كي لانذل ونخزى
تتعدد مخاوف الإنسان تبعاً لمواقفه مع ربه ومع نفسه ومع من حوله، ولعل أكثر ما يأباه الإنسان ويرفضه الخزي والعار في الدنيا قبل الآخرة ، ولذلك امتن الله على النبي وأتباعه بقوله ( يوم لايخزي الله النبي والذين آمنوا معه) وذلك فضل من الله كبير،وما أقسى أن يقع الإنسان في دائرة الخزي يومئذ!
ومادام الأمر كذلك فتعال معي أخي القارئ الكريم لنقف سوياً مع أهم الصفات التي تجنبنا الخزي وفقاً لأمنا وأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
أتدري ما تلك الصفات؟
إنها صلة الرحم وإقراء الضيف وإعانة المحتاجين، وإن أردت التأكد فانظر لموقفها رضي الله عنها حين عاد نبينا الكريم من غار حراء خائفاً مرتجفاً يقول :زملوني زملوني، فبادرت بالقول: والله لايخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.. الخ.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن خاصة وقد مرت علينا مناسبة عشر ذي الحجة وعيد الأضحى المبارك، هل تمثلنا تلك الأخلاقيات فيها وفي غيرها؟ هل وصلنا أرحامنا كما يجب، وأكرمنا ضيوفنا كما ينبغي، وأعنّا غيرنا على أزماتهم ونائباتهم، وفقاً لقدرتنا ووسعنا واستطاعتنا، أم أننا تهربنا وتملّصنا وتخلصنا بطريقة أو بأخرى؟
فلنحذر غاية الحذر، ولنحرص غاية الحرص أن يصيبنا الخزي أوالعار في الدنيا قبل الآخرة بالتزام أوامر شرعنا وامتثال آداب منهجنا في مختلف جوانب حياتنا، والله وحده المستعان وعليه التكلان.

تعليقات
إرسال تعليق