خدمة لاتقدر بثمن!
لم يكن أحدنا يتوقع يوماً أن الحديث مع أهله وأسرته الذين سافر عنهم لآلاف الكيلومترات سيصبح متاحاً وبالشكل الذي يجعله وكأنه بينهم وجهًا لوجه.
هذا ماقاله أحد مواليد جيل الستينيات من القرن الماضي.
ولعل ذلك القول معقول ومقبول إلى حد ما لدى الكثير من أبناء ذلك الجيل او الذي يليه، ولكنه اليوم قد يكون مرفوضاً بسبب التزايد المتسارع يوماً عن يوم في ظهور العديد من الاكتشافات والتطبيقات الحديثة ، وقد تحقق بالفعل في عقدي الألفية الثالثة مالم يتصوره عقل من الخدمات التقنية والرقمية بتدرج سريع ولافت، ومازالت البرامج والتطبيقات في تجدّد لايتوقف .
ولكي لا أذهب بك بعيداً ـ عزيزي القارئ ـ عن العنوان المطروح، فدعني لأخبرك بأن الدافع الذي دفعني لكتابة هذا المقال، هو تراكم بعض الإنجازات القديمة لدي، والرابضة في أماكنها، إذ لم يستفد منها سوى النزر اليسير من الذين تعرضوا لها بطريقة او بأخرى، وكان من حقها أن يراها أكبر عدد ممكن من هذا العالم ، وقد تكون ـ عزيزي ـ مثلي تماماً أيضاً إن كنت من أصحاب المهارات أياً كانت.
والجدير بالتأكيد هنا :ان الإنجاز الشخصي إن لم يكن مفيداً للغير فلافائدة منه، إذ أن
قيمةالإنجازات الشخصية يكمن في مدى إفادة الغير وليست الاستفادة الذاتية فحسب.
وعليه فإن ما أردت قوله هنا بناءً على العنوان المطروح، يتمثل في أني عثرت عبر محرك البحث على تطبيقات شدتني وأعجبت بها كثيراً، بل أنني فكرت بأن أجد من يمكنه إنتاجها بحكم قصر ذات اليد ، لتحقيق احد أهدافي الذي يتمثل بتوسيع دائرة الإفادة من الإنجازات الشخصية.
إذ أن التطبيقات المعنية تتمثل مهمتها بتيسير التعامل مع ماتراكم من إنجازات أوشك الزمن على تجاوزها قبل أن تؤتي أكلها، سواء كانت نصية أو مسموعة أو مرئية.
ومن تلك التطبيقات والبرامج التي سعدت بها هي برنامج لتحويل صور الوثائق والمستندات والكتابات اليدوية الى نصوص مكتوبة بصيغة الوورد ..وما أكثر مستنداتي المدونة بخط اليد التي أوشكت على الضياع والنسيان، وأن مثل هذا البرنامج سينقذها لاشك لتحيا حياة جديدة وتؤتي أكلها ويتحقق أثرها بإذن الله، ومثلها الصوتيات والمرئيات، إذ أصبح من السهل تحويل الصوت إلى نص مكتوب آلياً، وفي ذلك تسهيل مريح لكثير من المهام والإنجازات .
وعليه فإني أعدُّ مثل تلك التطبيقات مهمة إلى حد كبير لأصحاب المشاريع والإنجازات، العازمين على توسيع دائرة التأثير و الإفادة مما أنجزوه، لاسيما وأن ذلك سيكون في رصيدهم إذا ما انقطعت عنهم أعمالهم وأعمارهم، وسيبقى ذلك ساري المفعول بعدهم، ومنصباً في أرصدتهم على الدوام مادام ضمن العلم النافع والمفيد ..

تعليقات
إرسال تعليق