تخلص من اليأس بصناعة الأمل
لايأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس
ودوام الحال من المحال كما يقال، من هذا المنطلق وفي ظل ظروف نعيشها ويعيشها الكثير من الأفراد في شتى مناحي هذا الكوكب، المليء بالأزمات والمصائب والمصاعب والمتاعب، حتى ليخيل للبعض من ضعفاء الإيمان وواهني اليقين أنه لا إمكان للانتقال إلى أفضل مما كان.
أولربما يقول الواحد منهم لوكانت الأيام تمضي نحو التحسن لما حصلت الوفاة، ويظل على هذا الزعم شاكيا باكيا قلقا متشائما لايجد الفأل نافذة للتسلسل إلى قلبه، ولا الأمل بصيصاً للولوج إلى لُبه.
ولمثل هؤلاء يمكن القول..
هونوا على انفسكم فبعد الشدة فرج وماغلب عسر يسرين، ولعل تكالب الأزمات وتوالي الملمات هي بمثابة مقدمات لسعادة قد لايحسب لها حساب، وإلى فرح لايعقبه مُصاب.
وإليهم نهدي هذه النقاط مع هذه الكلمات علّنا نساهم في لملمة الجراح وندحض مشاعر الهمّ والكآبة في معانينا الفِصاح، لنصدح بخطابنا لكل واحد منهم بالقول..
انفض غبارَ اليأس كي تتقدمـــــــــا
و دَعِ الخيالَ لكي يحلقَ في السمــا
حطم قيودَ الضعف عش متفـــائلا
واعلم بأن السُعــدَ يأتي مـُرغمـــــا
وانهض بلا وجَل لتمضي واثقـــــا إن القويَ بعزمـه لن يُهــــــــزمـــــا
فالسُحبُ في زحفٍ بطــيء ترتقي
وتنــــالُ في دنيــا التفاؤل مغنمـــا
والطير يشدو في الخمائل مطربــا
ولعله في عشـــه يشكــو الظمــــــا
إن السعادة في القناعة في الرضا
في أن تعيش مع الجميع مُسالمــا
بل في التطلع والطموح وأن ترى
كل الشرور تفيض خيرا مفعمـــــا
فالحقّْ بركبِ الطامحين مُسارعـا
فإذا ظفرتَ فليس ثَمّةَ مَغرمــــا
كلمات د. غازي الحيدري

تعليقات
إرسال تعليق