12خطأً لابد أن يتجنبه المعلم عند عملية التقويم أو الاختبار.
الاختبار أحد ادوات التقويم .. فكيف يُبنى؟
لن أتحدث في مقالي هذا عما قرأتُه في بطون الكتب فحسب؛ ولكني سأتحدث عما قرأته على أرض الواقع كذلك، إذ أنني من خلال عملي في سلك التربية والتعليم لأكثر من عشرين سنة، وتنقلي بين عدة مهام تربوية وتعليمية، ابتداء بالتدريس ومروراً بالإدارة والتوجيه وانتهاءً بالتدريب، فقد استفدت كثيراً في جوانب عدة؛ جعلتني أدلي بدلوي كلما سنحت لي الفرصة في الإفادة لمن يعملون في هذا السلك المهم، وفيما أجيده طبعاً، وعايشته خلال مسيرتي التربوية والتعليمية، وسأزال على ذلك بإذن الله.
ولكي لا أذهب بك بعيداً ـ عزيزي القارئ ـ فإني من خلال مسيرتي واحتكاكي مؤخراً ببعض المعلمين، أو بما ينجزونه في التقييم والتقويم عبر أدوات القياس المعروفة، من تطبيقات واختبارات لطلابهم في مختلف المراحل، وفي مختلف المواد الدراسية قد لاحظت تفاوتاً في مايقدمه أولئك من زملاء المهنة؛ فمنهم من هو متمكن في ذلك ومنهم المقصر، وإن كان الكثير منهم مازال يعاني من ركاكة في الصياغة او الترتيب للورقة الامتحانية شكلاً ومضمونا.
ولأننا مقدمون على فترة اختبارات النصف الأول من العام الدراسي.
وبالإمكان أن أبتدئ هنا بالتلميح إلى أهمية إيضاح الغرض من التقويم، علماً بأن كل نوع من أنواع التقويم له هدف يحدده المعلم وفقاً لطبيعة مادته والفترة التي ينفذ فيها تقييمه لتلاميذه، ولم يستهدف التقويم بطبيعة الحال الطالب فحسب كما يظن البعض؛ بل يقيس أيضاً أداء المعلم ومدى إجادته لمهمته فضلاً عن تقييم المنهاج أيضاً في الوقت ذاته.
ولكن مايهمنا هنا هو التركيز على تقييم التلاميذ أو الطلاب بدرجة أساسية، إذ لابد لكل معلم عزَمَ على إجراء تقييم لتلاميذه بأي أسلوب كان، وفي أي فترة من فترات التدريس، كان لابد له أولاً أن يضع أهدافاً لذلك؛ كي يُصلِح ما اعوج في الأداء، ويعالج الاختلالات التي حدثت في استنهاج المقرر.
ببعض الإضاءات حتى يتجنب الخطأ أو الخلل في عملية التقييم، ويضع هذه الإضاءات نصب عينيه؛ وقد استحضرت منها 12 نقطة على النحو التالي ..
- 1. أن يحدد الغرض العام من الامتحان والأهداف الخاصة بامتحان المقرر الذي أنجز تدريسه.
- 2. أن يحلل المحتوى الذي تم اخذه خلاله الفتره من خلال رصد عدد الأهداف التي رسمت والمهارات التي تحققت أثناء الدراسة ليضع أسئلته بناءً عليها ووفقاً لجدول المواصفات ما أمكن ذلك.
- 3. أن يستحضر شروط الاختبار الناجح والتي تتمثل بالشمول والصدق والثبات وغيرها من الشروط.
- 4. أن ينوع أسئلته بين المقالية والموضوعية ولتكن الأسئلة الموضوعية ضعفي الأسئلة المقالية كونها الأكثر صدقاً في تحديد الدرجة للطالب.
- 5. أن يوازن أسئلة المواد ذوات الفروع دون طغيان فرع على الآخر وفقاً للتوزيع الرسمي لذلك.
- 6. أن يراعي الفروق الفردية في الأسئلة متدرجاً فيها من الأسهل إلى الأصعب وليس العكس.
- 7. أن لايغفل عن قياس قدرات الطالب العقلية ومستويات التفكير العليا، دون اقتصاره على قياس المستويات الدنيا للتفكير.
- 8. أن يعتني بالجانب الشكلي والمظهر العام لورقة الامتحان، والموازنة بين جميع الأسئلة شكلاً ومضموناً.
- 9. أن يركز على شروط الأسئلة الموضوعية، ويتجنب محاذيرها كالنفي أو التعميم في اسئلة الصح والخطأ، أو قلة الخيارات في أسئلة الاختيار المتعدد، أو توازن العمودين في أسئلة المزاوجة.
- 10.كما ينبغي أن لاتكون أسئلة إكمال الفراغ نصوصاً وفقرات لاقيمة لها ولاتتطلب حفظاً بالأساس كأن تكون نسخاً ولصقاً من بين السطور.
- 11. أن يحذر من تضمين الأسئلة للإجابة بطريقة أو بأخرى أو إيحائها بالإجابة .
- 12. أن يتجنب الأسئلة التي تحتمل إجابتين ويتجنب أيضا الأسئلة المركبة.


تعليقات
إرسال تعليق