مدونة الدكتور غازي الحيدري

مدونة د. غازي الحيدري تهتم بالجانب التربوي والتعليمي وإدارة وتطوير الذات اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الرئيسية

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الموضوع

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

اخفاء القائمة الجانبية من الصفحات

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

مدونة الدكتور غازي الحيدري، أستاذ جامعي ومدرب ومشرف تربوي

طريقة تفعيل هذه الاضافة :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لتفعيل علامة صح وبهذا تكون قد فعلت الخاصية طريقة ايقاف هذة الخاصية :- اضغط علي المربع اسفل كلمة مرئي لالغاء علامة ( √ ) وبهذا تكون قد اوقفت الخاصية

تغير الخطوط

Tajawal

BlogLabels

القائمة الرئيسية

الصفحات

لفتة تربوية


إذا أحسست بأنك لم تعد مقبولاً لدى طلابك، أو لايفهمون ماتقول، فالجأ  لمن( علّم القرآن) وقدّم له ثلاثة مطالب : الأول وجداني والثاني معرفي والثالث مهاري، مقتدياً بكليم الله، حين دعاه فقال (رب اشرح لي صدري) لأن الصدر إذا انشرح تولدت النظرة الإيجابية للخارج، ولن يتأتى الانشراح إلا بالهداية والالتزام، ثم اطلب  التيسير والتسهيل لكل عسير (ويسر لي أمري) فمحتوى مادتك العلمية ومتطلباتها من طرق وأساليب واستراتيجيات من الأمور التي تتطلب فهماً عميقاً ومعرفة شاملة فتسهل بعد ذلك،


 ثم اطلب مهارة الفصاحة والبلاغة (واحلل عقدة من لساني) فإذا كان الصدر منشرحاً، والمعارف متيسرة، يبقى الأسلوب بالضرورة مطلوباً، واللغة المشوقة والمؤثرة والمقنعة مطلوبة، وإذا ماتوفرت تلك المطالب الثلاث وتسلّحت بها ـ عزيزي المعلم ـ فلاشك بأن مستوى التقبل سيحصل ، ومنسوب الفهم سيزداد ، بل الفقه بما ستشرحه وتطرحه، والفقه أعم من العلم والفهم، ولذلك جاء جواب الطلب في الآية مباشرة (يفقهوا قولي)، فليحرص المعلم على ملازمة ذلك الدعاء؛ لتفتح له القلوب قبل العقول، ويتحقق له الحصول على مايريد، والوصول الى أهدافه ويزيد،(قال قد أوتيت سؤلك ياموسى) والحمد لله أولاً وآخرا.


رسالة التعليم،.. بناء القيم





يتحتَّمُ على كل حاملٍ لتلك الرسالة الثقيلة أن يكون على علمٍ وبصيرةٍ بالهدف الذي يريد تحقيقه، وبالأثر الذي سيتركه إن تخلى أو رحل عن مستقبِل تلك الرسالة، فالعبرة من كل عملية تعليم تقاس بأثرها، إذ أن تشرُّب الرسالة وفهمها ووعيها لا شك سينتج عنه سلوكٌ بالضرورة بطريقة أو بأخرى، عاجلاً أو آجلاً، وهنا تكمن أهمية قوة الأداء في توصيل هذه الرسالة كما تبرز خطورة التساهل في تأديتها في الوقت ذاته. فالسلوك ـ لا شك ـ ناتج من نتائج تلقي واستقبال المعرفة وإدراكها، سواء من البيئة العامة بشكل تلقائي غير مقصود أو من البيئة الخاصة بشكل مُوجّه ومقصود سواء في الأسرة أو المدرسة أو المسجد أو مؤسسات الإعلام. وإن تعرض المتعلم أياً كان لتلك المعلومات أو الأفكار سيسهم في تشكيل معتقداته وقناعاته وتوجهاته، ومن خلال ذلك كله تتشكل المنظومة القيمية لديه والتي سيفصح عنها سلوكه بعد ذلك إزاء كل موقف يتعرض له، وكلما كانت المدخلات سليمة وإيجابية فالمخرجات لاشك بأنها ستكون كذلك والعكس صحيح، وهنا يكمن دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية . 



وعوداً لعنوان مقالنا فإننا لن نذهب بعيداً عن مؤسسات التعليم من مدارس ومعاهد وجامعات، التي أخذت على عاتقها هذه المَهمة المُهمة، فرسالة التعليم في الأساس لدى كل المؤسسات هي بناء القيم، وإذا ما بنيت القيم بشكل صحيح وإيجابي اشتد البناء ولم يتزعزع ونتج عنه سلوك إيجابي فاعل. ولأن هذه الرسالة المهمة هي رسالة الأنبياء والمرسلين فإن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم قد وضح ذلك الغرض حينما قال( إنما بعثت لأتمّمَ مكارم الاخلاق) وكاد المعلم أن يكون رسولا. نعم.. إن بناء القيم وعمارة الأخلاق هدف أساسي لكل رسول، وبناء الإنسان بقيم الإيمان والاحسان والرقي والسلام هو البناء الحقيقي للأوطان. يبني الرجال وغيره يبني القرى ** شتان بين قرى وبين رجال. فالحياة المستقرة والعيش الرغيد بطبيعة الحال لن يقوم على أساس غير أساس القيم ومدماك الأخلاق. وهنا كان حريٌّ بكل من رشّح نفسه لحمل هذه الرسالة أن يستحضر ذلك الهدف عند كل عملية تعليم و كل موقف تدريس، فإكساب العلم والمعرفة ليس هو المطلوب فحسب؛ وإنما المطلوب هو بناء القيم وغرسها في كل مادة وفي كل درس وكل حصة من الحصص الدراسية على مدار العام. فلنجعل ذلك همنا الأول كمعلمين، عند تخطيطنا لأداء حصصنا أومحاضراتنا في قاعات الدراسة وندوّن ذلك كتابياً ليكون الطرح قوياً والشرح واضحاً، مركزين على منظومة القيم وتعميقها في نفوس تلاميذنا ، فالقيم إذا استقرت أثمرت سلوكاً إيجابياً حضارياً راقياً وذلك مانريده من وراء رسالتنا. 

✍🏼د. غازي الحيدري

في اليوم العالمي للمدير.


لم تكن الحياة ـ بمجرياتها ومتغيراتها ـ بَخيلةً علينا بدروسها، فما من يوم يمر علينا إلا ونحظى بدرس من دروسها؛ لتظل هذه الحياة هي المدرسة النموذجية التي تحتوينا على الدوام؛ لاتغلق دون طلابها الأبواب لأي سبب من الأسباب. 


ولأنني واحد من طلاب هذه المدرسة الكبيرة؛ فلن أكونَ محتكراً لدروسها على من لم يحظَ بما حظيتُ به من دروس، بل سأرفع بها صوتي عالياً ليسمعها كل من أراد الاستفادة منها، وليأخذ منها كل متعرض لها مايناسبه، وفقاً لمستواه وحاله ومجاله.. وحتى لا أطيل في مقدمتي، دعني ـ أيها القارئ الكريم ـ أشرع مباشرة فيما أريد قوله ، إذ أنني بحكم طبيعة عملي قد خضتُ تجارب عدة في حياتي ومن بينها تجربتي في المجال الإداري لعدة سنوات، وقد منحتني الإدارة عدداً غير قليل من دروسها، ومازلت أنهل من نبع مدرسة الحياة الفياض. 



وهأنذا قد عزمت على نقل بعضٍ من تلك الدروس لكل الزملاء ولكل القراء، وبإشارات عابرة مختصرة، ومختزلة لتجربة ممارسٍ لتلك المهمة أو المهنة، علّها تفيد صاحبها أولاً ثم الآخرين إن احتاجوا إليها. 


وقد ارتأيت أن يكون  مقالي في مناسبة يوم المدير العالمي سرد بعض من تلك الدروس الإدارية ، التي أوجزها بأسلوب مختلف عما اعتدت عليه ويمكن أن تكون بمثابة وصايا إدارية لكل من تربع على كرسي الإدارة  فأقول: 

عزيزي المدير: 

أدر ذاتك قبل إدارة الآخرين، ولاتدر ظهرك للبسطاء من الموظفين. 

صديقي المدير :

 أدر أفرادك بالقدوة واللين، ولاتدر جنودك بسياسة المتعالين.

 أخي المدير: 

أدر مؤسستك بالتركيز على الفجوات، ولاتدر بوصلة اهتمامك عن مبدعي المنجزات. 

أيها المدير: 

أدر أدبياتك بأرشفة ملفاتك، ولاتذر وقتك يهدر بغير أولوياتك. 

عناية المدير :

أدر عجلة الإنجاز بالتعزيز وبالتحفيز، ولاتدرها للوراء بعصا التسلط والتعجيز. 

سعادة المدير: 

أدر العقول بنور المعرفة و التنوير، ولاتدر العواطف بعصا التربص والتعكير.

 سيادة المدير:

 أدر الأسماع بطيب الكلام، ولاتدرها برفع الصوت وطول الملام. 

أخي وصديقي المدير : 

أدر الكل بحب النظام وعشق المهام، ولاتدرهم بسيف السلطة ولا بسوط الإمام.

 تقبل عزيزي قبيل الختام

 تحايا مُحبّ لهذا المقام

 وصلّ دواماً وزد بالسلام

 على من أدار الدنا والأنام

 ألف سلام ✋🏻🌹




حوار معلم يمني مع عيدهِ العالمي

 *حوار معلم يمني مع عيده العالمي*

=====================


(عيـدُ المعلــم) زارنـــي فبكـــــاني

وتهيجت من بعــده أشجـــــــــاني


لما رآني في مكـــاني شاحبــــــــا

لا شيء يبدو من بريق بيـــــــاني


ألقى عليّ ســــؤاله، مــــاذا جرى؟ 

بالله قل لي :هل أراك تعــــــــاني


أواه يا عيـــــد المعلًــم لاتـــقـــف

عندي ـ رجـاءً ـ  لا تكـــن مُتـــوانِ


وارحل لتحصيل الإجابة عند من

باع الأمــــانة كي ينال أمــــــاني


سترى الجواب منمقاً ومحذلقـــاً

تشتًـــمُّ فيه راوئــح الروغــــــان


لم يبقَ فضلٌ للمعلًــم بعدمـــــــــا 

نالوا المناصبَ واحتموا بأمـــــانِ


نسوُوا الذين تسلقـــوا بظهورهـم

وتناسوُوا التدريس بعد زمـــــــان 


سلهم لماذا؟ هل نسوا من أشعلوا

فيهم مصابيحاً من العرفــــــــان؟ 


سلهم، لمـاذا يالئامُ قطعمتـــــوا؟ 

عن هؤلاء رواتبــاً كـ ضمـــــــانِ 


سلهم، وهل يغني المعاش معلماً؟ 

أو يُسمِـنُنَّ بطوننا قِرشـــــــــان؟ 


أين العلاواتُ التي مــا أُخرجت؟ 

وئدت بلا ذنب ولا عصيـــــــــان


أين الحقوقُ وتسويـــاتٍ أهملت

أين الرعــــايــة للذي هو بــــاني


بـاني الرجـال وصانـعٌ لعقولكــم 

ومهنـدسٌ للفكـــر في إتقـــــــان


هل نال حقاً كي يعيش مكرمـــاً

أم بعتمــوه بأبخــس الأثمــــان؟ 

 

تباً لمن يحيـا وينســى صانعــــا

للجيل، أو يرضى له بهــــــــوان


ياعيدُ أخبرهم، سئمنا كذبــهــم 

لاخير فيمن يدعمُ الطُرشـــــان


أخبرهـمُ أن المظالـــم تنتـهــــي 

وتؤول للمولى ولـن ينســــــاني


✍️ *د. غازي الحيدري*

إن في ذلك لآية

تكررت عدة مرات هذه الآية والتي تليها في سورة سمّاها الخالق جل وعلا في كتابه الكريم بسورة الشعراء . 


حين تقرأ هذه السورة بوعيٍ تام ودون انشغال، متأملاً آياتها باهتمام، تُحِسُّ من أول مقطعٍ فيها بحنوٍّ فائق  تجاه نبي الأمة من قبل ذي الجلال والإكرام..


تجدهُ مخاطباً إياه بإشفاق بأن لايُتعِب نفسه كثيراً مع المكذبين بدعوته(لعلك باخعٌ نفسك ألا يكونوا مؤمنين) كونُ الدلائل والآيات الكونية كفيلةٌ باستجابة ذوي العقول النيّرة والقلوب الحية . 


وأما من كان دون لُبٍّ مستنير أو قلب مستبصر فذلك شأنه، وسيلقى جزاءه عاجلاً أو آجلاً (فلا تذهب نفسُك عليهم حسرات) 

وحين تواصلُ التلاوة وتتابعُ الآيات تجدهُ سبحانه يخاطبُ حبيبه بأنه كان من الممكن  على أولئك المكذبين إمعان النظر في الطبيعة أولاً ،(أولم يروا إلى الأرض... الآية)    فالتفكر في ذلك بحد ذاته كافٍ لتغلغل الإيمان في قلوبهم  وبحقيقة وجود خالق محيي ومميت، مستحق للعبادة والطاعة بالكاد. 

ويختم هذا المقطع بقوله (إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين، وإن ربك لهو العزيز الرحيم)وهاتان الآيتان هما سر كتابة هذا المقال لتكررهما في السورة ولما تحملهما من ابعاد ودلالات. 


ولك أن تتأمل ـ عزيزي القارئ ـ كيف بدأ ربّ العزة بعد ذلك بسرد قصصَ الأنبياء السابقين  ومواقف أقوامهم من دعواتهم، مُطَمْئِناً له بأن تكذيب المرسلين وبالٌ على المكذبين، فابتدأ سبحانه بسرد قصة نبي الله موسى عليه السلام من أول بعثته ومواقفه وحواراته مع عدوه، موضحاً له تلك الأدلة الدامغة التي تؤكد مصداقية دعوته النبوية وما آل إليه المكذبون، واختتم القصة بتلكما الآيتين (إن في ذلك لآية...) ولك عزيزي القارئ متابعة ذلك لتستمتع بتلك الجلسة الرائعة ومادار فيها من حوار وفن إقناع.. 


ثم تناول ـ سبحانه ـ قصة نبي الله نوح عليه السلام وحاله مع قومه ومع ماصاروا إليه، واختتمها بنفس تلكما الآيتين (إن في ذلك لآية...) ويستمر السرد الرباني بقصة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام وتختم القصة بنفس الآيتين. 


وهكذا استمر ذلك السرد الإلهي مع نبي الأمة بالتذكير  بقصة عاد (قوم نبي الله هود) عليه السلام وبعدها بقصة ثمود (قوم نبي الله صالح) ثم بقصة قوم نبي الله لوط  واختتمها بقصة نبي الله شعيب عليه السلام متخذاً تلكما الآيتين فاصلاً بين كل قصة وأخرى. 


وفي النهاية يعود رب العزة لمخاطبة نبيه الكريم منبهاً لأهمية مايحمله من حجة وبرهان لمن كذبوه، وما يتصف به ذلك الكتاب من صفات ودعائم تؤكد رسالته وتدعم دعوته (وإنه لتنزيل رب العالمين..الآيات) مبيناً المطلوب منه فحسب، دون تحسّر على النتائج ويختم ذلك بهذا الأمر (وتوكل على العزيز الرحيم) وكأن هذين الاسمين (العزيز الرحيم)قفلٌ يختم به كل قصة، ويقفل به كل بعثة، وذلك لماتحمله بين طياتها من معاني العزة ودلالات الرحمة ، فالتصديق  بالرسالة عزٌّ لمن اتبعها، (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ورحمة به كذلك (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) فما أروع ذلك السرد الرباني، وما أعظم بيانه!


ولعل المتأمل في تسمية هذه السورة ليدرك تمام الإدراك قوة البيان، وبراعة السرد، وسحر  الأسلوب، وجمال تلك القفلات التي ختمت بها تلك المقاطع الرائعة، فالشعر مهما بلغ لايرقى ولن يرقى لهكذا مستوى، والنثر مهما علا لا يمكنه أن يقترب من ذلك الأسلوب. 


ولعلّ من أبعاد ودلالات ذلك الطرح العميق، والأسلوب الرشيق،  هو ترسيخ الإيمان القوي المفضي لصلاح الأعمال، وذلك واضح من أول السورة حتى آخرها، ولك أن  تتتبع  ـ عزيزي القارئ ـ لفْظة الإيمان بمشتقاتها في كل قصة وفي كل مقطع،  وبذلك ـ لاشك ـ سيتعظ كل شاعر وكل ناثر، كل عالم وكل متعلم (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

قُوى المعلم.. بأي مستوى؟


لفت انتباهي إمام مسجدنا وهو يتلو قول الله تعالى في سورة النجم (علمه شديد القوى) فأدركت بأن قوة المتعلم تعكسُ قوةَ معلمه بالضروره والعكس صحيح، ولاوجه للمقارنة هنا طبعاً بين معلم مَلَك ومعلمٌ من البشر، ولكنها إشارة لطيفة ينبغي استلهام الدروس منها، ولابد أن يكون هكذا تعاملنا مع كتاب الله؛ كونه منهج حياة.



فوصْفُ المعلمِ هنا ـ جبريلَ عليه السلام ـ بأنه (شديدٰ القوى) ،  وفي موضع آخر بأنه (ذي قوة عند ذي العرش مكين) يوحي بأن صفة القوة  لابد أن يمتلكها كلُ من رشح نفسه لتلك المَهمة العظيمة والمهنة الجليلة مهنة التعليم.

فالقوة هي أبرزُ صفة من صفات المعلم الناجح أياً كان، سواءً كان هذا المعلم في المدارس أو المعاهد أو الجوامع أو الجامعات، علماً بأن القوةَ معيارٌ تخضع له سائر الصفات، وإذا ماكانت جميع قوى المعلم وإمكانياته تتسم بالقوة والاحتراف، لربما اتسم صاحبُها بشديد القوى، وفقاً للتعبير القرآني. 

ومن هنا لامكان ولا مكانة لمن لايتمتع بالقوة في أدائه، ولا أثر ولاتأثير يمكن أن يحدث لدى المتعلم أو المتدرب، إن كان معلمه ضعيفاً في أدائه أو في مهاراته أو في قيمه وأخلاقه. وإذا مافُقِد ذلك؛ فلنقرأ على هذه المهنة السلام.

ولا أظن ـ عزيزي القارئ ـ أنك  ستخالفني فيما ورد، فلعلك تلاحظ مثلي نماذجَ في واقعنا الذي نعيشه، كشواهد على توفر تلك الصفة أو غيابها لدى معلمينا، وإنّ أثر ذلك جليٌ في مدارسنا وجامعاتنا، تبرزه بوضوح مخرجات التعليم والمستويات الهشة والضعيفة التي نُصدَم بها حقيقة، وما نلمسه من ضعفٍ حاصل في المستوى العلمي والمهاري لدى الكثير ،إذ يكاد الواحد منا يصعق حينما يجد طالباَ لايكاد يكتب جملةً أو يحُلُّ مسألة أوينطق نصاً بالشكل الصحيح، ولاننكر ـ بطبيعة الحال ـ وجود بعض المخرجات القوية وما أقلها! وليس المعلمُ وحده السبب كما هو معلوم. 



ولو بحثنا أو أجرينا مسحاً لتلك المخرجات لطال الألم ولما انتهى الوجع مما يقع، وعليه كان الحديث عن القوة أمرٌ في غاية الأهمية لكل من رشح نفسه لهذه المَهمة، ولنتذكر هنا قول ربنا سبحانه لنبيه يحيى عليه السلام حين قال (يايحيى خذ الكتاب بقوة) هكذا ينبغي أن يكون أخذنا لمهامنا.

بقوة..
نعم.. 

لأن الضعف لايُغني ولايجدي شيئاً ولايصنع أثراً، فالقوة العلمية في التخصص مطلوبة، والقوة الأدائية في الطرح والشرح مطلوبة، والقوة في الإدارة والضبط مطلوبة، والقوة في المهارات المهنية والحياتية مطلوبة، والقوة في أخلاق القائد مطلوبة، كل ذلك وغيره مطلوب  لأن الضعف لاينتج عنه إلا الضعف.

فهل آن الأوان لاتخاذ القوة شعاراً لدى معلمينا الأجلاء وقاداتنا الفضلاء وقدواتنا النبلاء، لتنعكس تلك القوة على المخرجات في مختلف المستويات.. وتظهر أصداء وأنوار (علمهُ شديدُ القوى) على أنشطة وسلوكيات جيل مستقبلنا المنشود.. ذلك ما نرجو ونأمل.. 


                   د. غازي الحيدري

12خطأً لابد أن يتجنبه المعلم عند عملية التقويم أو الاختبار.

 

 الاختبار أحد ادوات التقويم .. فكيف يُبنى؟ 

لن أتحدث في مقالي هذا عما قرأتُه في بطون الكتب فحسب؛ ولكني سأتحدث عما قرأته على أرض الواقع كذلك، إذ أنني من خلال عملي في سلك التربية والتعليم لأكثر من عشرين سنة، وتنقلي بين عدة مهام تربوية وتعليمية، ابتداء بالتدريس ومروراً بالإدارة والتوجيه وانتهاءً بالتدريب، فقد استفدت كثيراً في جوانب عدة؛ جعلتني أدلي بدلوي كلما سنحت لي الفرصة في الإفادة لمن يعملون في هذا السلك المهم، وفيما أجيده طبعاً، وعايشته خلال مسيرتي التربوية والتعليمية، وسأزال على ذلك بإذن الله.

 
ولم تكن مدونتي هذه  التي أكتب فيها، وقناتي على اليوتيوب  إلا وسيلتان للمساهمة في هذا الجانب التربوي والتعليمي ، إضافة إلى  (قناة زدني التربوية) على التلجرام، علّ من يتعرض لتلك القنوات والصفحات  يجد مايفيده مهما كان بسيطاً، وهنا يكمن الغرض من وراء كل علم نتعلمهُ أو معرفة نتزود بها.



ولكي لا أذهب بك بعيداً ـ عزيزي القارئ ـ فإني من خلال مسيرتي واحتكاكي مؤخراً ببعض المعلمين، أو بما ينجزونه في التقييم والتقويم عبر أدوات القياس المعروفة، من تطبيقات واختبارات لطلابهم في مختلف المراحل، وفي مختلف المواد الدراسية قد لاحظت تفاوتاً في مايقدمه أولئك من زملاء المهنة؛ فمنهم من هو متمكن في ذلك ومنهم المقصر، وإن كان الكثير منهم مازال يعاني من ركاكة في الصياغة او الترتيب للورقة الامتحانية شكلاً ومضمونا.

ولأننا مقدمون على فترة اختبارات النصف الأول من العام الدراسي. 

فإني أحببت أن أضع بين يدي المعلم بعضاً من الملاحظات؛ لإمكانية الاستفادة منها عند إعداده لورقة الاختبار  وصياغة الأسئلة فيها .

وبالإمكان أن أبتدئ هنا بالتلميح إلى أهمية إيضاح الغرض من التقويم، علماً بأن كل نوع من أنواع التقويم له هدف يحدده المعلم وفقاً لطبيعة مادته والفترة التي ينفذ فيها تقييمه لتلاميذه، ولم يستهدف التقويم بطبيعة الحال  الطالب فحسب كما يظن البعض؛ بل يقيس أيضاً أداء المعلم ومدى إجادته لمهمته فضلاً عن تقييم المنهاج أيضاً في الوقت ذاته.

ولكن مايهمنا هنا هو التركيز على تقييم التلاميذ أو الطلاب بدرجة أساسية، إذ لابد لكل معلم عزَمَ على إجراء تقييم لتلاميذه بأي أسلوب كان، وفي أي فترة من فترات التدريس، كان لابد له أولاً أن يضع أهدافاً لذلك؛ كي يُصلِح ما اعوج في الأداء، ويعالج الاختلالات التي حدثت في استنهاج المقرر.




ومادمنا ـ كما أسلفت ـ على عتبة بوابة الاختبارات فقد حرصنا أن يسترشد المعلم الكريم هنا 

ببعض  الإضاءات حتى يتجنب  الخطأ أو الخلل في عملية التقييم، ويضع هذه الإضاءات نصب عينيه؛ وقد استحضرت منها 12 نقطة على النحو التالي ..

  • 1. أن يحدد الغرض العام من الامتحان والأهداف الخاصة بامتحان المقرر الذي أنجز تدريسه.
  • 2. أن يحلل المحتوى الذي تم اخذه خلاله الفتره من خلال رصد عدد الأهداف التي رسمت والمهارات التي تحققت أثناء الدراسة ليضع أسئلته بناءً عليها ووفقاً لجدول المواصفات ما أمكن ذلك.
  • 3. أن يستحضر شروط الاختبار الناجح والتي تتمثل بالشمول والصدق والثبات وغيرها من الشروط.
  • 4. أن ينوع أسئلته بين المقالية والموضوعية ولتكن الأسئلة الموضوعية ضعفي الأسئلة المقالية كونها الأكثر صدقاً في تحديد الدرجة للطالب.
  • 5. أن يوازن أسئلة المواد ذوات الفروع دون طغيان فرع على الآخر وفقاً للتوزيع الرسمي لذلك.
  • 6. أن يراعي الفروق الفردية في الأسئلة متدرجاً فيها من الأسهل إلى الأصعب وليس العكس.


  • 7. أن لايغفل عن قياس قدرات الطالب العقلية ومستويات التفكير العليا، دون اقتصاره على قياس المستويات الدنيا للتفكير.
  • 8. أن يعتني بالجانب الشكلي والمظهر العام لورقة الامتحان، والموازنة بين جميع الأسئلة شكلاً ومضموناً.
  • 9. أن يركز على شروط الأسئلة الموضوعية، ويتجنب محاذيرها كالنفي أو التعميم في اسئلة الصح والخطأ، أو قلة الخيارات في أسئلة الاختيار المتعدد، أو توازن العمودين في أسئلة المزاوجة.
  • 10.كما ينبغي أن لاتكون أسئلة إكمال الفراغ نصوصاً وفقرات لاقيمة لها ولاتتطلب حفظاً بالأساس كأن تكون نسخاً ولصقاً من بين السطور.  
  • 11. أن يحذر  من تضمين الأسئلة للإجابة بطريقة أو بأخرى أو إيحائها بالإجابة .
  • 12. أن يتجنب الأسئلة التي تحتمل إجابتين ويتجنب أيضا الأسئلة المركبة.
كل تلك الملاحظات وغيرها لمسناها من خلال زيارتنا واطلاعنا على العديد من الاختبارات في مختلف المستويات ومازلنا، وهانحن نؤكد هنا على التركيز على أهمية الإعداد، لتتسع دائرة الإفادة، ونأمل من كل ذوي العلاقة الاستفادة من ذلك، للأهمية البالغة حتى تتم عملية التقويم كما يجب، وتؤتى ثمارها في التعديل والتصويب، ومعالجة مكامن الخلل التي تنتج إثر تلك العملية المهمة، فيتحقق الهدف من التعليم، وينتفع بذلك هذا الجيل، وعلى الله قصد السبيل.



                   د. غازي الحيدري

كيف يصبح المعلمُ مُلهِماً ومؤثراً ؟



قد يكون عنوان هذا المقال لافتاً لكل من رشح نفسهُ لهذه المهمة النبيلة والمهنة الرفيعة ـ مهنة التعليم ـ كون الإلهام أمرٌ مطلوب لتحقيق هدف التعليم بشكل عام والذي يتمثل بصناعة جيلٍ إيجابيّ مبدعٍ ومؤثر .

خاصة وأننا نلمس ضعفاً في مستوى التأثر الإيجابي من قبل تلاميذنا بمعلميهم لسبب أو لآخر، بعكس ماكانت عليه الأجيال السابقة في العقود الماضية، التي كان فيها أثر المعلم واضحاً في سلوك تلاميذه بل على المجتمع ككل كما هو معلوم. 



وإنها لفرصة سانحة أن نستغل مناسبة #اليوم_العالمي_للمعلم لطرح موضوع كهذا في هذه المناسبة الكريمة. 

وحتى لا أتوغل في الكلام النظري. دعني عزيزي القارئ لأسرد لك بعضاً من المواقف الشخصية التي تحكي ذلك الواقع، ومدى التأثير الحاصل والإلهام الذي حدث فأحسّ به كاتبُ هذه السطور خلال مسيرة دراسته، سواء في المرحلة الأساسية أو في دراسته الجامعية والعليا.






إذ أنني مازلت أتذكر وبكل وضوح ذلك المعلم في الصف الاول الأساسي الذي رفعني بكلتا يديه حين جاءت والدتي لتشكو إليه أذيةً من أحد الزملاء المشاغبين، فأجابها قائلاً: هذا الطالب مؤدبٌ وابتسم لي ورفعني كما أسلفت بكلتا يديه للأعلى، 

ويمكنني هنا تسمية تلك الحركة بـ (لمسة معلم) .


أما عند دراستي في حلقة تحفيظ القرآن الكريم فإن بصمات معلمي مازالت تتحدث عن إلهامه، حين كان يميّزني عن زملائي كوني يتيماً ربما؛ إذ كان يوقفني بجواره في المحراب حينما يُصلي بنا صلاة العصر، فكنت أُحِسُّ بنوع من التمييز والاعتزاز، ولعل ذلك مايريده معلمي بالطبع مراعاة لمشاعر اليُتم، وعليه فإن

 ذلك التصرف يمكنني تسميته بـ (بصمة معلم). 




وقد تستغرب عزيزي القارئ إذا اخبرتك بأني تأثرت كثيراً في إحدى جلسات نقاش مع معلمنا في الثانوية العامة حين همس في أذني قائلاً: أنت أذكاهم وأتوقع أن تحصل على المركز الأول، ففعلت تلك الكلمة بداخلي فعلها، 

وأستطيع تسمية تلك الجملة المُلهِمة بـ (همسة معلم) .


أما عند دراستي في قسم الصحافة والإعلام، فمازلت أتذكر تماماً أول تكليف لنا من قبل الدكتور الذي طلب منا حينها صياغة خبر صحفي وتسليمه، وعند إعادة التكاليف إلينا بعد الاطلاع عليها وجدت في ورقتي كلمة (رائع) مشفوعة بتوقيع المعلم، فكان لها وقعها بالطبع رغم كبر سِني، علماً بأني لم أكن أتوقع إشادة لأول تجربة لي في صياغة خبر ، ولعله الدعم النفسي الذي ينفقه المعلم لتلاميذه الكبار، ففسرت 

تلك الإشارة البسيطة بأنها  (دَفعة معلم) . 




لن تنتهي المواقف المؤثرة بطبيعة الحال ولا الدروس الملهِمة التي كانت بمثابة وقود أوصلني إلى ما أنا عليه الأن، رغم بساطته بالطبع، ولعلي قد أثرتُ لديك ـ عزيزي القارئ ـ الكثير مما تخبئه في قاع ذاكرتك من مواقف مشابهة، صنعت منك أنت أيضاً هذا الشخص المرموق ربما، فسأترك لك المجال لتذكرها. 


نعم.. تلك هي المواقف التي صنعت كباراً بفضل أولئك الكبار، ولولاهم بعد الله لما تحقق إنجاز ولما تألق نجم في فضاء الإبداع. 




والسؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا : هو نفسه ذلك السؤال الذي اتخذناه عنواناً لهذا المقال.*


كيف تصبح عزيزي المعلم مُلهِماً ومؤثراً؟

والجواب بكل بساطة أن تكون إنساناً أولاً، لا فظاً ولا غليظاً فـ (الرحمنُ.. علم القرآن) ولم يقل العليم، وهذه لمسة بيانية عجيبة ينبغي الوقوف أمامها، فالتدريس أوالتعليم يحتاج إلى لطف وعطف وإلى رحمة ولين ( ولوكنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)

فبذلك اللطف وذلك اللين تستطيع أن تصنع أثراً، وبحجم عطائك وطريقة أدائك، وبراعة أسلوبك تصبح مؤثراً ومُلهماً بلاشك. 




ولكي تصبح ملهماً ـ عزيزي المعلم ـ كذلك؛  لابد لك من إدراك عظمة ما تنفقه من علوم، واستشحضار أهمية ما  تجود به من مهارات وقيم، فصناعة العقول وصقل المهارات وبناء القيم، إنما هي أشرف المهام وأنبل الأعمال على الإطلاق .


ولابد لك أن تدرك تمام الإدراك بأنك بفعلك هذا إنما أنت بانٍ لهذا الإنسان، وبناء الإنسان هو البناء الحقيقي للأوطان. 

        يبني الرجال وغيره يبني القرى

               شتّانَ بين قرى وبين رجالِ


فالإلهام ـ عزيزي المعلم ـ يأتي من ذلك الإدراك ويتولد من الإخلاص والإتقان لما تقوم به من مهام، ويحصل التأثير حينما تهتم بمختلف جوانب شخصية هذا التلميذ أو ذلك الطالب، مراعياً الفروق في الأفهام والأجسام، ومايتمتع به طلابك من صفات وقدرات، فهناك فقط تستطيع أن تضع بصمتك ويبقى أثرك، فكن لها أيها المعلم الهُمَام ليستمتع أبناؤك بحلاوة الإلهام .

                 مع ألف سلام

                     

     ✍🏼د. غازي الحيدري

#




يمكنك قراءة المقال التالي أيضا.. حينما يكون المعلم مبدعا

سر الخلط بين همزتي القطع والوصل؟

 

سؤال كهذا لايخص الطلبة المهتمين باللغة العربية فحسب بل لابد أن يعيه كل متحدث بهذه اللغة الراقية. 

وقد يتساءل القارئ هنا وما الذي دفعك أيها الكاتب لهذا السؤال، خاصة وأن ذلك معلوم ولايختلف عليه اثنان. 

أقول :

لأني بحكم طبيعة عملي في سلك التربية والتعليم وجدت الذين يخلطون بين كتابة همزة الوصل وبين نطقها كثير ، ولو قيل لأحدهم كيف تكتب همزة الوصل أو تنطق؟ لأجاب الغالبية منهم أنها قد تنطق ولا تكتب، ولربما قد تتفاجأ حين يخبرك البعض بأن العكس هو الصحيح.

 

وعليه فإني لست مبالغًا هنا حين أشرت بأن الكثير ربما يرتبك في ذلك ، وقد واجهت ذلك كثيراً ومازلت ، أثناء عملي في مهنة التدريس ، واحتكاكي بأصناف متنوعة من المعلمين والمتعلمين في مجالات عدة ، فضلاً عما أواجهه ويواجهه بعضكم في الحياة اليومية.


والجدير بالذكر هنا أنني من خلال ذلك الاحتكاك توصلت إلى

السبب الأساسي في ذلك الخلط، أو اللبس الحاصل لدى الكثير ،

 إذ وجدت بأن السبب السائد لدى أولئك يكمن في جزئية بسيطة تتمثل بشكل الهمزة وتسميتها ، إذ رأيتهم يتعاملون مع الهمزة بأنها ذلك الرسم الذي يشبه رأس حرف العين(ء) دون إدراك بأن ذلك ليس صحيحاً. 


 والصحيح أن الهمزة سواءً كانت وصلاً  أوقطعاً فإنها ذلك الحرف الذي يسميه البعض ألفاً وتكون واقعة في بداية الكلمة، وأما الألف فلاتبتدئ الكلمة به أصلاً، وإنما يكون واقعاً في وسطها أو آخرها. 

وتتميز همزة القطع عن همزة الوصل بذلك الرسم الذي يشبه رأس حرف العين(ء) ،

 ويتم وضعها فوق مايسمى بالألف الذي يُعدّ هو الهمزة. 


وبناء على ذلك فإن الهمزتين كلتيهما تثبتان كتابةً، واختلافهما إنما يكون في النطق، وما سميت همزة الوصل  بذلك الاسم إلا لأنها تصل الحرف الواقع قبلها بما بعدها نطقًا، مثل (واسأل) ولك أن تلاحظ الصوت المنطلق مباشرةً من على الواو إلى السين دون نطق للهمزة؟ بالتأكيد لاحظت ذلك!


 وبإمكانك إعادة النطق للتأكد ، ومن أجل ذلك سميت الهمزة بهمزة الوصل. 


 وأما همزة القطع فالحاصل أن انحباس النفَس وانقطاعه يتم عند نطق الحرف الذي قبلها أولاً ثم يعود عند نطق مابعدها، وبإمكانك ملاحظة صوتك عند قراءتك لهذه الكلمة ( وأتوبُ إليه).. 

هل لاحظت؟ 

لم نصل الواو بالتاء كما فعلنا سابقاً. 

إذ قطعت الهمزة الصوت ولذلك سميت الهمزة هنا بهمزة القطع والسابقة بهمزة الوصل  .


     د. غازي الحيدري

<

هكذا يُِعلّمُ الطالبُ أستاذَه (2)

دروسٌ عدة تعلمتها من تلاميذي الصغار ومنها مايلي:

كالعادة دخلت حصتي في الصف الثالث الاساسي وقد أعددت خطتي الكتابية لدرس العلوم بكل إحكام ، أما ذهنيًا فالدرس بدهي بطبيعته ومألوف واقعيًا لايحتاج إلى بحث أو اطلاع أو مزيد معرفة  في نظري بما قد يظهر من خباياه أو زواياه  .

 لم أُفكر يومها بوسيلة حية محسوسة ملموسة أحضرها معي لما لذلك من أهمية بالغة كما يقول الأدب التربوي ،

 إذ لم يكن معقولاً أن أحضر طيراً أوحيواناً أليفاً  معي إلى غرفة الصف الدراسي ، وقلت سأكتفي بمايعرضه الكتاب المدرسي من صور إيضاحية ، مع أن الصور لم تكن واضحة بالشكل المطلوب لكنها ستفي بالغرض ، خاصة وأن الدرس مرتبط كثيراً بواقع وبيئة تلامذتي الصغار ذوي البراءة والفطرة السليمة .

وكي لا أطيل عليك أخي القارئ دعني لأدخل في صلب الموضوع

 إذ أنني بعد ان مهدت للدرس وتوصلت إلى كتابة العنوان الذي كان مفاده ..عناية الحيوانات بصغارها .وعرضت صوراً لطيور وهي تطعم فراخها  وحيوانات وهي ترضع صغارها ..وبينما أنا كذلك إذ كان بين الصور المعروضة قطة ترضع صغارها ،  واذا بطالب يرفع اصبعه فأسمح له بالحديث فيلجمني بسؤال ..

ذلك السؤال هو الذي جعلني أنقل اليكم درسي هذا ..

 إذ أفصح قائلاً  يااستاذ (انا شفت بسة تأكل عيالها ) هكذا قالها بالعامية ..

اي أنه شاهد قطة تأكل أولادها ..فسمعته تماماً وفهمت قصده تماماً ، لكني تجاهلته وعدت لإكمال الدرس ..لماذا ؟!

لأني لا أجد جواباً شافيًا كافيًا لسؤاله وفاقد الشئ لايعطيه ـ كما هو معلوم   ، مع انها لم تكن تلك المرة الاولى التي اسمع بها تلك المعلومة غير أنى لم أشاهد ذلك فعلياً وذلك ليس شرطا ، ولعلك أيها القارئ قد سمعت بذلك مثلي إن لم تشاهده.

والدرس هنا لم يكتمل بالطبع ... نعم لقد سمعتك ياصغيري وسمعت سؤالك الكبير الذي امثاله وامثالك تلجم الكثير من الكبار ..لكني لاجواب لدي حينها..

ألجمني تلميذي بالفعل بسؤاله الكبير وظهر على وجهي أثر الارتباك، 

ولكن الطفولة لم تعد تفهم معنى الارتباك وإن عرفت ذلك لن يجديها نفعاً ، ليظل صدى التساؤل يتردد في أعماقها ولن يهدأ إلا بمايشفي غليلها ولو بعد أعوام .

لن أكون مبالغاً أخي القارئ الكريم  بأن الموقف حيرني كثيراً وجعلني أبحث عن الإجابة ولم أجدها إلا قريباً وبعد أعوام خلت من تلقي ذلك السؤال الكبير من طفل تم تجاهله حينها، وللحقيقة..فإن الإسكات وتغيير الموقف ماهو إلا الضعف بعينه أمام الاقوياء .

صحيح بأنه صمت لسانه لكن لسان حاله ظل يصرخ .. كيف لك أيها المعلم ان تعطينا معارف ومعلومات لاتنطبق مع واقعنا ، بل تتناقض عما نشاهده بأم أعيننا ، وان كان ذلك شاذاً اونادراً فينبغي ان توضحه لا أن يمر عليك او بالأصح تمر عليه مرور الكرام.



ذلك درس تعلمته  ولن انساه ماحييت ،

 فإياك ثم إياك أيها المعلم ان يكون عطاؤك وطرحك مناقضا للواقع واياك ان تتساهل في إعدادك وتخطيطك وتحضيرك الذهني أولا ثم الكتابي  ..واياك أن يخالف قولك فعلك .

فلا يغرينك صمت تلامذتك اوطلابك عما تمليه لهم بلسانك او يلاحظوه في حالك وفعالك ..وسأترك  لك هنا  استنباط بقية الدروس من ذلك الدرس ومن الخطأ الذي ارتكبه أخوك من قبل لضعفه وقلة حيلته ..

كما سأترك لك البحث عن إجابة تساؤل ذلك الطفل الكبير إجابة علمية مقنعة ..

وإلى لقاء يتجدد مع دروس كبار تعلمتها من تلامذتي الصغار .. والله وحده المستعان وعليه التكلان .. ويمكنك الاطلاع على درس سابق هنا                           

#د_غازي_الحيدري


هكذا يُعلّمُ الطالبُ أستاذه (1)

دروسٌ بالغةٌ تلك هي الدروسُ التي تعلمتها من ابنائي الطلاب في مقتبل عمري التدريسي والتعليمي قبل سنوات ، حيث كانت أرضيتي حينها مازالت لينة لا صلبة في مضمار التدريس وعُودي لم يزل طرياً . 


ولما كان التعليم في الصغر من قبل الكبار كالنقش على الحجر كما يقال ، فإن تعلم الكبار من الصغار له اعمق الاثر  .

 وهانذا كواحد من الكبار مازلت أتذكر أولئك الفتية الذين تلقيت على أيديهم  عدداً من الدروس أثناء قيامي بعملية التدريس ، تلك المهمة السهلة الصعبة . 

ولعلك أخي القارئ الكريم قد تستغرب لذلك، ولكنها الحقيقة ، فالتعلم لايقتصر على عمرٍ ولا يقاس بحجم  ، والحكمة تؤخذ من اي وعاء خرجت.




وحتى لا أطيل عليك، فإنني سأسرد نموذجًا واحدًا فقط مما تعلمته من تلامذتي الصغار،  وتحديداً من طلبة الصف الثالث الاساسي. 

إذ فاجأني أحدهم يومًا ومازلت بالطبع  محتفظاً  باسمه الثلاثي كغيره من زملائه الذي تركوا لهم آثارًا في حياتي وبصمات في اعماقي  ، إذ بينما كنت أشرحُ لهم درساً في السيرة النبوية عن الظروف التي مر بها نبينا الكريم في صغره، ابتداءً بوفاة والده وهو في بطن امه، ثم وفاة أمه بعد ذلك وعمره ست سنوات، كما أخبرتهم حينها عن المرأة التي ارضعته وهي حليمة السعدية .

وبينما أنا في هذه النقطة رفع أحدهم إصبعه قائلا..يا أستاذ أخبرتنا بوفاة أمه وهو عمره ست سنوات، فلماذا لم ترضعه أمه؟! وإنما أرضعته حليمة السعدية. 

سؤال قد يبدو سخيفًا لمن لديه اطلاع، أما أنا  فتسمرت حينها، وجُلتُ بخاطري هنا وهناك ولم تحضرني حينها ذرة إجابة، إذ لم يخطر هذا السؤال في خاطري مطلقا، مع أني مطلعٌ، وأحسب نفسي مثقفاً،  لكني لم أجد للنبيه جواباً،  فتهربت من السؤال بطريقة أو بأخرى؛ لأترك التساؤل في رأس ذلك الطفل المستنير يحومُ في رأسه إلى أن يحصل على الجواب ولو بعد حين .

بالفعل فعلتها وفي نفسي ألف غصة ، لم أهدأ طوال ذلك اليوم، إلا بعد أن وجدت بغيتي، فاستبشرت ليأتي صباح اليوم التالي فأستعرض القوة  لأوضح الإجابة لذلك الطفل الكبير .

لم يكن ذلك الموقف سهلاً بالطبع، فهو درسٌ بليغ وإفادة جليلة لي .. إذ عزمتُ بعده أن لا أتساهل في التحضير أو التخطيط مهما صغر الدرس أو سهُل، ليس كتابياً فحسب، فذلك سهلٌ أمره؛ وإنما ذهنياً أيضاً .. 


صحيحٌ بأنني ربما استسهلت الموضوع واستصغرت عقول تلامذتي  كونهم صغيري الأجسام كما ظننت، لكنهم كانوا كبيري العقول والأفهام.


وعليه عزمت بعدها على  الوقوف ملياً أمام كل درس أعده لأولئك المتلهفين لمعرفة المزيد، وبإطالة النظر إليه من كل زاوية؛ حتى لا أفاجأ بموقف جديد يجعلني صغيراً في مخيلة من أقود، وما أكثرها مواقف! 

إذ لم يكن درس اليوم سوى درسٌ واحد منها ،فالحياة كلها دروس، ولاشك بأن تلك المواقف ـ عزيزي القارئ ـ هي التي صنعتني كما صنعت غيري، فكلما مر أحدها ازددت همةً وصلابة واكتسبت خبرة ومناعة. 

 وسأزيد من عرض تلك التجارب ليستفيد زملائي الأعزاء، وخاصة المستجدون منهم في هذا الحقل التربوي الرائع والمروّع بنفس الوقت..

فالله الله بالتخطيط والإعداد، وبالتهيؤ  والاستعداد، خاصة وقد أصبحت المعلومة اليوم في متناول اليد وفي اللحظة التي نريد والى درس جديد . 

✍🏼د. غازي الحيدري


أساليب إبداعية لمعلمين مبدعين.


يعد الإبداع عاملاً مهماً في كسب التلاميذ وسلب عقولهم والسيطرة عليهم اثناء الحصة الدراسية،والمعلمون في إبداعهم مذاهب. وقد يقول قائل هنا :الإبداع هو الإتيان بجديد، وماورد في المقالين السالفين لا إبداع فيهما ، فهلا حدثتنا أيها الكاتب عن ما يمكن إضفاءه لهذه المهنة المهمة من طرق وأساليب إبداعية؟

أقول:

أتفق معك أيها القارئ المتابع في ذلك، وعليه فإنني في هذا المقال، سوف أسرد لك بعضاً من الجوانب الإبداعية من وجهة نظري على الاقل، ومن حقك الموافقة او المخالفة😊 .


فتعال معي ـ إذن ـ إلى أولئك المعلمين المبدعين لنرى بعضاً من طرقهم علها تكون مفيدة ويستضاء بها. 



 اسمع معي الى نغمات هذا المعلم، إنه معلم مادة العلوم في الصف الثامن وهو يلحن تعريفات بعض المصطلحات. 


لماذا ياترى؟ 

إنها ليست نصوص أدبية ! 

نعم 

ولكنه يلحنها من أجل تسهيل حفظها، كون الكلام الملحن يلصق في الذهن، ويعلق في الذاكرة لفترة أطول ـ كما يقول خبراء علم النفس التربوي ـ وعليه فقد تنبه الأولون لذلك فقاموا باختصار العلوم في منظومات شعرية ومتون نثرية أملاً في حفظها في الصدور قبل السطور.


وتعال معي إلى الصف الآخر حيث الحصة الآن، هي حصة السيرة النبوية،  انظر إلى تلك الصور على السبورة. 



مالذي تراه؟ 


ذلك ماكان يقوم به معلم السيرة النبوية حين كان يوضح لنا أحداث السيرة بتلك الصور البسيطة، ثم يشرح الحدث بعد قيامه بالرسم، وبعد ذلك يكلفنا  بإعادة الشرح وفقاً للصور، فكنا إذا قام احدنا للشرح على السبورة،. يتحقق في شخصيته أكثر من هدف كما تعلم ، علمياً ونفسياً ومهارياً وسأترك لك التعليق حول تلك الأهداف هنا، بل في المربع بعد إكمال القراءة  أدناه 👇فلاتنسَ😊


ولأن الزمن يمضي والتطور، يزداد يوماً عن يوم، فإن ماينبغي للمعلم اليوم، هو كثرة الاطلاع والتزود بمهارات الرقمنة العصرية، ليصبح اكثر إبداعاً، فإذا كان ذلك هو إبداع الأولين من المعلمين خلال العقدين السابقين للقرن العشرين وفقاً لحديث أخيك هنا 😊، فإن إبداع القرن الحالي قد يفوق ذلك مرات ومرات.


ولو أردنا التطرق لذلك فإن الحديث قد يطول، وسنكتفي بالتلميح إلى أهمية تفعيل استراتيجيات التعلم النشط في كل حصة دراسية، وضرورة التنويع في ذلك بما يتوافق مع كل مستوى دراسية ومع كل حصة درسية بالطرق الإبداعية المناسبة. 



://


إذ أن إشراك الطالب او التلميذ في عملية التعلم من خلال تنفيذ تلك الاستراتيجيات يزيد من مستوي تحصيله بالكاد، وما أكثر الطرق والاستراتيجيات التي تنصب في هذا الغرض،

 فقط تتطلب منك إقداماً أيها المعلم، 

فتزود بسلاح المهارات التقنية الرقمية،

 وانطلق في مسارات محركات الأبحاث في مختلف المنصات؛ لتجد بذلك بغيتك لتحقيق تعلم إبداعي فعال، وبهذا أختم هذا المقال. 




حينما يكون المعلم مبدعاً ً



لأننا في مطلع عام دراسي جديد ارتأيت أن يكون الإبداع حاضراً لدى أصحاب تلك المهنة الشريفة، والوظيفة النبيلة، خاصة وقد تماهى وانحسر لدى البعض من معلمينا في ظل الظروف التي يعانونها إثر الوضع القائم على كل صعيد وفي مختلف البلدان. 


وقد يقول قائل يكفي بأن يؤدي المعلم حصته بأي طريقة وبأي أسلوب في ظل هكذا اوضاع،

 فمن أين سيأتي الإبداع؟ 

ولن أخوض بالطبع في تناول الوضع القائم، تماشياً مع المقولة المعروفة أن المعاناة تولد الإبداع، وسأتناول في هذه السطور بعضاً من الذكريات الإبداعية التي عايشتها أيام دراستي للمرحلة الأساسية قبل ثلاثة عقود.


وبادئ ذي بدء وكما هو معلوم بأنه عادة ما تكون الحصة الأكثر شروداً ومللاً وتطلعاً للخروج هي الحصة الأخيرة في جدول الحصص اليومي، وذلك امرٌ متفقٌ عليه لدى الغالبية العظمى من المتعلمين إن لم يكن جميعهم، ولكنها هنا لم تكن كذلك.


وقد يلفت انتباهكم ـ قراءنا الأعزاء ـ هذا الاستثناء او الاستدراك بعد لكن، حينما قلت هنا،


 وعليه كان لزاماً عليّ أن آخذكم معي إلى هنا، بل إلى هنالك!

إلى أين؟

إلى الحصة السابعة المستثناة تلك، لنتفحص وجوه الطلاب فيها ونقرأ مشاعرهم من خلال صفحات وجوههم.

هيا بنا 😊


هاهم الآن يترقبون قرب قرع جرس الإعلان عنها بلهف وشغف وشوق!


إنهم يبتسمون!

لماذا ياترى تلك البسمة تعلو محياهم؟

ولمَ ذلك الاشتياق الواضح بادياً على جبين كل واحد منهم؟

إنها الحصة الأخيرة..


 عجيب ذلك الأمر!

بالفعل.. أمر مثير لاختلافه عن ما هو معتاد منهم في بقية الأيام وفي هذه الحصة بالتحديد!


ولكي لا أطيل عليك ـ اخي القاريء الكريم ـ في إيضاح السبب، مع أني لا أشك بأنك قد استشفيت الأمر، وتوقعت السرّ الكامن من خلال قراءتك لعنوان المقال، ولكني سأوضح الواضح ولابد.

أقولها لك.. لأني كنت واحداً من اولئك الطلاب، أقولها لأنقل مشاعراً من قلب الحدث؛ لتحكي القصة من منبعها؛ وتروي الحدث من مسرحه، ليرتفع لديك منسوب أعلى من المصداقية والواقعية.


نعم.. كنا كذلك.

ذلك ماتملكنا من التهيئة، وذلك ما اعترانا من نشوة الاستقبال لتلك الحصة.

لالشيء بالطبع ، إلا حباً لذلك المعلم المبدع، ووداً لذلك المعلم المثالي، الذي مازال اسمه منقوشاً في قاع الذاكرة بأجمل الخطوط واروع الألوان حتى اليوم .

نعم..

ذلك المعلم الذي مازالت كلماته يتردد صداها حتى اللحظة، فإذا ماواجهت موقفاً ما، أو حدثاً ما، او معلومة ما، تحضر تلك الكلمات لتذكرني به وبإبداعه، إبداعه في الشرح، وبراعته في الطرح.


لم تفارقني تلك الصفات، وذلك الأسلوب طوال مسيرتي التعلمية والتعليمية، حينما كنت متعلماً لاستكمال مسيرتي التعليمية الرسمية حتى آخر مرحلة في الدراسات العليا، وكذلك طوال مشواري التدريسي والتعليمي لمختلف المراحل الدراسية وحتى الجامعية.




إنه الإبداع في التدريس، بل التفنن في الإبداع التربوي والتعليمي، ذلك الإبداع هو ماجعل كاتب هذه السطور يعشق الإبداع، ويتقمص شخصيات المبدعين قدر الإمكان.

أجَل..

ذلك الإبداع هو ماجعل اولئك التلاميذ يتلهفون لتلك الحصة وإن جاءت متأخرة بعد يوم من التعب والإنهاك والإرهاق، لأن تلك الافكار وتلك الكلمات كانت بمثابة مصدر إلهام لخوض غمار مهنة التدريس، فلعل كلمة معلم مخلص مبدع تصنع أثراً بالغاً يبلغ مداها الأعماق لتدفع صاحبها إلى التحليق في الآفاق.


ولكي لايذهب هذا الدرس البالغ ادراج الرياح، احببت ان أختمه بسؤال لزملاء المهنة، ولمن هم دونهم في بقية المهن، فالدرس هنا لايقتصر على مهنة دون أخرى.

هذا السؤال يقول.. 

هل توافق صاحب المقال بأن الإبداع يخلق الأثر ويصنع التأثير نحو الانطلاقة والتغيير ؟

فإن أجبت بالإثبات. فبإمكانك ان توثق لنا إعجابك وأن تترك لنا جملة أو سطراً ادناه لتأكيد ذلك ، وإن لم يكن كذلك فقراءتك تعد كافية لما تمت كتابته لك ، والسلام ختام لكل مقال.

د. غازي الحيدري 


ميزة جدول التنقل

التنقل السريع