أو السحب أو السحق، وذلك يتطلب الكثير من الجهد، والكثير من الحذر في نفس الوقت؛ كون التيار المتدفق تيارٌ قوي بإغوائه، وجذاب بإغرائه، 

فالخطوة تلحقها خطوة، والشهوة تلحقها شبهة، وهكذا. 



ومادمت ـ عزيزي القارئ ـ في خضم الرقمية، كان من المهم، الإلمام بمهارات التعامل مع هذه التقنيات بحكمة وحنكة، وتخطيط وتوجيه، رقابةٌ للذات وإلجامٌ للنزوات، خشيةٌ في الخلوات، وجديةٌ في الجلوات، متابعة للجديد، ومطالعة للمفيد ، اقتداءً بالنجوم الأفذاذ، وتأسٍ بذوي الإبداع والإنجاز ، وبذلك يتنور فكرُك، ويتطور فنُّك ، وهناك فقط تستطيع أن تضع لك بصمةً في عالم الرقمية، وتصبح رقماً لا كالأرقام، وإنما رقمٌ صعب المنال، ويشار إليه بالبنان. 

 وفقني الله وإياك والسلام ختام. 


ثلاثية التطوير والتأثير

 أثبتت العديد من الدراسات الحديثة أن مستوى الإنجاز لدى العديد من المؤسسات يعود بدرجة أساسية إلى مستوى تدريب الموظفين ، وبناء على ذلك فإن التدريب اليوم أصبح ضرورة ملحة لتحقيق الانجازات في شتى المجالات؛ حيث يخلق تقدماً ملحوظاً  وتطوراً نوعياً. 

 



وإذا كان ذلك الأمر مهماً على مستوى المؤسسات، فمن باب أولى ان تكون هذه الأهمية لدى الافراد.. 


ولعلنا نلاحظ هنا وبوضوح كم هو الفرق بين من يتعرض لدورات بشكل مستمر ومن لايتعرض، فالاشخاص المتدربون والمهتمون بمهاراتهم نجدهم أكثر إنتاجاً وإنجازا وتأثيراً .. 


فما المطلوب منا إذن؟

 سواء كنا غير مهتمين بالتدريب أو كنا في مصاف المتدربين أوالمدربين..؟ 


وللإجابة على ذلك التساؤل يمكن التركيز على ثلاثة جوانب وهي:


  • أولاً :ان لانغفل عن القراءة، ولتكن القراءة لنا زاداً يوميا مثلها مثل الأكل والشرب؛ فنحن امة( اقرأ..) فبدون القراءة لا إنجاز ولاتطور ولاتقدم كما يجب.. فالقراءة حياة..       
  • ثانيا: ينبغي التركيز على اكتساب مهارات جديدة، خاصة ونحن في عصر الفضاء المفتوح والاجهزة الرقمية.. وحريٌّ بك ان تسأل نفسك ..   كم من المهارات تملك؟                                              
  • ثالثا: لابد من التحلى بالقيم الايجابية حتى نستطيع التأثير في من حولنا ؛ لأن فاقد الشيء لايعطيه.. فالقيم هي حجر الزاوية في كل جانب من جوانب حياتنا ولاقيمة لأي كان الا بقيَمه، ولهذه الأهمية كتبنا لمحبي الاطلاع أكثر من مقال في هذا الجانب، .. 




هذه هي ركائز ثلاث لابد ان نركز عليها أولا في أنفسنا، ثم ينبغي ان نضعها نصب أعيننا عند ممارستنا لمهامنا ووظائفنا.  ولايمكن الفصل بينها بطبيعة الحال، فهي ركائز أساسية لكل تطور ودعائم رئيسية لكل تقدم

 . نعم.. 

فالاهتمام بالجانب الفكري العقلي والجانب الروحي الوجداني والجانب المهاري (النفسحركي)  وتطويرها هو المنطلق الأساسي لإحداث أي تغيير أو تطوير او تأثير.. 


فلننظر لحالنا مع هذه الثلاثية إن أردنا التغير او التغيير من حال إلى حال والله وحده المستعان. 

د. غازي الحيدري


هل جربت استراتيجية ورّط نفسك؟!


لا أشُك بأن عنوان هذا المقال هو الذي دفعك لقراءته لتصبح معنا في هذه المدونة وبين هذه السطور! وقد يكون الدافع ربما اسم الكاتب لدى غيرك.. ولكن الغالبية العظمى من القراء تدفعهم العناوين المثيرة والكلمات الجذابة في العادة مثل عنوان هذا المقال. 



ودعني هنا كي أقرأ بعضاً من مادار في خَلَدك وأنت تتنقل بين هذه السطور، فقد يكون هذا العنوان دفعك لتقول : ما الذي يجعل الواحد منا يورّط نفسه.. أليس ذلك بمستبعد؟

بلى.. 

ولكني أقول بأن هذه الجملة دفعتني للكتابة بعد تفكير عميق حول ما يمكن كتابته هذه المرة. 

فذكرت هذه العبارة (سياسة التوريط) من فم أحد المفكرين الكبار أو ربما قرأتها من بعض الكتب لأحد الكتاب المؤثرين ..

هل جربت استراتيجية ورط نفسك؟ 


وهنا يحق لك أن تتساءل فتقول: وكيف يكون الإنسان مورطاً لنفسه أو ما المقصود بالتوريط هنا ؟! 

أقول: التوريط المقصود في هذا المقال هو التوريط الإيجابي من أجل تحقيق الإنجاز ... وقد تتفق معي إذا ما نظرت لحالك في كثيرٍ من أمور حياتك ربما، إذ أننا أحياناً لم نكن لننجز شيئاً لو لم نورط أنفسنا في نقطة البداية.. 

أجل.. فإني أجد نفسي في كثير من الأحيان، إن لم أكسر الحاجز وأبدأ باقتحام عقبة أي مشروع مثلاً ..ربما اتكاسل وأُسوِّف كثيراً.. وقد لا أنجز ما أريد. 

لكن نقطة البدء وكسر الحاجز هو الذي يجعلني أشرعُ في هذا المشروع أو ذاك وأتوغل في أعماقه حتى أستمتع بحلاوة إنجازه .

وشخصياً لدي الكثير والكثير من المواقف التي اتخذت فيها استراتيجية التوريط.. منها على سبيل المثال أنني لم أكن لأنجز دراستي في الماجستير بعد تأخري كثيراً بالطبع وترددي في ذلك، لو لم أكن قررت تسجيل اسمي ضمن الدفعة آنذاك، ولو لم أورط نفسي في التسجيل ـ رغم انشغالاتي وصعوبة الظروف ـ لما أنجزت ولفاتني القطار كما يقال، وذلك ماقوى الدافع للدراسة والاستمرار بعدها ومواصلة المشوار . 



ولعلك ـ عزيزي القارئ الكريم ـ  الآن ربما دارت في خلدك بعضاً من المواقف، وهاانذا أرى بعض ملامح وجهك الآن توحي بذلك وتشعرني بالموافقة.. أليس كذلك ؟😊

 إذن.. مادام الأمر كذلك، فدعنا نتفق على أننا نحتاج في حياتنا اليومية أو العملية لهذه الاستراتيجية، ولابد أن نورط أنفسنا في نقطة البداية إذا مافكرنا في أي مشروع ، وأن لاندع مشروعاتنا وأفكارنا حبيسة رؤسنا في التمني والتخيل وطول التفكير، دون أن ننتقل بها إلى خطوة التنفيذ.



إذ لابد لك أن تصبح الأفكار التي تفكر بها ـ عزيزي القارئ ـ  والمشاريع التي هي في رأسك رابضة أن تصبح ماثلةً أمام عينيك . وما اجمل قول القائل في ذلك. 

كان حلما فخاطراً فاحتمالا..

 صار صدقاً وواقعاً لا خيالا

ولا أخفيك هنا بأنني أُعجبتُ كثيراً عند بدئي في تعلم أول دورة في الحاسب الآلي حينما وجدت عبارة (انقر هنا لتبدا) في قائمة ابدأ 😊 إنها رسالة رائعة حقيقةً، رسالة تحث على الانطلاق وعلى الشروع في العمل دون تلكؤ ، ولذا ينبغي أن نتخذها شعاراً لنا في أي مشروع نفكر فيه، انقر هنا لتبدأ !


وكما أن الإنسان بطبيعة الحال لايمكن أن يتعلم أي شئ مالم يبدأ بخطوة التنفيذ الأولى فيستحيل أن ينجز، مثله مثل تعلم السباحة تماماً، هل رأيت شخصاً ما يتعلم السباحة نظرياً دون أن ينزل الى الماء؟ 

بالطبع لا.. وألف لا! 

وعليه فإن استراتيجية التوريط تُحتّم علينا النزول في الماء لنتعلم كيف نسبح دون تهيب او استصعاب، وإلا سنظل في اليابسة غارقين في شاطئ الأماني

 ولقد احسن في هذا الشاعر التونسي ابو القاسم الشابي حين قال:

  ومن يتهيب صعود الجبال
 يعش ابد الدهر بين الحفر

فكن مغامراً ـ عزيزي القارئ ـ إذن وكن شجاعاً مقتحماً. (ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون) المائدة23

 هذا مبدأ قرآني عظيم.. 

(فلا اقتحم العقبة) وهذا استفهامٌ محفز لكل من يتلو هذه الآية . فهلّا اقتحمت عقبتك واقتنعت بهذه الاستراتيجية المهمة.. .. نأمل ذلك والسلام عليك 👋



                ✍🏼د. غازي الحيدري

تخلص من اليأس بصناعة الأمل

صناعة الأمل.. د. غازي الحيدري

لايأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس

ودوام الحال من المحال كما يقال، من هذا المنطلق وفي ظل ظروف نعيشها ويعيشها الكثير من الأفراد في شتى مناحي هذا الكوكب، المليء بالأزمات والمصائب والمصاعب والمتاعب، حتى ليخيل للبعض من ضعفاء الإيمان وواهني اليقين أنه لا إمكان للانتقال إلى أفضل مما كان. 


أولربما يقول الواحد منهم لوكانت الأيام تمضي نحو التحسن لما حصلت الوفاة، ويظل على هذا الزعم شاكيا باكيا قلقا متشائما لايجد الفأل نافذة للتسلسل إلى قلبه، ولا الأمل بصيصاً للولوج إلى لُبه. 


ولمثل هؤلاء يمكن القول.. 

هونوا على انفسكم فبعد الشدة فرج وماغلب عسر يسرين، ولعل تكالب الأزمات وتوالي الملمات هي بمثابة مقدمات لسعادة قد لايحسب لها حساب، وإلى فرح لايعقبه مُصاب. 



وإليهم نهدي هذه النقاط مع هذه الكلمات علّنا نساهم في لملمة الجراح وندحض مشاعر الهمّ والكآبة في معانينا الفِصاح، لنصدح بخطابنا لكل واحد منهم بالقول.. 





انفض غبارَ اليأس كي تتقدمـــــــــا                        

    و دَعِ الخيالَ لكي يحلقَ في السمــا 


حطم قيودَ الضعف عش متفـــائلا                 

       واعلم بأن السُعــدَ يأتي مـُرغمـــــا 


وانهض بلا وجَل لتمضي واثقـــــا                             إن القويَ بعزمـه لن يُهــــــــزمـــــا


فالسُحبُ في زحفٍ بطــيء ترتقي          

            وتنــــالُ في دنيــا التفاؤل مغنمـــا 



والطير يشدو في الخمائل مطربــا        

                  ولعله في عشـــه يشكــو الظمــــــا 


إن السعادة في القناعة في الرضا     

                       في أن تعيش مع الجميع مُسالمــا 


بل في التطلع والطموح وأن ترى              

                كل  الشرور تفيض خيرا مفعمـــــا 


فالحقّْ بركبِ الطامحين مُسارعـا      

                      فإذا ظفرتَ فليس ثَمّةَ مَغرمــــا 

                      

         كلمات  د. غازي الحيدري



كيف تتخذ قرارك لتحلق في سماء التميز ؟

رغم أنها من نسج خيال كاتبها ، إلا أنها مُلهمة إلى حدٍّ كبير هذه القصة التي بين يديك ، ويُعدُّ كاتب هذه السطور واحداً من الملهَمين بها ، حين وجدها في أحد كتب التنمية البشرية. 

ولعلك هنا ـ عزيزي القارئ ـ تلهفت أنت أيضاً لقراءتها ومعرفة فحواها ومحتواها. 


وها أنذا في هذه الأسطر المعدودة سأقوم بسردها  لك، دون سرد الدروس التي استنبطتها من بين أحداثها، لأترك لك المجال  لتكتب أدناه مابدا لك من الدروس ـ إن أمكن ذلك ـ لإفادة زملائنا القراء الكرام.


فهيا بنا لنقترب من مسرحها لاستعراض أحداثها، علماً بان بطل القصة هو صقر صغير، ومن مواقفه سوف تستنبط معظم الدروس لهذه القصة، وأماشخوصها فـ صقر ودجاجة وفِراخ.



فهيا بنا، انظر معي إلى هناك حيث يظهر صقر كبير ، إنه يضع بيضته الآن في ذلك المكان ثم ينصرف، وهاهي دجاجة قد أقبلت إلى نفس المكان، رأت تلك البيضة ورقدت عليها،  ووضعت عدداً من البيض إلى جوارها. 

وبعد ثلاثة أسابيع فقست البيض،  لتبدأ رحلة اتخاذ القرار ، حين يبدأ الصقر الصغير  بالعيش مع الفراخ ليمارس حياته اليومية، بشكل طبيعي، بل بشكل غير طبيعي، إذ يواجه صعوبة في نقر الحَب وماشابه من خشاش الأرض، ولكنه يبذل جهداً ليتواءم مع تلك البيئة وتلك الصحبة. 




يُحدّق ذلك الصقر يوماً في أقرانه واحداً تلوَ الآخر ، فيلاحظ فروقاً واضحة بين شكله وأشكال من هم حوله، سواء في المنقار أو في طبيعة الريش ولونه وحجمه ووو.. الخ فيصمت دون أن يفصح، وتظل تساولاتٌ كثيرةٌ تحوم في رأسه. 


يضيق به الحال، فيقرر البحث عن حلٍ لذلك الإشكال، يلتفت يميناً وشمالاً، ثم يُصوّبُ نظره  نحو السماء وهناك تبدو خيوط الحل ماثلةً أمامه. 


إذ يرى صقراً كبيراً مُحلقاً في السماء.


يشدُّهُ ذلك المنظر، فيحدّق فيه ويلاحقهُ بنظراته إلى أن يغيب عن عينيه المُذهَلَتين، فيأسف لذلك الغياب ، ويحس في داخله أشبه مايكون بالغليان ، وكأن هناك جذوة أُشعلِت بعد أن كانت خامدة تحت الرماد.


لم ينم تلك الليلة، وظل مشهد تحليق ذلك الصقر في الفضاء حاضراً في مخيلته ولم يغب عنه قيد لحظة. 


في صباح اليوم التالي حدّق في أقرانه ملاحظاً تلك الفروق مجدداً، وللبَون الواسع والفرق الشاسع بين سماته وسماتهم، فيضحك على نفسه ويعاتبها متسائلاً، لمَ أنا بين هؤلاء، ما العلاقة وما وجه الشبه بيننا، ماذا أفعل هنا، لماذا لا أحلق في الفضاء مع من يشبهني؟!


قرّر لتوّه بأن ينطلق ويحلّق لكنه لم يستطع، 

تأثر بالسقوط وفي داخله يتزايد الغليان وتزداد الحُرقة ، فلن يقر له قرار، مادام في نفس المكان. 


وكأنّ مابداخله من غليان قد انذر بالإنفجار. 


أعاد محاولة الطيران مجدداً ولكنه يسقط من جديد فتزداد الحسرة ويزداد الغليان، ويقرر التحليق مهما كلفه الأمر من أثمان.


 انفجر البركان هذه المرة ليحلق في السماء، وحسم القرار، فرأى مناظرَ وأشجار وحدائق وانهار وسواحل وبحار.. تنهد من اعماقه وهو يقول بلسان الحال يالها من روعة وياله من جمال!


تأوه الصقر الصغير وندم على زمن قضاه بين فراخ ودجاج، ودُنُو وانحطاط، لكنه قرر ان لايثنيه الندم على الماضي عن الاستمتاع بالحاضر لينعم برغد السعادة ولذة الاطمئنان.

وهنا أسدل الستار ـ

 ويمكنك ـ عزيزي القارئ ـ  الان أن تكتب لنا درساً واحداً من تلك الدروس الكثيرة. 

                     د. غازي الحيدري

كن غيثاً يا صديقي

يا للروعة! بمجرد ظهور مبشرات وصوله،وإرهاصات اقتراب هطوله، من لمعان البروق ، أو دويٌ الرعود، يبدأ الانشراح بالسريَان صوب الصدور، ويشرع الانتعاش بالتوجه نحو النفوس، ويعزم الارتياح بالدبيب تجاه القلوب، كل ذلك يحصل قبل الوصول. 


إنه الغيث 

إنه هدية السماء. 


أما إذا  حلّ ووصَل فإن رائحة التربة الناشئة من مداعبة زخات تلكم القطرات كفيلةٌ بارتفاع وتيرة السعادة إلى أوجها، انبعاثاً من صميم الأعماق وانطلاقا لمعانقة السحب في الآفاق. 


وهنا لايُلام الواحد منّا أيا كان، صغيرا كان أو من فئة الكبار، لايُلام إن عبّر عن تلك النشوة الغامرة التي تملؤه بمغادرة المكان الذي هو فيه للاستمتاع بتلقف تلك القطرات والزخات، وليتنسم ذلك العبق المنبعث من الأرض ذات الرائحة المميزة التي لاتضاهيها رائحة، كونها ربما تذكّر الإنسان بأصله الذي نشأ منه ، ولعل السرّ في حجم ذلك الارتياح والانتعاش المذهل كامنٌ هناك. 


لعلك استمتعت ـ عزيزي  القارئ ـ بذلك الجو ولاتريد مغادرته، وهأنذا أقدر دلك الشعور بطبيعة الحال، واحس به، لكني مطالبٌ من أولئك الذين يتابعوننا الآن، وربما يشاهدوننا من على النوافذ ونحن مُبتلون بماء السماء 😊 كي نفيدهم حول ما هو مطلوبٌ من كل واحد منا. 

نعم.. فالجو رائع للغاية ، والروائح جِدُّ منعشة، وذلك مانريده على الدوام. 

نريد ذلك الشعور بذلك الحضور، سواء قبل لقائنا بغيرنا أوعند وصولنا  أوبعده، نريد ذلك الإحساس أن ينعكس في حياتنا وسلوكنا في كل صعيد. 



نعم.. 

نريد أن نكون ممن إذا سمع الآخرون بقدومهم فرحوا واستبشروا، وتوقعوا الإفادة والإمتاع، وإذا ماحضروا استقوا منهم كل جديد ومفيد ، وإذا ما رحلوا تركوا الأثر الذي يثلج الصدور فيظل ذكرهم بالخير فواحا وبالدعاء من الجميع متاحا. 


هكذا نريد أن نكون، لأن نبينا الكريم قدوتنا في ذلك،  فقد كان كالغيث أينما وقع نفع 

هو ذلك مانريد.. 

فإذا ماحضرت ـ عزيزي القارئ ـ مجلساً فتذكر سيرة حبيبك واعلم أن:

المؤمن كالغيث


وإذا ماانضممت لفريق أو مجموعة فاستحضر هدي رسولك، 

 فالمؤمن كالغيث 


وإذا ما نشرت خبراً أو مقالاً او مشاركة فاستجلب خُلق شفيعك:

 فالمؤمن كالغيث 

وإذا ما أشرت برأي أو فكرة او مادون ذلك فاستدعِ سلوك نبيك:

 فالمؤمن كالغيث

بذلك الشعور وبتلك الحالة الشعورية تستطيع أن تكون مُرحّبًا بك، بمجرد اقتراب لحظة وصولك، أوعند حلولك، أوعند مغادرتك وأفولك ، فكن غيثاً على الدوام تنل عميق الود وتجني فائق الاحترام والسلام. 

#د_غازي_الحيدري




أربع طرق تكسب بها قلوب طلابك مدى الحياة؟


1

قليلون جداً بل يكادون أن يكونوا بعدد الأصابع  أولئك المعلمون الذين مازالت أسماؤهم محفورةً في ذاكرتي، وسأظل أكنُّ لهم عميق الحب وخالص الامتنان على الدوام ، وآخرون ربما لهم ذكرياتٌ لكنها في الجانب الأخر أو السلبي، إذ مازالت ندوب إساءاتهم وعلامات سلبياتهم تحكي مواقفهم  تجاه تلاميذهم، ولعلك عزيزي القارئ تشاطرني ذلك بالتأكيد .


ومادام هذا هو إحساسي وإحساسك ـ صديقي المعلم ـ تجاه معلمينا؛ فمما لاشك فيه أن كل واحد منا يطمع ويطمح بأن يكون اسمه ضمن قائمة الصنف الأول في ذواكر وذكريات طلابه ، إذ أن السلبية لا أحد منا يحب أن يُوصَم أو يوصفَ بها، بأي حال من الأحوال، وهذه فطرة الله التي فطر الناس عليها. 


ولأننا قد جاء بنا القدر إلى هنا، وما أدراك ماهنا، إلى تحمل هذه المِهنة المُهمة، والمَهمة العظيمة، والوظيفة الخطيرة بنفس الوقت. 

نعم.. 

إنها كذلك. 


ينبغي أن نكون على مستوى عالٍ من الشعور بالمسؤولية أولاً، وعلى مستوى عالٍ من استحضار الأثر الذي قد نتركه في عقول وقلوب وسلوك من نُعلّم ثانياً،

 وهنا تكمن أهمية هذه المهمة او خطورتها. 

فالأثر الذي ستتركه هنالك، هو رصيدك الحقيقي إن سلباً أو إيجاباً، وكل ذلك عائد عليك بالطبع، وعليه فإن حجم السعادة قد لايوصف، عندما يتفاجأ أحدُنا بخدمة ما أو مساعدة ما من شخص لايعرفه ، ولكنه يتفاجأ بأنه أحد تلاميذه، حينها لايعرف حجم تلك السعادة ومستواها إلا من جربها، ومن ذاق عرف كما يقال. 


واما ماهو خافٍ من التقدير والتبجيل والدعاء وماشابه؛ فلن نتحدث عنه، وكلٌ له نصيبه منه. 

ولن نغفل هنا أيضاً، عما قد  يقوله عنا تلاميذنا، وما قد يحملونه في رؤوسهم وقلوبهم، وما سيحكونه ربما لغيرهم، فكل ذلك ـ وبدون شك ـ سيصبُّ في صالحنا أوضدنا، إن خيراً فخير أو شراً فشر، وهو في نهاية المطاف ثمرةٌ لما صنعته أيدينا. 


من أجل ذلك أحببت ـ اعزائي القراء ـ أن يكون عنوان مقالي هذه المرة حول 

 طرق كسب الطلاب والتأثير فيهم وذلك من خلال أربعة أمور،  رغبة في التنبيه والتذكير ، كوننا في مطلع عام دراسي جديد.. 


فما الذي ينبغي أن نفعله ياترى؟ 





لاشك بأن الإجابة معلومة ومعروفة ولاداعي لتوضيح الواضح كما يقال، ولكني سأكتفي بعرض إشارات سريعة للتذكير.. 

وتتمثل في أربعة نقاط على النحو التالي :

  •  أولاً/ وقبل كل شيء، لابد من استشعار أهمية عملنا وعظمته وشرفه وأجره قبل أجرته، واستحضار الإخلاص قبل الشروع في أدائنا ونشاطنا فلكل امرئٍ مانوى.
  •  ثانياً / الاستزادة من الاطلاع في تخصصاتنا وتجديد معارفنا حول ما نُعَلّم، والأهم من ذلك تطوير مهاراتنا المهنية والفنية سواء في التخطيط أو التنظيم أو التنفيذ أو التقويم، وفقاً لأدبيات مهنتنا وآلياتها.   
  • ثالثاً / التركيز على بناء مهارات أبنائنا وصقلها وتنميتها، العقلية منها والنفسحركية، وكذلك غرس القيم وتجذيرها وتعميقها، لا أن يطغى الشحن العلمي والمعرفي  على حساب الجانب المهاري والقيمي، إذ أصبح من السهولة بمكان اليوم الحصول على المعلومة، وعليه فإن الأكثر أهميةً هو صقل المهارات وبناء القيم . 
  • رابعاً / تعزيز المهارات الحياتية أو مايسمى بالمهارات الناعمة لنكون نماذج لأبنائنا وقدوات حسنة، حتى نكسب القلوب ونسلب العقول، ومن المهارات الشخصية المهمة إدارة الذات وفن الاتصال وبناء العلاقات وحل المشكلات، إذ بذلك نستطيع تعزيز علاقاتنا بطلابنا وزملائنا ومرؤوسينا والمجتمع الخارجي من حولنا. 

ولانغفل هنا التعامل الراقي والمسؤول، وإشعار التلميذ بقيمته وأهميته، ومراعاة مشاعره بالطبع، فلن يبقى لك بعد فراق تلاميذك إلا ما تركته من تأثير نفسي عاطفي وإلا فلا. 

كانت تلك هي أبرز الأمور التي استطعت استحضارها في هذه العجالة وبشكل مختزل وباختصار شديد، ولعل هناك الكثير من الأمور غيرها لكن هذه أبرزها. 




وأخيراً أستطيع القول ـ صديقي المعلم ـ

 بأنه على قدر تركيزك على هذه النقاط، وإجادتك لتلك المهارات بمستوى عالٍ تستطيع أن تكون مربياً مستنيراً، ومعلماً محترفاً

، ومُدرِّساً مؤثراً، وبذلك فقط تستطيع أن تحفر اسمك في عقول طلابك، وفقني الله وإياك، وكان الله في عون جميع معلمينا والسلام ختام .

                                               

    ✍🏼د. غازي الحيدري



استراتيجية التغيير الذكي

 



ذكيٌ وفطِنٌ ، هكذا أستطيع وصف ذلك الرجل الذي مرَّ يوماً على رجلٍ أعمى، وهو قابع في مكان ما يسأل الناس مساعدته، وقد رفعت بجواره لافتةً كُتب عليها (ساعدوني، انا اعمى) إذ رثى ذلك الرجل لحال الأعمى، خاصة حينما شاهد أمامه بضعة دراهم لاتكاد تجدي شيئاً ، وحالته تنبئ عن فقرٍ مُدقع. 


 ذلك المشهد هو ما جعل الرجل يفكر ملياً، ليس في مساعدته ببضعة دراهم ، بل بتغيير وضعه إلى مستوى أفضل، وذلك يتطلب قليلاً من التفكير لإيجاد استراتيجية جديدة وذكية تنتشل ذلك الأعمى مما يعانيه . 



 أطال الرجل النظر، فوجد بغيته، إذ اهتدى إلى تغيير اللافتة التي بجوار صاحبه لتكون أكثر جاذبية وأكثر عمقاً، فانتزعها، وقام باستبدالها بأخرى، وكتب عليها (أنا لا أستمتع بروعة الربيع مثلكم) فانصرف. ثم عاد بعد ساعات، ليجد صًرة المسكين وقد امتلأت بالدراهم، فطار فرحاً بنجاح خطته.


 إذ بتلك الخطة السهلة حقق هدفه، واستطاع أن يقدم لذلك المسكين خدمةً أكبر مما لو دفع له عشرات الدراهم قبلها.


إنها استراتيجية التغيير الذكي. 

نعم.

إن تفقد مستوى الإنجاز، ودراسة العوامل المؤثرة فيه سلباً أو إيجاباً، وتغيير مسار الخطة إن تطلب الأمر ذلك، أمرٌ في غاية الأهمية، لكل من أراد الوصول إلى أهدافه بأقل جهد وأقل وقت ممكن.


هل سمعت بموقف رسولنا الكريم حينما قام بتغيير اسم الصحابي زيد الخيل إلى زيد الخير؟

إنها استراتيجية التغيير الذكي. 

لأنه يعلم أن تغيير العنوان وتغيير اللافتة لها أثرٌ بالغٌ في التغيير الشامل في كثير من الأحيان .


ولعلك ـ عزيزي القارئ ـ  استحضرت الآن مواقف أخرى أيضاً تم تغيير لافتتها فقط، فانفتحت بذلك التغيير آفاقاً وآفاق مما حقق المزيد من الانطلاق .


وماذا عنك؟

هل تذكرت بعض المواقف الشخصية لك؟ 

إذن..

تذكرها.

 فإن لم تجد فاعلم هنا أنك أنت المعني بهذا المقال .



ألا تحس بأنك لم تتغير في المجال الفلاني منذ فترة مثلا ؟ وتشعر في قرارة نفسك أنك ماتزال قابعاً في مجالات أخرى في نفس المستوى ولم تتغير ؟


أكيد..


إذن أنا وأنت لابد لنا من تفحص حالنا في كل مجالات حياتنا التي لسنا براضين عنها، كي نشرع في تغييرها وتجديدها لنحقق انطلاقاً أفضل وإنجازاً أمثل..


 فالعبرة والبركة في التغيير والتجديد، والتحديث والتطوير ، والفرار ـ قدر الإمكان ـ من الروتين الممل، والرسوب المستمر.

فلنكن أذكى ـ إذن ـ تماشياً مع الحياة الذكية، فالمؤمن كيِّسٌ فَطِنٌ كما وردَ في الأثر والسلام عليك.


*#د_غازي_الحيدري*


ميزة جدول التنقل

التنقل السريع