مدونة الدكتور غازي الحيدري

مدونة د. غازي الحيدري تهتم بالجانب التربوي والتعليمي وإدارة وتطوير الذات اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الرئيسية

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الموضوع

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الصفحات

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

مدونة الدكتور غازي الحيدري، أستاذ جامعي ومدرب ومشرف تربوي

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

تغير الخطوط

Tajawal

BlogLabels

القائمة الرئيسية

الصفحات

أصداء الجمعة


 أصداء الجُمعات


في كــل ليلة جمعةٍ أو يومهـــا

أكثـر من التسليــم والصلــوات

لاتبخلــنّ، علـى الحبيب واَلــهِ

واتــلُ الكتــاب ورتل الآيـــات

فالكهفُ نــورٌ والصلاةُ محبــةٌ

ومُزيــلـةٌ للهــــمّ والكــربــــاتِ

والخطبة العصماءُ دربُ هداية

و لِقـا الأحبةِ مرفــأُ الجنــــات 


2


من كهف جمعتنا جلالٌ يظهرُ

وجمال هذا الكون منه يُعَطّرُ 

وهناك تُنشَر رحمـةٌ قدســيـة

ويهيئ الرشـد العظيم ويُنثر

فأووا إليه لتظفروا من خيره

في الجمعة الغراء لا تتأخروا

وترنمـوا فيـها بذكـــر حبيبنـا 

صلوا عليه وبالتضرع أكثروا  


3



يامنحةَ الأسبــوع قلبي طــــامعٌ

للنَّيـْـل من ما فيك من بركـــــاتِ

والروحُ تهفو باشتيـــــاقٍ غامـــرٍ

للفوز بالأعلى من الدرجـــــــــاتِ

فالذكرُ زادي والتلاوةُ طـــاقتــي

والكهف من فتن المسيح نجاتي

والخطبـةُ الغَــرّاءُ تشحـذُ هِمّـتي

ولسيدي طـــه تفــوحُ صـــلاتـي


4


رحمةً بنا، 

ومكرُمةً لنا، 

هي هكذا جُمعتنا،

والعاقل فينا، 

من استغل الفرصة، 

قبل الغصة. 

حرص ع التبكير، 

وأكثر من التكبير 

أنار صدره بمحكم التنزيل  ، 

وأثلج قلبه بالذكر الكثير ، 

وعطر فاه بالصلاة والتسليم

على السراج المنير 

فبذلك يحوز الغنيمة،

ويفوز بالرحمة الجسيمة.


5

في كل أسبــوع أراني مُلزَمـــاً

لأبثُّ تذكيراً بنــــــور الجمعـــةِ

بالكهف والتبكير دون تباطــــؤٍ

والذكر واستغلال أعظم ساعة

6

ليست كبقية الأيام،

 هكذا ينبغي أن تكون الجمعة لديك ،

 اجعل ليلها مختلف، 

ويومها متميز، تحسّس روحانيتك، 

وتفقّد روحك، 

راقب قلبك وقلّب أوراقك، 

اجعل صمتك فكراً وكلامك ذكراً، 

واشحن ساعاتك للمولى شكراً.

#مباركة_جمعتكم


7


في الكهف آيـــــات إذا طالعتهــا

متـأمــلاً لوجـدتَ أنك في صــــــراع

إن كنت في ركب التمادي سائراً

في سوف أو أخواتها أو في انقطاع

عن من ينــادُون المليك بلهفــة

عند الغداة وفي الأصيل وكل سـاع 

يرجون رحمةََ ربهم بل وجهــهِ

وتطيعُ أنت هواك في سقط المتــاع

فاصبر ولازِمْ من تقدمَ وانطلق

قبل انفراط العقد او قبل الضيــــاع


8


هي جمعتي ياسادتي وإجازتي

هي راحتي يا إخوتي ومحطتي

في الكهف أرشفُ آية من نورها 

متدبراً حتى تضــاء بصيرتي

وأعيش في أجواء ذكرٍ أرتوي

من نبعها وأذوق طعم الطاعة

أستنّ بالطيب المعطـــر ذاكراً

طه وبالتسليم تسمـــو دعوتي


9


يا خيرَ يوم في الدُّنى طلعت به
شمسُ الضحى عن ســائر الأيامِ

إني وجدتكَ فرصةً في رحلتـي
نحو المهيمن كي يعزَّ مقــــامـي

بالذكــر بالتسبيــح ثم تــــــلاوة
للكهف والتبكير مثلُ إمــــــامي

لسماع خطبةِ ناصحٍ متســــلّـحٍ
بالعلـــم بالتقـــوى وبالإلهــــــامِ

ومعطــراً ثغري صــــلاةً ترتقـي
لحبيـبـنـا مشفـوعــةً بســـلامي




بارك الله جمعتكم أحبتي

#رباعيات_الحيدري

 1

سأنظِمُ ما استطعتُ ولو حروفـا

ليسعد في مدونتي رفـــــــاقي

وأنشرها لعل الحــــرفَ يعلــــو 

ويصبح طعمه حلـــو المــــذاق 

ويفعــلُ فعلَـهُ في قلب تِــــربٍ

فيدعو لي فأسعدُ في وثــاقي 

ويشهدُ لي بأن الحرفَ يُجدي 

ويــؤتي أكلـــه رغم الفــــراقِ 

2

  سأكتب في جبين الدهر يوما
رعاهــــا الله من قيـم تــلاشت

لدى النشء الجديد بكل قهـــرٍ
على عهد الأوائل حيث عاشت

فقلبي لم يزل يهفو اشتيـاقـاً
وعيني بالبكاء عليه جــاشت

كذا غبني على الأجيال فينــا
مع القيم الدخيلة قد تماشت


ماز    أذ

3

مازلت أذكر من أهدى لي الأمـــلا
رغم المسافة والماضي وماحمــلا

مما تسطّــر في أعمـــاق ذاكـــرتي
فذكره في صميم القلب قد جَمُلا

درســاً تلقيت، لا نصــاً بمحبــــرةٍ
أتقنتــه بعدمــا ترجمتـــه عمــــلا

إن الدروس بدون الفعل أبخـــرةٌ
وإن وعاها نظيف القلب ما بَخِلا

4


سأبعث للأحبـــــة نبــض قلبـــي
وأهـديهـــم تباشيــــــر الصبـــاحِ

وأرسم من خيوط الشمس حلما
يبــــدّد كُربـــةً رغـــــم الجـــراحِ

فتبتســم المــواقــف بعد يــأسٍ
وتنتكـــس الهزائـــم بالنجــــاحِ

ويصدحُ صوت فرحتنـا نشيـدا
ونسلك بالإبــــا درب الفـــــلاحِ

 









هديتي لمنصة (أريد) الدولية بمناسبة مرور عقد على تأسيسها

 


(أريدُ) منصتي وبها أُشِيــدُ . .  ففي أفيائها الفكرُ الرشيدُ

وفيها النورُ يملأ مَنْ أتاهــا . .  إذا ما جـالَ فيها لا يَحيدُ

أردتُ لِحاظها فشُغفتُ حُباً . . وعشقُ الفكرِ في لُبّي يزيدُ

أراهـا كالهـــــلالِ إذا تبـــدّى .  . بإشعاعاتهِ دوماً يجــــودُ

(أريدُ) ولا أريدُ هوىً سواها . .  فمنها قد نهلتُ وأستزيدُ

علوماً من منابــعَ مترعــاتٍ . .  محافلَ أو منــاهل لاتبيدُ

تطوفُ بنا فضاءاتٍ فنرقى . . ومن كلِ المجالسِ نستفيدُ







ففي الندواتِ شرحٌ من أصولٍ ..وفي الدوراتِ يُقتَبس الجديدُ

يفوحُ العطرُ من روحِ المعاني . . ويعذُبُ ماءُ سقياها الفريدُ

طوالَ العقدِ أنشطــــةٌ توالت . .  توارى خلفَها جهــدٌ جهيــدُ

لطاقمهــا وأعضــاءٍ كـــــرامٍ . .  همُ الأفذاذُ نحسبُهم أُســودُ

حَوَت خيرَ العقولِ بدفّتيها . . . وضُمَّ لساحها الراقي وُفُودُ

أكاديميةٌ جمعتْ خيـــــــاراً . .   منصتنا برامجُها وَقــــــودُ

تباهي العالمَ الرقميّ فيهــا . .. وتفخرُ بالمناشطِ بل تسودُ

أتاحت للبُحوثِ مناسبـــاتٍ . . وللإبداعِ ميـــــــدانٌ جديدُ

(سباقٌ للعقولِ) وحاضناتٌ . . .وكلٌّ في السباقِ له رصيــدُ

(فللعلماءِ) مضمارٌ فسيـحٌ . . .  (وللأبناءِ) ساحٌ لا صعيـــدُ

برامجُ في منابرهـا ومنهـا . . (نظامُ عليم) (أبصر) بل تزيدُ







بها ركنُ (الذكاء) كذا (فضاءٌ) . .و(جامعةٌ) تذوب لها الحدودُ

وفي (وقفِ الذكاء) لها مسارٌ  . .إلى (الأفلاك) ترحلُ أو تعودُ

تُقرُّ بـ (قريةٍ) فيهــا علـــومٌ  . . تطيبُ بها المسائــلُ والردودُ

فتلك منصتي فيها هيــامي ..  لها يُهدَى من القلب القصيـدُ

فياربــاه بـارك في ربـــاهــا   ..  وحقق حلمها فيما تريــــدُ

وصلِّ على محمدنا دواما ..      له تحلو المحــامد والنشيد


كلمات الدكتور غازي الحيدري

22 أبريل 2026م 

كبرياء العقارب


خطواتً متتابعة، ومتابعاتٌ متلاحقة، لا كللَ يعتريها ولا ملل، كلما لهثت وراءها راجياً الوقوف ولو للحظة، أو الالتفات ولو لبرهة، لم تأبه لما أقول، ولم تعرني أدنى اهتمام .

انتظرتُ طويلاً لأحظى بإيماءة رمش، أو رفة عين علّ ذلك يشفى الغليل؛ ولكن دون جدوى، لم أكن الوحيد الذي تم التعامل معه بهذه الطريقة الفجة، وبذلك التجاهل الموجع،  بل كل من سبقني كان هذا مصيره أياً كان .



لَكَم عادت الحيل الذكية بخفي حنين، ولكَم حارت العقول في صناعة الحيل التي طالما باءت بالفشل، فالتغزّل لم يُجدِ نفعاً والتلطّف ضُرِبَ به عرض الحائط مرات ومرات .

ولعلك ـ عزيزي القارئ ـ أكبرت محاولاتي فرقيت لحالي، وأشفقت عليّ، ولربما ساومتك أفكارك بالإقدام لنيل مبتغاك ؛ علّ الظفر يكون حليفك، والنصر من نصيبك، وعليه فلن أقف أمامك حائلاً دون ذلك.

وسأكتفي بالقول، افعل مابدا لك، وهاهي فرصتك أمامك، فقط انظر إلى يدك، وابدأ المحاولة الآن لإيقاف عقارب ساعتك، انطلق وسأكون هنا بانتظارك ☺️

#حينما_تُعشَقُ_لغةُ_السماء!


ليس كغيرها من المواد هي مادة اللغة العربية، التي حظيت باهتمام بالغ لدى كاتب هذه السطور ، مذ تربع على كرسي مرحلة التعليم الأساسي ، ويعود السبب في ذلك إلى معلم هذه المادة المحببة إلى قلبه، يوم أن كان يُجري تقييمًا لنا ـ نحن تلامذته ـ بعد كل وحدة دراسية في النحو كتطبيق للدروس المأخوذة، إذ مازلت أتذكر تماماً حين كان يأخذُ منا كراسات التطبيق، ويضع لنا الدرجات المناسبة مع عبارة شكر وتحفيز للمتفوق في إجابته، فكان لتلك العبارات جرسها الخاص ووقعها العذب المؤثر في النفوس، اذ تجعل الواحد منا مباهيًا أقرانه بها، ولن يلامَ حينها لو طارَ فرحاً بما كتبه له معلمه. 



من هناك بدأت قصة ذلك الحب، ورواية ذلك العشق الغامر الذي تملك إحساس هذا التلميذ ، واستقر في كيانه حتى لحظة كتابة هذه الأسطر وسيزال . أما عند قيامي بأداء مهامي التدريسية بعد خروجي من معهد المعلمين ، فلم ألبث وأنا أمارس مهنتي إلا أن أتقمص شخصية ذلك المعلم ، وأسقط كل حركاته وأساليبه في أدائي ، مع كل درس وفي مختلف المراحل التعليمية التي درستها ، سواء أكانت في المرحلة الأساسية أم الإعدادية والثانوية، ولم أنسَ بعضاً منها حاليا في تدريسي الجامعي.


 ولو لم تكن الظروف الاقتصادية حينها والانشغال بكسب العيش هي التي جعلتني أتجه الى تخصص آخر في دراستي الجامعية ، كون هذا التخصص يتطلب حضورًا ودوامًا إلزاميًا بشكل يومي ، لتوجهت الى دراسة هذا التخصص دون تردد ـ لعشقي للغة السماء ـ ولحققت ربما أعلى المراكز إن لم تكن الأولى طبعاً ، اذ أنني عندما تقدمت لاختبار القبول تفوقت في اختبار الخيارين للقسم الأول والثاني ، واللذَان تمثلا بقسم اللغة وقسم الإعلام فاخترت الإعلام للسبب الوارد ، ولكون طبيعة الدراسة في قسم الإعلام فيها نوع من التساهل في إلزامية الحضور حسب زملاء أفادوني بذلك حينها.


 الجدير ذكره هنا أني استمتعت بتدريس هذه المادة ، وأحس طلابي بذلك، بل قرؤوا مشاعري عند تدريسها فحدث التأثر والتأثير ، وهذا ما أفصحت به إحدى طالباتي يوم أن وجدتها في كلية اللغة العربية قائلة بعد التحية : بسببك أستاذي دخلت هذا القسم ، إذ لم تكن الوحيدة التي صرحت بذلك بل هناك طلاب آخرون أفصحوا وصرحوا بنفس التصريح، ولله الحمد والمنة وبالله التوفيق .


 #د_غازي_الحيدري

31/10/2021


حروفٌ دامعة لرحيل زميل

كالصاعقة أو أشدُّ؛ هو خبرُ رحيلِ صديقٍ وزميلٍ وعزيزٍ عنك إلى الأبد، هكذا واجهتُ خبرَ رحيل أخي وصديقي وزميل الدراسة في المرحلتين الأساسية والثانوية الأستاذ عبد العالم عبد الرحمن قاسم إثر مرضٍ مفاجيءٍ حلَّ به ، لن أكون مبالغاً إن قلت بأني عند مشاهدتي الخبر في مجموعة قريتنا الصغيرة أو جنتنا على الواتس أب تسمّرتُ مكانيَ ولم أكدْ أُصدّق ما أرى، فرأيت التعازي تنهالُ تعزيةً بعد أخرى، فهللتُ وحوقلتُ واسترجعت، وطافت بي الذاكرةُ طويلاً إلى الوراء سنوات وسنوات، لاستعراض مواقف ومشاهد، وجلساتٍ وسمرات، وحواراتٍ ولقاءات.



ثم أفقتُ بعدها لما هو أهمٌّ من ذلك تلك اللحظة ، وهو التواصلُ بأخي الغالي الأخ الأكبر للفقيد أ. عبد الفتاح للتعزية أولاً، ثم السؤال عن سبب الوفاة، فأجابني للتو بصوتٍ يملؤه الألم بِردّ السلام ثم أردف مباشرة بالقول: أخي غازي، كان الأخ عبد العالم يُقدّرك ويُعزّك كثيراً، وكنتَ أكثر الأشخاص ذِكراً في فمه، وأعزُّ الأشخاص وأقربُهم إلى قلبه حسب تصريحاته المتكررة، وإحساسي بذلك لايخيب بالطبع؛ فأنا ألمسُ تلك المعزة وذلك التقدير بكل وضوح منذ تاريخ بدء العلاقة سابقاً ، ومن خلال التواصل وما كُنا عليه لاحقاً، ولا غرابة في ذلك، وأنا أبادِلُه الشعور نفسَه، رغم بعد المسافة وطول فترة اللقاء الذي تجاوز أكثر من خمس سنوات ربما.

أخي عبد العالم.. ذلك الحبيبُ الذي كان لايطيبُ لأحدنا جلوساً ولا خروجاً إلا مع بعضنا، وإلا فإن المقام والمقال والبقاء والمقيل والسمر لايحلو ولايطيب.
أخي عبد العالم.. ذلك الزميلُ الذي كانت لا تطيب غرفة الدراسة ولا اداء المدرس ولا طريق المدرسة إلا بالرفقة الثنائية بيننا، والسير جنباً إلى جنب، والجلوس معاً على كرسي  الدراسة.

أخي عبد العالم.. ذلك الرفيقُ الذي كانت لا تطيب أوقات الظهيرة والمقيل بعد الدوام إلى المساء  للنقاش أو المراجعة وتنفيذ التكاليف وحلّ الواجبات إلا بالجلوس سوياً.


أخي عبد العالم.. ذلك الصاحب الذي كنا نتقاسم ما نحصل عليه من مصاريف  أو نقتنيه من هنا أو هناك مناصفة، وكما نتقاسم مايفرحنا ربما تقاسمنا الألم كذلك، ولم يحدث أن تجاوز نصيب أحدٌ منا نصيب صاحبه.

أخي عبد العالم.. ذلك الصديقُ الذي جمع بيني وبينه  الحب وألّف بيننا الوُد، تحت رعاية الإخلاص ودعامة الإيثار، ورسّخ ذلك تبادلُ الزيارات المتكررة  لبعضنا، تارةً في بيته وتارة في بيتي، لدرجة إحساس كل أفراد أسرتينا بحجم تلك العلاقة ومستوى تلكم الصداقة، وذلك مالمسه كلٌ منا من أفواه الآباء والأمهات والإخوة والإخوات .
أخي عبد العالم.. ذلك الوفيُّ الذي لم يُثنهِ بعد المسافة ولا طول فترة اللقاء عن التواصل بمختلف الوسائل والوسائط، ومازالت الرسائل النصية في مختلف حساباتنا تحكي ذلك المستوى من الوفاء وستظل.

أخيراً وليس آخراً، أخي عبد العالم.. لا أستطيعُ حصرَ مايمتلكُ ذلك العملاق من الأخلاق، و مما جعله منفرداً في صفاته، و فذّاً في سماته، ومختلفاً في بصماته، عن سائر الزملاء والأصدقاء، وتلك هي أسرار الله في خلقه يضعها في من يشاء وكيف يشاء من مخلوقاته.

هكذا كنتُ أنظرُ إليه.. فِكرُهُ مُتّقد ،وشعورُه مُرهف ، وأخلاقُه سامية، وثقافته عالية، ومهاراته متعددة.
استفدت منه الكثير من خلال المجالسة، واكتسبت منه الوفير من خلال المعايشة، ولا أدري مدى ما استفاده هو من صديقه إن كان ذلك حاصلاً أم لا.
توافَقْنا في كثير من الأمور، وتمايَزْنا واختلفنا في بعض المهارات، فكان ذلك التوافق عامِلَ بناء لازدياد العلاقة، وكان التمايز و الاختلاف في المهارات عاملَ تكاملٍ فيما بيننا، فزاد حُبّنا، ونما وُدّنا، وسمت علاقتنا.

وأخيراً.. لايسعُ هذا المحبُّ في نهاية المطاف هنا إلا أن يسكبَ حبرَ العين على هذه الصفحات ألمًا على الفراق، ودموعَ القلب أسىً على الرحيل، وستظلُّ دعواتُه سحائبَ تتغشاه بالرحمات بإذن الله ، واللهَ أسألُ أن يُنزلَ عليه غيثَ عفوه، ويُسدِل عليه سترَ رحمته، ويفرغَ علينا وعلى أُمّهِ وإخوانه وسائر محبيه عظيمَ صبرِه، إنه عفوٌ كريمٌ جوادٌ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون.

د. غازي الحيدري
21ديسمبر 2024م

أغنية عيد الفطر المبارك

 بعد غروب شمس رمضان قبل أعوام أبت المشاعر إلا الإفصاح بهذه الأبيات.. 

أغنية العيد

الجــــــــو يعلوه النشيــد  

           والكل يكســــــوه الجديد

ما اليوم هذا ؟ إنــــــــــه 

            عيــــــد إلهي سعيـــــــد

قد صــــــام كل موحـــد 

             يرجو من الله المزيــــــد

واليوم هذا عيـــــــــــده  

            والله يقضي مايريــــــــد

يا من تفطر قلبــــــــــه

               حقدا فهذا اليوم عيـــــد

طهر فؤادك فرصـــــة 

              أم صار قلبك من حديـــد

حقق لنا ياربنـــــــــــا  

              آمالنـــــا فيما نريــــــد

واجعل منانا منــــــــة  

             ننجو بها يوم الوعيـــد

غنوا معي يا إخــوتي

                قولوا معي عيــد سعيد

ويا طيــور  غـــردي

                ورددي أحلـــى نشيــــد

                                                          ...................................

الانشودة مغناة في الفيديو التالي أدناه بصوت المنشد المبدع محمد العميري..   





تبًا لهذا العقل


قال أحد الشعراء الماجنين بعد انتهاء شهر رمضان المبارك لساقي الخمر هذا البيت :


رمضان ولى هاتهــــــا ياســــاقي             مشتاقة تهفو إلى مشتــــــــــــــاق 

 

 وهذه أبيات في الرد على ذلك الماجن


ماذا تقول؟ أما حظيت بنفحة الشـ                 ـــــهر الكريـــم ومنحـة الرزاقِ 


في ساحة الايمان في أرجائهــــا                  حيث استقرت وجهـة الأخـلاقِ

 

تبـــاً لهـذا العقـــل والروح الذي                       ما ذاق طعم الصوم حق مذاقِ

 

سُحقـــاً لعقـل رام أن لا يـرتقي                     في موسم التحليـــق للآفــــــاقِ

 

بُعـداً لعبد نــــــام عن بركــاتــه                     فهوى صريــع غوايـة ونفـــاقِ  

                                                                 كلمات د. غازي الحيدري 

          



     عيد أعيادي.. عساكم من عواده

غنيت لك ياعيد أعيادي 
          وأهديت لك أجمل إنشادي
غنيت في التل في الوادي
           والطيــر والبلبل الشـــادي


غنيت غنيت لك ياعيـــد 
           بالصوت باللحن  بالترديد
مبــاركُُُ عيـدنا وسعيـــد
            ما احلاك ياخير ميعــــــادِ


جمعت الأحباب والخلان
           بفضل ربي عظيم الشــان
وكل من خاطره زعلان
           بالحب يحيـــا والاسعــــــادِ

  آنست ياعيدنا من غاب         
            وعاد بين الأهـل والأحباب
ومن تعالى بيننا قدخاب         
             والهم في صورته بــــادي 

الأبيات مغناة في الفيديو أعلاه.. فرقة الحياة الفنية بقيادة المنشد فواز الخامري 

كلمات / أ : غازي الحيدري
7/ 11 / 2010م      


إلى أين يارمضان؟

 أزِف الرحيل

 إلى اين يارمضان؟ 

لم العجلة أيها الضيف العزيز؟ 

لم نهنأ بالجلوس معك 

ولم نروِ ظمأ قلوبنا بعد.

الى أين؟ 

 الى الملأ الأعلى .

يا الله.      

    (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

إلى رب كريم رحيم 

إلى رب الأرباب لرفع كشف الحساب. 


(رغم أنف من أدرك رمضان ولم يغفر له)

يا الله يا الله! 

رمضان.. 

ألا تنتظر ؟!

يوما ..ساعة ..لحظة .

علّنا نزيد ..

ركعة ..دعوة ..آية .


(أياما معدودات) .

عددناها سويعات 

أتت ومضت 

غفلنا ..قصرنا ..تساهلنا 

قلّلنا ..نُمنا ..سوّفنا  


هل من فرصة ؟!

نعم ..

ثلاثة أيام لا أكثر ..

أقلِل فيها أو أكثر ..

هلل ..كبر ..

سبح ...رتل ..تبتل . 

ابكِ ..تباكَ ..أنفق.

عظ ..انصح.. زُر .

صِلْ..وإياك أن تهمل.

نعم.. إياك أن تهمل  

✍🏼د. غازي الحيدري

رمضان لاترحل


الأيام السعيدة والمريحة عادة ما ترحل سريعا بعكس أيام الشقاء، وهاهي أيام رمضان بكل سرعة تمُرُّ وسترحلُ من بين أيدينا، هاقد مرّ الثلثان كلمح البصر وبقي الثلث، وبهذه المناسبة يسرُّني أن أعيد نشر ماكتبته قبل سنوات، في مدونتي هذه تذكيراً للقراء الكرام لاستغلال ماتبقى من هذه الأيام الفضليات والليالي الغاليات.. 


لطفـًا أيا شهر الصيام تمهّـــــــلا    مازال ظهري من ذنوبي مُثقـــلا


عامٌ من العصيان أثمرَ قســـــوةً    وإليك شهرَ الصوم قلبي مُوكلا


عشرون يومـًا قد مضت لكننـي     أشكو جفافاً في الصميم تأصّــلا


دعني لأنهَـلَ من معينِكَ شربـةً          علّي أنـالُ مع البرايــــا مُدخـــلا


دعني أُروّي القلبَ حتى يرتوي         فلكم أصابَ الذنبُ منه المَقتلا



مهـلاً فإن الصومَ يطفئُ شعلــةً     للذنب إن قلبَ المنيب تأمّـــــلا


دعني مع النفحات أسبَحُ هاهنا       سيلٌ من البركات نحوي أقبــلا


مالي وللشهواتِ ولّى عهدُهـــا     فالتوبُ للعاصين نعْـمَ الموئِــلا


ياسيدًا في العــــــام إنك شـافــعٌ     ناشدتكَ الغفــــارَ أن لا تـرحـلا


فالباقياتُ العشــــــــرُ أغلى درةً        فيها عظيمُ الأجــر ربي أجـزلا


فيها كتــــــابُ الله أُنزلَ هاديـــا       وبها  الأمين مع الكرام تنـــــزلا


دعني أسِيحُ مع الخلائق علّني        أحظَى بعتقِ الله أو أُتَقبـــــــــــلا

   



                                                        كلمات 

د. غازي الحيدري

موسم التغيير

ازرع وانزع..
========
في موسم كهذا ينبغي
أن تزرع الإخاء وتنزع الجفاء
أن تزرع البسمة وتنزع الجهمة
أن تزرع السلام وتنزع الخصام
أن تزرع الوداد وتنزع العناد
أن تزرع الألفة وتنزع الشأفة
أن تزرع الفضيلة وتنزع الرذيلة





نظف ووظف..
========
نظف فكرك من السلبية 

ووظفه في الإيجابية


نظف لسانك من السوء 

ووظفه في الإحسان


نظف قلبك من البغضاء 

ووظفه في الود والصفاء


نظف يديك من البطش 

ووظفهما في اللطف


نظف رجليك من الانزلاق 

ووظفهما في الانطلاق


نظف حواسك من الدنايا

 ووظفها في جميل السجايا
                           

                  د. غازي الحيدري



مع القرآن


مادمنا في شهر التنزيل

وموسم الترتيل 

فتعالوا بنا 

لنتلوه 

لنرتله 

لنتأمل حروفه ، معانيه ،

 أسراره ، أبعاده. 



لنتدبر آياته ،  لمساته ،

 نداءاته ، إشاراته

لنطبقه ، لنتخلق به ،

 لنقف عند حدوده

لتهزُّنا موعظته

وتمسُّنا بركته 

وتعمُّنا هدايته

كي ننعم بالشفاء

ونسلم الشقاء

ونظفر بالهناء

ونسعد في الحياة 

ونضمن الشفاعة يوم اللقاء ..

اللهم وفقنا ياكريم




مرحبا شهر الصيام

 مرحى وألف مرحى بأعز الضيوف .

ضاقت بنا الذنوب فأطفأت أنوار القلوب ،

 انتظرناك على أحر من الجمر

 كي تعيد للقلوب وهجها ، وللنفوس ضياءها ، 

فلكم هي مشتاقة لذلك اللقاء

 وتلك النفحات والبركات والهدايا والرحمات ، 

علها تزيح ذلك الركام وتلك الآكام. 

ها قد هبت نفحات رمضان على شواطئ القلوب ، 

فتنسمت من نسماته ، 

وانتعشت من بركاته ،




أقبلت يا رمضان بعطرك الفواح ورائحتك الزكية ،

 أقبلت مشنفا أسماع الصائمين بصدى داعي الخير 

يتردد في آذان القلوب 

( ياباغي الخير اقبل ) 

محذرا الأشرار من الاقتراب من شرورهم

 ( ويا باغي الشر أقصر )

 إذ لامجال للشرور هنا فابحثوا عنها في مكان آخر، 

بعيدا عن البيئة الرمضانية الرحبة الطاهرة النقية .




أجراسُ شعبان




شعبانُ أيقِظْ نائماً كسلانا

         أنعشهُ حالاً كائناً من كانا


ماذا حملت بجعبتيك وجئتنا 

     فلقد عقدنا في المجئ رهانا 


فالشعبُ ياشعبانُ أضحى غارقاً

        من أخمصيه وجاوز الٱذانا 


في زحمة الوضع التعيس وبؤسهِ

       ماعاد أجر الفجر في مسعانا 



قلقٌ يحطّمُ أنفساً تواقةً 

          إثمٌ هنا، وهنا نرى عدوانا


والبر والتقوى تلاشى بيننا

            وكأن فينا جاثمٌ شيطانا


قد أظلمت أرواحُنا فأتيتها 

     جرساً يُحرّكُ من غدا سكرانا 


قد جئتَ تعلنُ للقلوب تهيّئي

      هذا ربيعكِ وعدهُ قد حانا 


آتٍ لنحيا علّ أن تحيا به

        روحُ السعيدةِ ألفةً وأمانا


وتحلّقَ الأرواحُ فوق مآذنٍ

     وتُطلّقُ الزلات في رمضانا


20أبريل 2018م

استمتع بسماع هذه الأبيات بصوت كاتبها ع اليوتيوب 



أنت وجوالك.. من يتحكم بالآخر ؟








نعمة الهاتف الجوال في أيدينا إما أن نستغلها في النافع والمفيد وما اعظمها فوائد إن أحسنا ذلك! 

وإلا فإنها لاشك ستنقلب النعمة إلى نقمة، وعليه كانت هذه القصيدة.. 


مع الجوال ألقاني..وليس سواه من ثاني 


عرفت به ويعرفني              وأصبح ذاك عنــواني

أقــدمه ولا أنســــى             وأنســـى كل خــلاني

اذا ما الليل داهمني              أســامره بتحنـــاني 

وإن حلّ الضحى أصحو        على رنـــات تهواني 

هزيج الواتس يطربني           كطير فوق اغصــان 

وجوجل ساحتي ألهو           وألعب دون خـــذلان 

سلا يومي مع الايمو           وفي اليوتيوب بستاني

اسارع كي أرى حرفا          وصورة ريش فنــــــان 

أرى خبــراً فيفرحني            وآخــر فيه احــزانـي 


سباني ذاك ياهـــــذا           واسعــدني واذانـــــي 

أضاع دقائقي هــدراً           وساعاتي فأشقـــاني 

تأخر بعض إنجـــازي           وعــز الجد عاداني 

أراني صرت لا أولي          عظيم الأمر إحساني 

فهذا الغول أغرقني           غزا قلبي كشيطــان 


تفاهات تحاصــرني           وتسلب نبض إيماني 

أرى الإنجاز لا يعدو           كما يبغيه ذو الشـان 

فعزماً نحو إنجاز       بإخـلاصٍ وإتقــان 

ولا لوم على أحـــــد         سوى الراضي بخـذلان 

فعذراً كل اجهــــزتي         فهذا بعض تبيــــــاني 

فكونوا لي هنا عونــاً          لأحملكم بأحضـــاني 

اذا ماكنت متقيـــــــا         فأنتم خيـــــر خلاني 

؛ 

فمنكم كل معرفــــة           وفيكم نـــور قرآني 

بكم تحلو الحياة اذا          خدمتم كل إنسان 

وإلا حلت البلـــــوى        وبؤس بعد خسران

د. غازي الحيدري

ابتهااااال و مناااااجاة


تمر بنا السنون والشهور والاسابيع والليالي والأيام، ونحن في غفلة، ويكاد أن يُسحب بساط العمر  من بين أيدينا على حين غرة ، فلننتبه من غفوتنا ونصحو من غفلتنا  بتجديد العزم وشحذ الهمم ونستعد لذلك الأمر المحتم. 
فيالسعادة من استثمر هذه لتلك! واستغل هذا لذاك! . 
ومادمنا هنا ـ عزيزي القارئ ـ والفرصة مازالت سانحة امامنا فلنحرص أن نكون من أولئك، علّنا أن نكون من الموفقين المفلحين .. مع الله وكفى! 
وإليك هذا الابتهال أيها الغالي

فردد معي بقلبٍ حاضر  .. 

ربـــــــــــاه جُد لي بالمتاب ونقني              

ممــــــــا جنت نفســي من الزلاتِ


فلقد ظلمتُ النفس حين أطعتُهـــا               

ونسى الفؤاد قـــوارعَ الآيـــــــاتِ 


أنا يا إلهـــــي أثقلتني حَـــــــوْبتي                

فأعن ضعيفـــًا واهيَ الفقــــــراتِ


رانت على قلبي الذنوب وليس لي               

نورٌ يُبدّدُ حــــالك الظلمـــــــــــاتِ


من لي بمن يصغي إلي برقـــّـــــةٍ               

ويرى قبيح جنــــايتي وهنــــــاتي


فيجود بالصفح الجميل تكرمـــــاً             

  ويحل ذنبــــا حل في صفحـــاتي


فلقد تراكمت الخطايـــا كالحصى                

من ذا يغض الطـرف عن عثـراتي 


ربــــــاه أنت ملاذنــا والمرتــجى                 

فعظيم عفـــوك واسع الجنَبَـــــاتِ 


تعفــو فنعصي ثم تعفـو كلمــــــــا              

عـــــاد المسيء بــــذلة الإخبـــاتِ 


أنت الجواد وليس لي من حيــلة              

غير الدعـــاء وحُرقة العبــــــراتِ

           


                            #د_غازي_الحيدري



تجربتي في المعارضة الشعرية




لست مختصاً في مادة اللغة العربية او الأدب والشعر العربي ولكني محب لها إلى حد الهيام، حيث اكتسبت ذلك الشغف من معلمها الذي كان مبدعاً؛ فأحببته وانعكس ذلك الحب على حب مادته، وقد تطرقت لبعض تفاصيل هذا الغرام في مقال سابق. 

وحتى لا أذهب بك عزيزي القارئ بعيداً عن العنوان فإني معجب كثيراً بقراءة الشعر العربي والتلذذ بإلقائه وتذوق نغماته وأجراسه ومايحمله من جماليات، ولعل ذلك كله هو ماجعلني احاول كتابة الشعر ولا أدعي بأني شاعر بطبيعة الحال، وقد كتبت العديد من المقطوعات والقصائد الشعرية إن جاز لي تسميتها كذلك.

وشغفي هذا جعلني اشارك في بعض المنتديات بما قد تجود به القريحة، سواء في بعض المناسبات او المواقف المؤثرة وفقاً لطبيعتها فأدوّنُ بعضاً من خلجات النفس ومكنونات الشعور تجاه تلك المواقف أو الأحداث.


ومادام مقال حديثي هنا عن تجربتي في المعارضة الشعرية، فيسعدني ان أشاركك ـ عزيزي القارئ ـ بتجربتي المتواضعة في هذا المضمار، ومن الأهمية بمكان القول : إذا أراد أحدنا أن يصبح شاعراً لابد ان يحفظ من الشعر الكثير، بل يقال: احفظ ألف بيت تصبح شاعراً، إذ بحفظ الشعر تنمو ملكة الشعر والتذوق، ومن السهولة كتابة الشعر بعد ذلك. 

ولأني أكتب الشعر احياناً كما أسلفت فإن إعجابي بقصيدة ما يجعلني أحياناً أكتب على منوالها دون شعور، وبما أنني قد تطرقت في عنوان المقال للمعارضة الشعرية فإن لي أكثر من مقطوعة عارضت فيها بعض القصائد 

وسأكتفي هنا بـ معارضتي للشاعر إيليا أبوماضي

في قصيدته التي مطلعها.. 

قال السماء كئيبة وتجهما.. 

قلت ابتسم يكفي التجهم في السما.. 

حيث عارضتها ونسجت على منوالها عدداً  من الأبيات وقد نشرتها مسبقاً.. حيث ابتداتها بالقول. 



انفض غبار الياس كي تتقدما 

ودع الخيال لكي يحلق في السما 

حطم قيود الضعف عش متفائلاً

واعلم بأن السعد يأتي مرغما.. 

وهنا بقية القصيدة 


 


وحتى لا أطيل عليك عزيزي القارئ فإن ما دعاني لكتابة مقالي هذا هو إعلان لمعارضة شعرية وكانت مسابقة في إحدى مجموعات الواتس أب،

 وكانت المسابقة في معارضة قصيدة للشاعر محمود سامي الباروديّ :

أَتُرَى الصِّبَا خَطَرَتْ بِوَادِي الْمُنْحَنَى

           فَجَنَتْ عَبِيرَ الْمِسْكِ مِنْ ذَاكَ الْجَنَى

          مَرَّتْ بِنَا طَفَلَ الْعَشِيِّ فَمَا دَرَى

                      أَحَدٌ بِسِرِّ ضَمِيرِهَا إِلَّا أَنَا

          وَتَحَمَّلَتْ سِرَّ الْهَوَى فَتَرَدَّدَتْ

                    بِرَسَائِلِ الأَشْوَاقِ فِيمَا بَيْنَنَا

          عَبِقَتْ غَلائِلُهَا بِنَشْرِ عَرَارَةٍ

                      بَدَوِيَّةٍ بِسِوَى الأَنَامِلِ تُجْتَنَى

          تَحْمِي مَنَابِتَهَا قَسَاوِرُ غَارَةٍ

              يَجِدُونَ صَعْبَ الْمَوْتِ خَطْبَاً هَيِّنا


وعند قراءتي للأبيات أعجبت بها كعادتي، ونظمت هذه الأبيات على منوالها..

واخترت لها عنوان( مشاركة أرباب اليراع) 

حيث المجموعة تلك تضم شعراء عمالقة ومختصون يصعب مجاراتهم ولكني أحب المغامرة اولاً، وثانياً لأني لم ارَ تفاعلاً من قبل الأعضاء فأحببت التحفيز حباً للغة وعشقاً للشعر.. وقلت فيها مايلي.. 


هيجتمُ لُججَ القصيد بطرحِكم

             ورسَت قـوافي الشعـر في شـط الـهنـا


وتـراكـمـت سحُـبُ القريـض بخـاطـري

             وتـزاحمت درراً لــتهــطــل هــاهـنــــا


فـي دوحـة الحب الــذي هو رابـطٌ

              جـمـعَ الأحبـة رغــم بُعـدٍ في الدنـى


حتى يُضَمـِّخَ كلَّ عضـوٍ عـطـرُهُ

                   بشـذى الإخـاء وكل أنـوار السنـا


فتـقبـلـوا حــرفـاً تـطـاول عـلـهُ

                    وجــد الـحفـاوة بينـكم فتمكّنـا


ولتـعـذروا صبّـاً تـقـدم مُكرَهـاً

                     أمـا البـطولــةُ للذي قــد أتـقـنـا


أملاً بإنعـاش الجـروب محفِّــزاً

                      حتى وإن لم يستطع أن يُعلِنـا


أن القـصيـدَ لأهـله حصـراً فـلا

                     يعدو الحصيفُ مجالَهُ إن مُكّنا


كانت هذه هي تجربتي الأخيرة في المعارضة الشعرية

واتمنى أن أكون قد وفقت في قرضها، كما اتمنى أن يكون مقالي الحالي فيه نوع من الإفادة ولو بالشيء اليسير وإلى لقاء ومقال قادم وبالله التوفيق. 

                          ✍🏼د. غازي الحيدري      

                            25سبتمبر2022م





مع الله.. وكفى!

 قل للذي عانى الخواء

وتجرع اليأس المكدس

 خلف آهات وآح 

لا يملأ الأعماق غير الله

 أُنسًا وانشراح

لايسبرُ الأغوار غير البوح للمولى 

بأنّات الجراح

لن تنطفيء نارُ الذنوب  

ولن يزول لهيبها

الا بماء من عيونٍ يُستمد ويستباح

لن تنطفيء جذواتها

كلا ولن تجد ارتياح

الا بتخفيف المُحلل والمباح

يا أيها المرتاب لن.. 

يا ايها المحزون لن.. 

تجد السكينة في الغناء وفي الدواء

كلا ولا فوق البحار ولا المشاوير الفساح

الحل في ماذا إذن ؟ 

اسمع معي قبل الفوات

أقبل على الآيات لاترجع 
وبادر بالمواثيق الصحاح

خفّف وجفف

 ما استطعت منابع الإسفاف والإسراف

 كي تلقى النجاح

عاهد مليكك واطلبنَّ طريقهُ 

وسلِ السماح

لاتُهملنّ مناديًا يدعوك ليلًا 

أو يجلجلُ صوتهُ عند الصباح

وزّع سعادتك البسيطة بالتبسُّم للجميع

 وخففنّ من المزاح

لا تبتئس بمصيبة أو أزمةٍ 

وانشر رضاك مع الرياح

إن التبرمَ نقمةٌ وغوايةٌ

تغويك عن درب الفلاح

                      د. غازي الحيدري



قصة قصيرة.. هذا حلمك ياسعيد

كعادتهما يتهاتفُ الزوجان حديثا العهد بالزواج أسبوعياً ؛ يتبادلان كلمات الحب والوفاء، 
وكعادته يظل الزوج يشكو إليها ألم البعد والجفاء. 

إنه يعمل بعيداً عنها، ولم يكن زواجهما قد جاوز العام ونصف العام .
 يظل الزوجان يحلمان سوياً ببناء أسرة سعيدة، يطوف الأطفال حواليها، تعلو فيها كلمات الأُبوة والأمومة ( بابا .. ماما) التي لها جرسها الخاص وإيقاعها العذب لدى كل منهما. 


يتصل الزوج هذه المرة في وقت غير الوقت المعتاد ليحكي لها حلماً أرقّه.
 ما الذي رأيت ياتوأم روحي ورفيق دربي؟
 ها.. لاشيء.. لاداعي للقلق..
 مارأيته في منامي هو أنني رزقت بولد ، لكني لم أرَه !
 ابتسمت الزوجة ابتسامة عريضة، وسبحت في عالم الأمومة الذي تتمناه. 
ذهبت بعيداً..
 ألوو .. ألوو..
 أين أنت؟
 ها.. عفواً .. 
أين ذهبت؟ 
لا لا.. معك معك (بتلعثم)
 اسمعيني جوهرتي..
 سآخذ إجازة الأسبوع القادم وسأسافر مطلع الأسبوع بإذن الله.
 مرحبا بك 
وأسأل الله أن يوصلك بالسلامة...

 وبعد أيام تستقبله الزوجة. 
ينتعش المنزل، 
تحلو الحياة،
 وتغمرها السعادة. 
 تنسى الزوجة الماضي الأليم، 
يبتهج الزوج، 
ينسى الاثنان الحُلم الذي حكاهُ مسبقاً ولم يعد يأبه به أحد ، يتلاشى من الذاكرة..

 يدق جرس انتهاء إجازة سعيد 
 يستعد للسفر..
 تجمع له الزوجة احتياجاته،
 ليرحل سعيد إلي بعيد ..

 يمضي أسبوع فقط. 
تصلها أخبار مرضه .
 أخي أرجو الاتصال بسعيد .. 


يرن جوال الاستعلامات..
 يجيب الموظف.. إنه في غرفة العمليات .. 
لا داعي للقلق 
ماذا ؟ 
أخي.. خذ هذا العقد وتصرّف به .. وأرجوك أن تتصل عند وصولك . 
يصل الأخ... 
نجحت العملية .. فقط هناك تضخم في الكبد، وليس لدينا أجهزة حديثة..

 يرحل الأخ مع المريض إلى العاصمة.. 
يرن الهاتف.. 
أين سعيد؟ 
نحن في العاصمة وهو الأن في غرفة العمليات . تنتفض الزوجة
 أخبار مؤلمة، ويزداد ألم الحمل تصاعداً، ولعل موعد الوضع اقترب ..

 يحضر حُلم سعيد إلى المشهد للتو
 ( ولكني لم أرَ الولد )
 يتردد صداه ليملأ المكان.. 

بوجه متغير يخرج الطبيب من غرفة العمليات، لسان حاله يقول شيئاً..
 يتسمر الأخ في مكانه.. 
تنطلق كلمات من فم الطبيب.. 
لا حذر من القدر،
 ادعُ للميت بالرحمة والمغفرة..
 يُصدم الأخ، 
فيقبّل الميت على وجهه،
 ثم يتصل الأخ بأخته..
 يرن الهاتف طويلاً
 رن... رن.... رن.... 
لامجيب! 
يعاود الاتصال مرات ومرات، تُرفع السماعة ، 
ولكنه لايسمع صوت أخته كالمعتاد.. 
إنه صوت أنين يرتفع، وصوت مولود يبكي.. 
تتردد الآهات..
 هذا حلمك يا سعيد ! 
هذا حلمك ياسعيد !!

                       د. غازي الحيدري



هل تعلم من هي عشيقة الملايين!



قد يختلف نمط كتابتنا في هذا المقال لدى قرائنا الكرام عن سابق المقالات، وذلك لأن التجديد والتنويع مهم كثيراً في حياتنا وفي كتابتنا أيضاً، ولعل عنوان مقال اليوم أيضاً قد يكون مثيراً للانتباه نوعاً ما. 
وعليه لن نطيل في مقدمتنا وسنتوجه مباشرة إلى تلك المعشوقة التي فتن بها الملايين من البشر لنعرف حقيقتها وكذلك موقعنا من اولئك ، 

إنها صغيرةٌ في حجمها ، مُثيرةٌ في شكلها ، 

لقد سلبت قلب الكبير قبل الصغير، واستحوذت على عقل الأمير والحقير ، ولم يقتصر عشقُها بطبيعة الحال على متعلم دون جاهل ، ولا على جاد دون متساهل ، لقد ناضل في عشقها عدد غير قليل من أبناء آدم! 

هل ذلك يصدق؟ 

أجل.. 

إنه حبٌ فائقٌ بلا قيود ، وعشقٌ غامرٌ بلا حدود ، استحقته تلك الصغيرة الحقيرة ، لدرجة أن من لم يحظَ بملامستها من أولئك؛ أولم يحظ بالاقتراب منها، بذلَ جهده ليلاحقها بنظراته من قريب ، وإن لم يحالفه الحظّ في ذلك، اكتفى بمشاهدتها من بعيد، ولأهل الحبّ في سبيلها مذاهب. 


لا ادري هنا هل اعجب من أمرها أم من امر عشاقها، فكم من عيونٍ سهرت لأجلها، وكم من مآقٍ ذرفت في سبيلها ، ولاغرابة أن نقول هنا ؛ بل أُشعِلت حروبٌ بسببها، والعجيب في ذلك الحب الغريب في أمرها؛ أن واحداً في المليون هو من يحظى بها أو اقل!


 ولعلك ـ عزيزي القارئ ـ قد تشوقت لمعرفة تلك الفاتنة ، ولا أدري إذا ماكنت واحداً ممن فتن بها وشُغف بحبها ، فإن لم تكن قد عرفتها، فدعني أعرفك بها وبغريب حبها ، وغرابة عشقها. 


إنها محبوبةٌ ـ بالفعل ـ 

لكنها بالأقدام تُداس، وبالأحذية تُركَل ، وهكذا يصنع العشقُ إن في قلب صاحبه تغلغل! وأن من المحبة ماقتل! 


 #د_غازي_الحيدري


ميزة جدول التنقل

التنقل السريع