لفتة تربوية
إذا أحسست بأنك لم تعد مقبولاً لدى طلابك، أو لايفهمون ماتقول، فالجأ لمن( علّم القرآن) وقدّم له ثلاثة مطالب : الأول وجداني والثاني معرفي والثالث مهاري، مقتدياً بكليم الله، حين دعاه فقال (رب اشرح لي صدري) لأن الصدر إذا انشرح تولدت النظرة الإيجابية للخارج، ولن يتأتى الانشراح إلا بالهداية والالتزام، ثم اطلب التيسير والتسهيل لكل عسير (ويسر لي أمري) فمحتوى مادتك العلمية ومتطلباتها من طرق وأساليب واستراتيجيات من الأمور التي تتطلب فهماً عميقاً ومعرفة شاملة فتسهل بعد ذلك،
ثم اطلب مهارة الفصاحة والبلاغة (واحلل عقدة من لساني) فإذا كان الصدر منشرحاً، والمعارف متيسرة، يبقى الأسلوب بالضرورة مطلوباً، واللغة المشوقة والمؤثرة والمقنعة مطلوبة، وإذا ماتوفرت تلك المطالب الثلاث وتسلّحت بها ـ عزيزي المعلم ـ فلاشك بأن مستوى التقبل سيحصل ، ومنسوب الفهم سيزداد ، بل الفقه بما ستشرحه وتطرحه، والفقه أعم من العلم والفهم، ولذلك جاء جواب الطلب في الآية مباشرة (يفقهوا قولي)، فليحرص المعلم على ملازمة ذلك الدعاء؛ لتفتح له القلوب قبل العقول، ويتحقق له الحصول على مايريد، والوصول الى أهدافه ويزيد،(قال قد أوتيت سؤلك ياموسى) والحمد لله أولاً وآخرا.
