خمسةُ دروسٍ تربوية من أقصر سور القرآن حجماً
المحور الأول : دروسٌ تتعلق بالعبودية..
وتنحصر في أمرين اثنين..
أولا.. تحدث ربنا سبحانه في مطلع السورة بصيغة الجمع وليس بصيغة المفرد (إنا أعطيناك) لأنه العظيم
ولابد من استحضار عظمته في سائر عباداتنا ولا عظَمة لسواه .
ثانياً: استحضار الإخلاص على الدوام في كل عمل يُقدّم، وفي كل تكليف يُنفذ، إذ لاقيمة لعمل يخلو من الإخلاص ولاقبول (فصلّ لربك وانحر)
نعم.. (لربك) ينبغي أن نضع تحتها عدة خطوط حتى نتذكرها، إذ لاعبرة بعمل مهما كان نوعه أو حجمه أو عدده أو مداه مالم يكن مقدماً في قالب الإخلاص ووعائه.
المحور الثاني : دروسٌ تتعلق بالمسؤولية..
فقد تكون أيها القارئ الكريم رب أسرة مثلاً ، او معلماً، مديراً، مدرباً، قائداً، وزيراً، أميراً، وكيلاً، رئيساً، زعيماً... لابد لك من ثلاثة أمور :
أولاً : الاستفادة من الاستراتيجية الواردة في السورة والتي تمثلت بالإشارة للحافز، وللمقابل قبل إصدار التكليف(إنا أعطيناك الكوثر)
ثانياً :إصدار التكليف بعد ذلك التصريح، كي يتحقق عنصر الفاعلية وحب العمل ومتعة الأداء وحلاوة الإنجاز (فصل لربك وانحر).
ثالثاً : عدم إغفال الدعم النفسي لدى المكلفين من خلال إشعارهم بالأمان، وتهيئة المكان مثلاً، إذ بمجرد التصريح بذلك ، سيخلق الكثير من الطمأنينة والراحة لديهم وسينعكس ذلك على جودة الأداء ومستوى الإنجاز حتماً(إن شانئك هو الأبتر)
كانت تلك هي بعض الدروس التربوية التي استلهمناها من هذه السورة القصيرة، وقد يستشف غيرنا دروساً أخرى، لندرك بحق أنه كلام الله الذي لاتنقضي عجائبه.
✍🏼د. غازي الحيدري

تعليقات
إرسال تعليق