كيف تنتصر في معركة الضجيج الرقمي؟
سؤال واحد يمكنك أن تضعه على نفسك بقوة بعد كل ساعة تصفح لجوالك، كفيلٌ بأن يحدث تغييراً في نمط تفكيرك، ومن ثم سلوكك وإنجازاتك، ألا وهو : ما الذي خرجت به بعد هذه الجولة؟
لن أدعي المثالية هنا في التعامل مع الشبكة، ولن أبرئ نفسي من الانهماك الكبير فيها ، وإنما الدافع الذي جعلني أكتب هذه الأسطر هو ما يتكرر لدي كثيراً من حالات الانزلاق في أتون الكثير من مواقع ومنصات وصفحات هذا العالم اللامتناهي من الجاذبية التي لاينفك عنها إلا ذوو الهمم العالية والغايات الكبيرة.
إذ أنه بمجرد فتحك لشاشة جوالك تجتاحك جيوش من الرسائل والأفكار دون سابق إشعار، وتنفتح أمام ناظريك ساحات من الأخبار والافلام والأشعار والأنغام والألوان فتنسى ماجئت لأجله، ويسحب بساط الوقت من تحت سيطرتك، لتصبح أسيراً لشاشتك، فيتوه بالك، ويتماهى جهدك، ويقل إنجازك، ويتراكم ضعفك، وقد تضمحل شخصيتك أمام الكبار.
لامخرج من هكذا مأزق إلا بإرادة صلبة، وعزيمة قوية، تجعل صاحبها يستشعر ألم الخيبة والحرمان، فيزداد صلابة، ويستحضر لذة النجاح فيزداد إقداما.
ومادمنا نتفق على خطورة ما يعترينا من تخدير إن صح التعبير في ذلك الواقع؛ فلنجعل ذلك السؤال نصب أعيننا قبل فتح الشاشات وبعدها، ونشحذ هممنا ونجدّد عزائمنا، ونطلب يد العون من المُعين لنحقق النصر في تلك المعركة، فهو وحده المستعان وعليه التكلان والسلام.

تعليقات
إرسال تعليق