ثلاثية التطوير والتأثير
أثبتت العديد من الدراسات الحديثة أن مستوى الإنجاز لدى العديد من المؤسسات يعود بدرجة أساسية إلى مستوى تدريب الموظفين ، وبناء على ذلك فإن التدريب اليوم أصبح ضرورة ملحة لتحقيق الانجازات في شتى المجالات؛ حيث يخلق تقدماً ملحوظاً وتطوراً نوعياً.
وإذا كان ذلك الأمر مهماً على مستوى المؤسسات، فمن باب أولى ان تكون هذه الأهمية لدى الافراد..
ولعلنا نلاحظ هنا وبوضوح كم هو الفرق بين من يتعرض لدورات بشكل مستمر ومن لايتعرض، فالاشخاص المتدربون والمهتمون بمهاراتهم نجدهم أكثر إنتاجاً وإنجازا وتأثيراً ..
فما المطلوب منا إذن؟
سواء كنا غير مهتمين بالتدريب أو كنا في مصاف المتدربين أوالمدربين..؟
وللإجابة على ذلك التساؤل يمكن التركيز على ثلاثة جوانب وهي:
- أولاً :ان لانغفل عن القراءة، ولتكن القراءة لنا زاداً يوميا مثلها مثل الأكل والشرب؛ فنحن امة( اقرأ..) فبدون القراءة لا إنجاز ولاتطور ولاتقدم كما يجب.. فالقراءة حياة..
- ثانيا: ينبغي التركيز على اكتساب مهارات جديدة، خاصة ونحن في عصر الفضاء المفتوح والاجهزة الرقمية.. وحريٌّ بك ان تسأل نفسك .. كم من المهارات تملك؟
- ثالثا: لابد من التحلى بالقيم الايجابية حتى نستطيع التأثير في من حولنا ؛ لأن فاقد الشيء لايعطيه.. فالقيم هي حجر الزاوية في كل جانب من جوانب حياتنا ولاقيمة لأي كان الا بقيَمه، ولهذه الأهمية كتبنا لمحبي الاطلاع أكثر من مقال في هذا الجانب، ..
هذه هي ركائز ثلاث لابد ان نركز عليها أولا في أنفسنا، ثم ينبغي ان نضعها نصب أعيننا عند ممارستنا لمهامنا ووظائفنا. ولايمكن الفصل بينها بطبيعة الحال، فهي ركائز أساسية لكل تطور ودعائم رئيسية لكل تقدم
. نعم..
فالاهتمام بالجانب الفكري العقلي والجانب الروحي الوجداني والجانب المهاري (النفسحركي) وتطويرها هو المنطلق الأساسي لإحداث أي تغيير أو تطوير او تأثير..
فلننظر لحالنا مع هذه الثلاثية إن أردنا التغير او التغيير من حال إلى حال والله وحده المستعان.
د. غازي الحيدري

تعليقات
إرسال تعليق