حلول رجب... إحساس مختلف
لهُ وقعهُ الخاص بمجرد وصوله ، وله إيقاع في النفس يُحسّه كل ذي قلب تقي وفؤاد نقي ، تلك حقيقةٌ يدركها كل من امتلك ذرةًَ من إيمان ، لماذا ياترى ؟
أهكذا تكون مشاعر رجب ؟
يا للعجب!
أتراها ميزةً لهُ أم مثله كذلك إخوته الثلاثة من الأشهر الحُرُم؟
تلك التي حرم الله فيها القتال ونهى الانسان فيها عن ظلم نفسه (فلاتظلموا فيهن أنفسكم ).
أم أن هناك خاصية أخرى تتعلق بخير شهور العام، شهر القرآن والإيمان والإحسان ، شهر الرحمة والغفران الذي يليه بعد شعبان؟
إنه سر ، سرٌ بالفعل ..
قد يدرك، وقد يفسر من خلال تلكما الصفتين والخاصيتين ، وقد تغيب عنا تلك الأسرار التى لايعلمها إلا منشئ الليل والنهار .
ما نستطيع قوله هنا بأن رجب نغمةٌ خاصة ، ولمسةٌ فريدة لها أثرها البالغ في مكنون النفس وعميق الوجدان.
رجب المبشر ، ورجب المذكر ، مبشر بالطاعات ومذكّرٌ بالقربات.
رجب الأصب هو المنبّه نحو الرقي وترك الانحطاط .
رجب المحفّز نحو الإقدام ونبذ الآثام ، المنعشُ للغافل ، والمذكر للمتساهل .
رجب.. موقظٌ للغافل في ساحات الغفوات ، ومركبٌ للغارق في سُبات اللذات .
رجب.. بوصلةٌ للسير في سبيل الخيرات، ودليل للتائه نحو المعالي والتجليات .
رجب.. مرشدٌ وموجه، فهو كالبوصله لتحديد المسالك، والحذر من الوقوع في المهالك.
نسأل الله أن يوفقنا إليه ويبلغنا شعبان ورمضان إنه نعم المولى وعليه التكلان .
3فبراير2202م
رجب.. احساس مختلف

تعليقات
إرسال تعليق