مواقف علمتني الكثير (6)
سؤال سألني إياه أحد طلابي في الصف 3/ث عن سيرتي وقصتي مع الطفولة والدراسة فأخبرتهم بأني عشت يتيما منذ الرابعة من عمري وفقدت والدي إثر حادثة قتل.
فبادرني أحد الطلاب عن حال القاتل والقصاص.
فأجبته: مازال على قيد الحياة بعد التنازل عن القصاص.
فأردف قائلا :وماشعورك؟
قلت :لا أستطيع رؤيته.
فاستغرب لحالي بقوله لو رأيت قاتل أبي لقتلته.
ثم نظرت إليه بعد لحظات والدمع ينهمر من عينيه.
فسألته مابك يا أحمد؟
(علماً بأن والده مغترب في إحدى دول الخليج)
فأنزل رأسه على الطاولة وله نشيج.
فأثر ذلك الموقف فيَّ أيما تأثير وكتبت على إثرها هذه الأبيات وأسميتها بـ (دمعةٌ أشعلت ثورة)
هطولُ الدمـــع أعياني وأغواني وأشجـــاني
وأشعل جذوة الأحزان في أعمــــاق وجداني
لماذا ؟ ما الذي يجري أجبني أيهـــا الحاني
أرى عينـيك تســألني بدمع هـــــز أركاني
وأبكى قلبي المكلـــوم حتى بــلَّ قيعـــــاني
وأغـــرق كل أجوبتي وعما قلتُ أنســــاني
أتبكي اليتـم ؟أم تبكـي صغيرا بين حرمان؟!
أتبكي أمــــــهُ الثكلـى وما عانت بفقـــــدان؟!
أتبكي قصــــة تـروي بطولة قاتل جــــاني؟!
أتبكي أنـــهُ يحيـــــــا ولا ثأرٌ لحيـــــران؟!
أتبكي عيشة الأيتـــام في أه وأحــــــــزان؟!
كفى ياصـــــاح لاتبـكِ وكفكف دمعك الحاني
لتضحكْ أننــي أحيــا وعين الله ترعـــاني
كفى الأيتـــام منــزلة وفخرا عبر الازمان
بأن الله شبـــــهــهــم بطه خير إنســـــان
أبــو الأيتام قائـــدهم فما أعلاه من شــان!
د. غازي الحيدري
16/1/ 2011م
لقراءة المقال السابق من هنا مواقف علمتني الكثير (5)

تعليقات
إرسال تعليق