مدونة د. غازي الحيدري تهتم بالجانب التربوي والتعليمي وإدارة وتطوير الذات
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية
طريقة ايقاف هذة الخاصية :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية
اخفاء القائمة الجانبية من الرئيسية
طريقة تفعيل هذه الاضافة :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية
طريقة ايقاف هذة الخاصية :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية
اخفاء القائمة الجانبية من الموضوع
طريقة تفعيل هذه الاضافة :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية
طريقة ايقاف هذة الخاصية :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية
اخفاء القائمة الجانبية من الصفحات
طريقة تفعيل هذه الاضافة :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية
طريقة ايقاف هذة الخاصية :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية
مدونة الدكتور غازي الحيدري، أستاذ جامعي ومدرب ومشرف تربوي
طريقة تفعيل هذه الاضافة :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية
طريقة ايقاف هذة الخاصية :-
اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية
لكل مدرسة نوعان من الموارد كما هو معلوم، موارد بشرية وموارد مادية، وليس كل مدرسة من مدارسنا تستغل هذه الموارد كما يجب، وعليه احببنا في مقالنا هذا أن نُذكّر بأهمية استغلال تلك الموارد..
في أحد عشر بنداً نوجزها فيما يلي :
لابد ان تستغل الموارد البشرية من طاقم إداري وتعليمي وخدمي من خلال توزيع المهام المنوطة بكل فرد من الأفراد وإجراء المتابعة الدورية والمستمرة وتفعيل السجلات والتقارير الخاصة بكل مهمة بشكل حازم .
إجراء الاجتماعات واللقاءات الدورية لمناقشة مستوى الإنجازات وتقييمها ومعالجة الاختلالات أولاً بأول .
استغلال الطاقات الموجودة لدى العاملين من خلال اكتشافها أولاً ثم توظيفها في مصلحة العمل، وتزويدها بالجديد والمفيد عبر الدورات التدريبية وورش العمل وفقا لمتطلبات كل مهمة .
التنسيق مع الجهات المعنية بالرفد والإفادة سواء مع مكتب التربية أو التوجيه التربوي لتتحقق المزيد من الفعالية والتقدم والرقي والإبداع .
تفعيل الأنشطة والفعاليات والمسابقات بشكل أكثر فعالية سواء على المستوى الداخلي اوالخارجي وفيمايتعلق بالمعلم أوالطالب
تفعيل الأجهزة والمعدات ومختلف مصادر التعلم بشكل فاعل ومتابعة ذلك دوريا واتخاذ مايلزم من إجراءات الثواب والعقاب .
العناية بالجوانب التوثيقية والإعلامية والأدبيات المختلفة من أرشفة وسجلات وغيرها للاستفادة من كل انجاز سابق، ودراسة إمكانيات التحسين والتطوير مما قد يرتكب من أخطاء أو هفوات .
التركيز على جوانب الأمن والسلامة وحالات الطوارئ والتثقيف في ذلك من خلال الدورات والورش واستهداف جميع أطراف العملية التعليمية والتربوية وفيهم الطلاب بالضرورة.
عدم إغفال جوانب الترفيه للطاقم التعليمي كذلك للطلاب من خلال توفير الألعاب المناسبة والأنشطة المختلفة والرحلات وماشابه لما لها من أهمية بالغة في التوازن والتكامل من العملية التعليمية والتربوية .
توفير الخدمات العامة للمعلم والطالب كالنظافة وثلاجات الماء ودورات المياه الكافية والبوفيه والمقصف لتحقيق ماقد يحتاجه الجميع من مأكل ومشرب.
العناية بالمظهر العام والبيئة المدرسية لتحقيق الراحة النفسية من خلال التشجير وطلاء الحيطان بالخطوط والرسومات والألوان المناسبة لما لذلك من أثر في تحقيق الانسجام والارتياح النفسي للطلاب وأولياء الأمور والزوار . وأخيراً لاشك بأن هناك بعضاً من الجوانب التي لم تتم الإشارة إليها في هذا المقال، ويمكنك ـ أخي القارئ ـ المزيد من الاطلاع في محرك البحث، فهناك الكثير والكثير وماتم تناوله هنا ليس سوى تذكير بالموضوع لما له من أهمية بالغة لدى الكثير والسلام.
لم يكن أحدنا يتوقع يوماً أن الحديث مع أهله وأسرته الذين سافر عنهم لآلاف الكيلومترات سيصبح متاحاً وبالشكل الذي يجعله وكأنه بينهم وجهًا لوجه.
هذا ماقاله أحد مواليد جيل الستينيات من القرن الماضي.
ولعل ذلك القول معقول ومقبول إلى حد ما لدى الكثير من أبناء ذلك الجيل او الذي يليه، ولكنه اليوم قد يكون مرفوضاً بسبب التزايد المتسارع يوماً عن يوم في ظهور العديد من الاكتشافات والتطبيقات الحديثة ، وقد تحقق بالفعل في عقدي الألفية الثالثة مالم يتصوره عقل من الخدمات التقنية والرقمية بتدرج سريع ولافت، ومازالت البرامج والتطبيقات في تجدّد لايتوقف .
ولكي لا أذهب بك بعيداً ـ عزيزي القارئ ـ عن العنوان المطروح، فدعني لأخبرك بأن الدافع الذي دفعني لكتابة هذا المقال، هو تراكم بعض الإنجازات القديمة لدي، والرابضة في أماكنها، إذ لم يستفد منها سوى النزر اليسير من الذين تعرضوا لها بطريقة او بأخرى، وكان من حقها أن يراها أكبر عدد ممكن من هذا العالم ، وقد تكون ـ عزيزي ـ مثلي تماماً أيضاً إن كنت من أصحاب المهارات أياً كانت.
والجدير بالتأكيد هنا :ان الإنجاز الشخصي إن لم يكن مفيداً للغير فلافائدة منه، إذ أن
قيمةالإنجازات الشخصية يكمن في مدى إفادة الغير وليست الاستفادة الذاتية فحسب.
وعليه فإن ما أردت قوله هنا بناءً على العنوان المطروح، يتمثل في أني عثرت عبر محرك البحث على تطبيقات شدتني وأعجبت بها كثيراً، بل أنني فكرت بأن أجد من يمكنه إنتاجها بحكم قصر ذات اليد ، لتحقيق احد أهدافي الذي يتمثل بتوسيع دائرة الإفادة من الإنجازات الشخصية.
إذ أن التطبيقات المعنية تتمثل مهمتها بتيسير التعامل مع ماتراكم من إنجازات أوشك الزمن على تجاوزها قبل أن تؤتي أكلها، سواء كانت نصية أو مسموعة أو مرئية.
ومن تلك التطبيقات والبرامج التي سعدت بها هي برنامج لتحويل صور الوثائق والمستندات والكتابات اليدوية الى نصوص مكتوبة بصيغة الوورد ..وما أكثر مستنداتي المدونة بخط اليد التي أوشكت على الضياع والنسيان، وأن مثل هذا البرنامج سينقذها لاشك لتحيا حياة جديدة وتؤتي أكلها ويتحقق أثرها بإذن الله، ومثلها الصوتيات والمرئيات، إذ أصبح من السهل تحويل الصوت إلى نص مكتوب آلياً، وفي ذلك تسهيل مريح لكثير من المهام والإنجازات .
وعليه فإني أعدُّ مثل تلك التطبيقات مهمة إلى حد كبير لأصحاب المشاريع والإنجازات، العازمين على توسيع دائرة التأثير و الإفادة مما أنجزوه، لاسيما وأن ذلك سيكون في رصيدهم إذا ما انقطعت عنهم أعمالهم وأعمارهم، وسيبقى ذلك ساري المفعول بعدهم، ومنصباً في أرصدتهم على الدوام مادام ضمن العلم النافع والمفيد ..
الحياة مدرسة، جملة تلقيتها منذ زمن ومازلت، وهي حقيقة لاخلاف عليها، إذ لم تكن الحياة ـ بمجرياتها ومتغيراتها ـ بَخيلةً علينا بدروسها من اول يوم، بل لاتكاد تمر علينا لحظة من لحظاتها إلا ونحظى بدرس من دروسها؛ لتظل هذه الحياة هي المدرسة النموذجية التي تحتوينا على الدوام؛ فلاتغلق دون طلابها الأبواب، ولايحول دون دخول فصولها الحُجاب.
وبما أن كاتب هذه السطور واحداً من طلاب هذه المدرسة الكبيرة؛ فلن يكون محتكراً لدروسها، وسيلقي ما تعلمه من دروس على من لم يحظَ بها ، ولكل من أراد الاستفادة منها، وليأخذ منها كل متعرض لها مايناسبه، وفقاً لمستواه وحاله ومجاله..
ودعني هنا ـ عزيزي القارئ الكريم ـ لأشرع مباشرة فيما أريد قوله ، إذ أنني قد خضتُ تجارب عدة في حياتي
ومن بينها تجربتي في المجال الإداريلعدة سنوات، وقد منحتني الإدارة عدداً غير قليل من دروسها، ومازلت أنهل من نبع مدرسة الحياة الفياض.
ولقد ارتأيت في مقالي هذا أن يكون مختلفاً نوعا ما عن المقالات السابقة بإضفاء نوع من الجمل السردية الأدبية قدر الإمكان لإحداث نوع من المتعة لدى القراء في عبارات موجزة ومختصرة تلخص عناوين ودروس ومحاضرات لعدة مهارات وربما دورات على هيئة وصايا محبّ كما يلي :
عزيزي وصديقي المدير..
أدرْ ذاتك قبل إدارة الآخرين، ولاتدِر ظهرك للبسطاء من الموظفين.
السؤال الأول الذي ستواجهه عند تقديمك لوظيفة ما.. ماهي مهاراتك وماهي إنجازاتك؟
ولن يكون السؤال مستفزاً بطبيعة الحال كونه متوقعاً لما له من أهمية وضرورة لدى أصحاب الأعمال في كل مجال، وقد يترتب على إجابتك لهذا السؤال قبولك في هذه الفرصة وربما رفضك من أول وهلة.
نعم..
فقبولك مرهونٌ بما تحمله من مهارات وإنجازات، لا ماتحمله من شهادات؛ وإن كانت الشهادات أيضاً لها أهمية بالغة كذلك ولكن ليس في كل الأحوال.
ولعل امتلاك الفرد لعدد من المهارات المتنوعة قد تنقله من وضع لآخر ومن حال الى حال.ٍ لم يخطر على باله ولم يكن يتوقعه ، بل قد يرتقي بذلك إلى مراتب يصل بها الى عليين .
ومن هنا وحتى لانذهب بعيدًا عن مغزى المقال، دعوني لأهمس بالسؤال مرة أخرى بمزيد من التحديد ..
هل تستطيع ـ عزيزي القارئ ـ نشر معارفك وخبراتك لغيرك؟ وإلى أي مستوى من الإجادة والتمكن وصلت؟
ولعل الإجابة قد لاحت وبرزت لديك الآن ولو بشكل بسيط، وبإمكانك التفكير في ذلك بعمق بعد إكمال قراءة المقال كي تتفقد مهاراتك، والوقوف أمامها بجدية وحزم لمعرفة مستوى كل مهارة فتتعهدها بالتجديد والتحديث والتطوير .
وسأكتفي هنا بالتنويه إلى:
أن صاحب المهارات المتعددة لاشك بأنه هو الأكثر إنجازاً بيننا، إذ بالمهارات تزداد الإنجازاتلابالمعلومات، وتأمل في هذه الجملة إن شئت مرات ومرات..
وبإمكانك استحضار من شئت من أصحاب الإنجازات الكبيرة والمتعددة كي ترى السرّ كامناً هناك .
وعلى ضوء ذلك أستطيع القول بأنه لايكفي أن يكون الواحد منا متعلمًا أو عالمًا أو ماهراً، ولكنه منكفئٌ على ذاته ـ فمثل هذا لانريده ولايريده المجتمع، وإنما
المطلوب منه هو نقل ذلك العلم أو تلك الخبرة أو المهارة للغير.
فقيمتك ومكانتك وثقلك إنما تكون في التعليمللغير بما تملك ، وفي تدريب الآخرين والتطوير لكل من حولك، وهناك يكون الأثر الأكبر والأجر الأوفر .
إذ لافائدة من علمي وعلمك ـ عزيزي القارئ ـ إن لم نكن نمتلك المهارة اللازمة لنشر مانحمله من علوم ، ولا فائدة من مهنتي ومهنتك إن لم تكن لدينا الوسائل المتعددة لنقلها والأساليب المتنوعة لعرضها .
وينبغي ان نعلم أنه كلما تعددت مهاراتك زادت مساحة إنجازاتك، واتسعت دوائر عطاياك، وعظمت آثارك، وبرزت مخرجات بصماتك؛ وهناك فقط ينمو حجمك، ويثقل وزنك، ويعلو شأنك.
فهلا تنبهنا لذلك واجتهدنا لاكتساب الجديد من المهارات من أجل النماء، وتوسيع دائرةالعطاء، لنوفر الجهد لغيرنا وننال الأجر من رب السماء. نأمل ذلك
يعتمد نجاح الفرد اليوم في حياته الوظيفية او الاجتماعية على مايمتلكه من مهارات، وتزداد قيمتهُ ويثقل وزنه في ميزان الواقع أيضاً بتلك المهارات إلى جانب ما يمتلكه من قيم كما هو معلوم.
خاصة ونحن في عصر لم تعد فيه الشهادة العلمية هي المعيار للقبول في اي وظيفة بقدر ماتكون المهارة معياراً ملازماً لها جنباً إلى جنب إن لم تتقدم عليها وفقاً لواقعنا المعاش.
ولقد أثبتت إحدى الدراسات ان ٨٥٪ من النجاحات التي حققها ويحققها الناجحون اليوم سواء في المجال الوظيفي أوالاجتماعي إنما تعتمد أساساً على ما يمتلكونه من مهارات.
ولم تكن المهارات المقصودة هنا هي المهارات الصلبة فحسب وإنما هي المهارات الناعمة كذلك ، وهي التي أشرنا لها في العنوان.
وقد يقول قائل وما المهارات الناعمة؟
أقول.. إن المهارات الناعمة هي تلك المهارات غير العضلية، التي يتم اكتسابها من خلال القراءة والاطلاع وكذلك الانخراط في دورات تدريبية ، أو من خلال الممارسة أوالاحتكاك بالناجحين في مختلف المجالات، وقد تكون شخصية الفرد ومميزاته الوراثية ومكتسباته البيئية لها أثر كبير في نمو تلك المهارات وبروزها.
وحتى لا نذهب بعيداً ـ أعزاءنا القراء ـ عن لُبّ الموضوع دعونا نشير هنا إلى بعض من تلك المهارات فيما يلي :
المهارة الأولى : هي مهارة التخطيط الشخصي وإدارة الذات، إذ تعد تلك المهارة من أهم المهارات الحياتية، وبدونها لن يتحقق لك نجاح كما ينبغي على المستوى الشخصي ، أو الوظيفي، فإدارتك لذاتك من خلال تنظيم وقتك والتخطيط لحياتك بهمّة وعزيمة، وبإرادة قوية تجعلك أكثر نجاحاً وأفضل إنجازاً.
المهارة الثانية : هي مهارة الاتصال بالآخرين ، فكل منا اجتماعي بالفطرة او مدني بطبعه ـ كما قال العلامة العربي ابن خلدون ـ ومادام الأمر كذلك فقد أصبح لزاماً على الفرد تعلم مهارات الاتصال المتعددة، ليحظى بالكثير من الفرص التي يوفرها له المجتمع من حوله.
وعلى قدر تفننك في اتصالك بمن حولك، تستطيع نيل ما لايستطيعه غيرك. فمهارة فن الطلب مثلاً، وفن الإلقاء، ومهارة الحوار، وفن الإقناع وماشابه ذلك من مهارات الاتصال، تجعلك الأكثر نجاحاً في تحقيق مآربك وإنجاز أهدافك.
المهارة الثالثة : هي مهارة التفكير الناقد، فكما هو معلوم ان الواقع اليوم مليء بالأحداث والوقائع والمواقف،والأفكار والآراء، ومالم يكن لديك قدرة على اتخاذ القرار الصائب كما يجب. وإصدار الحكم المناسب بناء على قراءاتك الواسعة فإنك ستتأخر كثيراً في تجاوز الصعاب، وحرق المسافات في مختلف المجالات.
المهارة الرابعة : هي مهارة التفاوض وحل المشكلات، خاصة وأن الواقع اليوم مفعم بالقضايا، ومليء بالمشكلات، ومالم تتعلم اقتحام عقبة المبادرة في إيجاد الحلول والمعالجات المناسبة لما تواجهه من مشكلات سواء على المستوى المادي أوالاجتماعي، فستظل غارقاً في مستنقعها، ولن يحالفك الحظ في النجاح كما يجب.
المهارة الخامسة: هي مهارة التأقلم والعمل ضمن فريق، إذ أصبح ذلك مطلب ضروري في مختلف الوظائف والأعمال، وما لم يكن لديك الاستعداد النفسي لاستيعاب من حولك من الزملاء بمختلف توجهاتهم وطباعهم، فاللجوء إلى العزلة الاجتماعية في زاوية بيتك هو الحل الأنسب لك مادمت لاترغب في الركوب مع الجميع في سفينة النجاح .
تلك هي بعض المهارات الناعمة التي ينبغي لكل فرد وكل خريج يبغي النجاح الشخصي او الوظيفي أو المهني أن يتعلمها، وجميعنا بحاجة ماسة إليها لننجح في مهامنا ونجدد من علاقاتنا، ونرتقي بأفكارنا.
قد يتساءل مثلي كل راغب في الكتابة أومحبٍ لها بذلك السؤال، ماذا أكتب؟
ولاتستغرب ـ عزيزي القارئ ـ أن يكون كاتب هذه السطور هو واحدٌ منهم، كان ومازال.
إذ ليست الكتابة كغيرها من المهارات، التي يمكن تنفيذها في أي زمان وأي مكان، وإنما لها خصوصية وميزة تفضُلُ بها عن غيرها من المهارات.
تلك الميزة تختلف كونها لايمكن أن تنقاد لصاحبها بسهولة، إذ لايمكن أن يكتب هذا الكاتب حرفاً واحداً إلا في ساعات معينة، قد لايمكن تحديدها مسبقاً، فيفاجأ بالإلهام دون سابق إشعار .
ولعل قائلاً هنا قد يقول : بأن هذا الكلام مبالغٌ فيه، وللتوضيح يمكنني القول : إن مايقصد هنا ليس كل أنواع الكتابة، وإنما الكتابات الرائعة، الكتابات الراقية، الكتابات المؤثرة.
فليس كلُ مايُكتَبُ يَنال إعجاب القُراء، وليس كل مايُكتب يحقِق أثراً في نفسية وإحساس وسلوك من يتعرض له.
وذلك لأن قوة الكلمة ورصانة الأسلوب وجمال الصياغة والتزام قواعد اللغة ـتعتمد بدرجة أساسية على الصفاء الذهني لدى الكاتب أولاً، وكذلك الحالة الشعورية التي يعيشها ، دون إغفال لمستوى الثقافة والتخصص بطبيعة الحال وكذلك البيئة التي يعيش فيها.
ولهذا السبب نجد تمايزاً بين الكُتاب وفروقاً تفضل بعضهم عن بعض، فيصبح لكل منهم حجماً وشهرةً وجمهوراً.
ولكي لا أذهب بعيداً عن العنوان المطروح، دعني أوضح لك ـ عزيزي القارئ ـ بأن ما دفعني لكتابة هذه الأسطر؛ هي كتاباتٌ موجزة ورائعة صادفتها أثناء تصفحي لبعض تغريدات الكُتّاب في تويتر، والتي لم تكن بالمثيرة أو الغريبة بقدر ماهي كتابات سهلة وبسيطة، تناول فيها صاحبها بعضاً من مواقفه الشخصية والوظيفية اليومية، لكنه تناولها بأسلوب أثار انتباهي بتلك البساطة واستوقفني حقيقة، فحدثت نفسي قائلاً : وأين تجاربك أنت؟
لماذا لايكون لك بصمة؟ فبرز عنوان هذا المقال .
وعليه أستطيع القول لكلّ من يحومُ في رأسه ذلك السؤال، الذي هو عنوان مقالنا هذا، بأن المجال أمامك مفتوحاً، مادمتَ حياً ترزق، فأنت لاشك تواجهُ كل يوم حدثاً جديداً وتجربةً جديدةً، لم تصادفها من قبل، ولم تقرأ عنها كذلك، فاجعل ذلك منطلقاً لأن تطلق لقلمك العنان لتدوين تلك التجارب؛ ليستفيد منها غيرك، وربما يتنور بها العالم من حولك.
وينبغي أن تحرص على أن لا تقلل من شأن ما سيبثه فكرك ، ويثبته قلمك، فأنت نسيج وحدك، وتلك هي تجاربك أنت، فلم يسبق لأحد أن يكون قد خاضها كما هي تماماً، فقدّم خدمة لكل من قد يواجه مثلها أو يقترب منها بمنحهم خبراتك ، وتلك المعالجات التي تجاوزتها بها ، ليصبح ذلك في رصيدك يوما، ولا تجعل تفكيرك السلبي مُعيقاً لانطلاقة قلمك، فابدأ على بركة الله، فتويتر وغيره من التطبيقات بانتظار تغريداتك، فأطلق لقلمك العنان ولاتتردد.
بهذه الكلمات ردت عليّ إحدى المتابعات لما كتبته في مقالي السابق ، مواصلةً حديثها بالقول : جعلتني أتابع مقدمتك الرائعة بلهف وشغف، وتوق وشوق يماثل شغف أولئك الطلاب وهم ينتظرون معلمهم المبدع.
كي أتحصل على الطُرق والأساليب الإبداعية التي سلكها ذلك المعلم المبدع؛ كي أهتدي بها وأقتدي، لكني لم أحظَ بها.
فأجبتها بأني كنت متعمداً ذلك؛ كي آخذكم معي في مقالة أخرى حتى لاتذهبوا بعيداً 😊
ولكي أسرد لكم ـ الآن ـ بعضاً من تلك الذكريات الإبداعية التي حُفرت في قاع ذاكرتي، دعوني هنا لأفصح عنها لكل معلم ينشد التغيير بأساليب الإبداع ، ويتطلع للتأثير والإقناع عن طريق الإمتاع لأقول :
إن معلمنا ذاك ، كان لاتفارق الابتسامة محياه،
ولعل ذاك هو السرُّ الأول من أسرار الولوج إلى القلوب قبل العقول، ولعل من المعلوم لديكم ـ قراءنا الأعزاء ـ بأنه إذا ما انفتحت بوابة القلب للرسالة فلاشك بأن العقل سيفتح أحضانه لاستقبالها بكل حفاوة .
والجدير بالذكر هنا أن ذلك المعلم كان يجعل من الدرس أو الحصة قصةً لذيذة المذاق، ابتداءً بمقبلاتها تهيئة وتمهيداً للدرس، ثم الشروع في استنباط عنوانها من أفواهنا ليدونه على رأس ذلك اللوح الأسود الذي استمتعنا بلونه طوال مراحل دراستنا، فيشرع في الدرس بكلامه وملامحه الإيضاحية، ولاينفك ان يُطعمّ درسه بلُغزٍ أو نكتة أو قصة قصيرة؛ تجعل جميعنا في تركيز طوال الوقت.
أما إذا غاص في أعماق الشرح، فإننا نحس بأنه يشرح من قلبه لا من لسانه، من أعماقه لا من فمه فحسب، إذ نلمس ذلك بوضوح وكأننا نرى الإخلاص ينبع من بين جوانحه، فنحس شيئاً ما في أعماقنا يسري تأثراً وتفاعلاً، انشراحاً وارتياحاً.
حتى إذا ما ارتفع صوتُ الجرس معلناً انتهاء الحصة علتِ الأصواتُ بتأوهات الغضب البريء متمنين أن لو طالت، ولكنها لم تَطُل.
هكذا كان معلمنا المبدع وهكذا كنا،
إخلاصُه وتفانيه من أجل التعليم، إبداعُه وإمتاعه حرصاً على التأثير، كل ذلك هو ماجعل تحصيلنا العلمي أعلى، ومستوانا المهاراتي أفضل، وسلوكنا القيمي أرقى وأجمل، فهلّا تحلّى معلمونا بالإخلاص أولاً، واتخذوا الإبداع عادة، وجعلوا البناء القيمي غايةً وهَمّاً لصناعة جيل أقوى لمستقبل أفضل؟!
ذلك جُلُّ ما نأمل، وإلى لقاء أجمل. ✋🏻
أتمنى أن أكون قد كفيت ووفيت، وشفيت الغليل ولو بالقليل.
د. غازي الحيدري
لمزيد من انجازات الكاتب يمكنك النقر ع التسميات ادناه او مواقع التواصل الاجتماعي لديه ادناه