ولـو آيــة
ولو آية 1
تبذل قصارى جهدك ثم لاتصل إلى هدفك كما يجب، وتسعى سعيك الحثيث إلى غاية أخرى فتتعثر، تعيد الكرّة مرة بعد مرة في أكثر من مجال فتارةً تصل وتسعد، وتارة تتأخر وتنتكس، فلا قوة في كل مجال على كل حال، مادام ذو الجلال والإكرام قد قال :(وخلق الإنسان ضعيفا)
ولو آية2
يفرح بتوبة المذنب إن تمادى في العصيان، ويعجب من ثبات الشاب أمام حبائل الشيطان، يفتح يده بالليل لمن تورط في النهار ويبسطها في النهار لمن تمرغ بلوثات الظلام، يقترب أكثر تجاه من اقترب، ويهرول إزاء من خطا نحوه خطوات، كيف لا وقد قال عن نفسه ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة)
ولو آية3
حينما تطلق العنان لفكرك أن يتأمل في الكون وقوانينه، والإنسان وأوضاعه وأقداره ومقدراته، قد تخطئ التفسير في بعض الحالات، وقد يسوء لديك التقدير في بعض المواقف، فتتفاجأ بما لم تكن تتوقعه من انقلاب للأحوال، وتحول للمآلات، ويبرز أمامك قول خالقك ( أليس الله بأحكم الحاكمين) .
ولو آية4
مما لايختلف عليه اثنان، أن نجاح أي مشروع مرهون بوضوح الرؤية والغاية قبل الشروع في التنفيذ، وعليه فإنه لو سئل أحد الناجحين في حياتهم اليوم عن سر النجاح، لأجاب بأن وضوح الرؤية واستحضار الغايات يأتي في المقدمة، فهل اتضحت الرؤية لدينا كي نفوز بمستقبلنا الحقيقي وعمل بهذه الوصية ( اتقوا الله ولتنظر نفسٌ ما قدمت لغد)
*ولو آيــة5👌🏼
في زمن كهذا، ازدادت فيه الأزمات، وتفاقمت فيه المشكلات، تظل هناك الكثير من نصوص الوحي الربانية حاضرةً بقوة، تخفف عن كاهل المهمومين وتشدُّ من أزرهم.
ومن ضمنها تلك الآية التي تطبطب على أكتافهم، حين تؤكد أن اليُسر لا يتأخر عن العسر ـ كما قد يفهم البعض ـ وإنما يصحبه، ويسير بمعيته جنباً إلى جنب:
*(فإنَّ معَ العُسْرِ يُسْراً، إنّ مع العُسْرِ يُسْراً)*
ولو آية 6
ستفعل فعلها حتماً إذا التزمت بها، وقمت بتفعيلها في حياتك وجعلتها نصب عينيك على الدوام، وستجد نتيجة ذلك ما لم يكن في الحسبان ولم يخطر لك على بال، مخارج من مآزق، ومداخل لأرزاق ومعايش ، إنها تقوى الله ، واقرأ في ذلك إن شئت (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لايحتسب)
ولو آية 7
قد تنسى نفسك في ظل عالم يعج بالمشتتات ويضج، فتستمر في غيك ويتقدم غيرك، ويغيب وعيك، فيزيد عيبك، وقد ينسيك الشيطان ربك، فيهون ذنبك، ويُحجب دربك، وهنا كان لابد أن تتذكر ( واذكر ربك إذا نسيت) أو نُسِّيت.
💦* ولــو آيــة 8👌🏼
شرطان اثنان يؤهلان أيّ إنسان ليلتقي برب الأكوان، وليس بسواهما يمكنه ذلك، *الشرط الأول* :صلاح العمل دون اختلال، تبَعاً لما وَردَ عن سيد ولد عدنان، *الشرط الثاني* :أن يكون ذلك العمل خالصاً لله وحده دون ذرة إشراك، واقرأ في ذلك إن شئت :
*( فمن كان يرجو لقاء ربه، فليعمل عملاً صالحاً، ولايشرك بعبادةِ ربهِ أحدا)*
💦* ولــو آيــة* 9 👌🏼
قد تغريك صحتك، فلاتحس بمدى توجع المرضى، وقد يغريك مالك، فلا تشعر بآلام معاناة المعدِمين، فتنسى أو تتناسى المتفضل عليك بما تميزت به، وتظنّ أن ذلك بذكائك واجتهادك، وحرصك وحظك، وكان حريٌّ بك أن تتذكر قول رازقك :(ومابكم من نعمةٍ فمن الله)
💦
*ولــو آيــة 10 👌🏼
يومٌ ينبغي لكل عاقل أن يضعه نصب عينيه، في كل حركة وسكنة، أتعلم ماذلك اليوم؟
نبّهنا إليه ربنا سبحانه فقال :*(واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله)* ولكل منا أن يتأمل في ما وراء الآية من أبعاد ودلالات.
ولــو آيــة 11 👌🏼
إذا أحسست بترهل في خطاك ، أو ضعف في قواك ، أو تدهور في مستوى إخلاصك في طاعاتك، أو اندفاع متتابع نحو ملذاتك، فتذكر معنى الاستدراج في قول خالقك *(سنستدرجهم من حيث لايعلمون)* علّ ذلك يعيد لك ترتيب أوراقك وأولوياتك.
💦

